ازدياد المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في قضية ضابط الموساد الذي انتحر

حجم الخط
0

نتنياهو ورط اسرائيل مع الاردن عند محاولة اغتيال مشعلالناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير اندراوس: افادت صحيفة ‘يديعوت احرنوت’ العبرية في عددها الصادر امس الثلاثاء ان المستشار القضائي للكنيست المحامي ايال يانون قد حذر اعضاء الكنيست الجديد من نشر اي تفاصيل سرية حول اي قضية لوسائل الاعلام.ووفقا لما نقلته الصحيفة عن المستشار القضائي فانه اشار الى ان حصانة الكنيست لن تحميهم، وان اي تلفظ بقضية معينة تكون محظورة النشر سيتبعها مخالفة قانونية لعضو الكنيست وسيتم تقديمه للقضاء والمحاكمة بسببها مثل اي شخص اخر. وجاءت تصريحات المستشار القضائي في اعقاب رسائل وصلته مؤخرا من اعضاء الكنيست حول قضية العميل ‘X’ والذي قام بنشرها اعضاء الكنيست زهافا غلئون، من حزب ميرتس، واحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، ودوف حنين، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، لافتًا الى منع تفاصيل نشر عن تلك القضية. واوضحت الصحيفة ان كافة اعضاء الكنيست ولجانها ليس امامها اي حصانة من تقديمها للمحاكمة في حال لزم الامر، وان اي تلفظ سري يجب ان يكون داخل الكنيست فقط، ونقلت عن المستشار القضائي قوله ان التصريحات السياسية هي الاداة المركزية في عمل عضو الكنيست، وبواسطتها هو يحقق ما ركن اليه الجمهور، على حد تعبيره.من ناحيته رد النائب احمد الطيبي بالقول: هذا راي مستهجن وغريب للمستشار القانوني وهو يضيق الحصانة البرلمانية داخل الكنيست، وانا قمت بما يمليه علي ضميري ولن اتراجع ومستعد لدفع الثمن، لانني ادافع واناضل عن قيم الحرية والعدالة وحقوق الانسان، على حد تعبيره.في السياق ذاته، ابرزت المواقع الالكترونية الاسرائيلية امس تصريحات وزير الخارجية الاسترالي السابق، الكسندر داونر، الذي رجح انْ يكون عميل الموساد بن زايغير، قد اعتقل من قبل اسرائيل لقيامه بجرائم اكثر خطورة من مجرد نقل معلومات عن عمله في الموساد الى المخابرات الاسترالية.جدير بالذكر ان داونر قدر خلال حديث اجرته معه محطة الراجيو التابعة للشبكة الاسترالية ABC امس الثلاثاء، ان يكون بن زايغير قام بفعل اكثر خطورة استحق عليه هذا العقاب، مشيرا الى انه كان قد طرح في الماضي (في اعوام 2005- 2007) قضية استخدام الموساد لجوازات سفر استرالية حقيقية او مزيفة، وان اسرائيل تلقت تحذيراته بهذا الخصوص. المقابل كسرت عائلة زايغير حاجز الصمت وقال مقربون منها لمراسل صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية، امس الثلاثاء، انهم يطلبون من الدولة العبرية الكشف عن الحقيقة كاملة، كما انهم ينتظرون بفارغ الصبر نشر نتائج لجنة التحقيق الاسرائيلية حول ظروف وفاة ابنهم في السجن، اذ انه على من الرواية الاسرائيلية الرسمية بانه قد اقدم على الانتحار، ما زالت هناك شكوكًا بانه قُتل، لان الزنزانة التي كان محجوزًا فيها في سجن (ايالون)، وسط اسرائيل، مراقبة بواسطة الاجهزة الالكترونية على مدار الساعة، وفي هذا السياق اجرت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي مقابلةً مع ضابط اسرائيلي كان محتجزا في نفس الزنزانة لعدة اشهر قال فيها انه من غير الممكن انْ يتمكن الاسير في هذه الزنزانة من الانتحار، دون انْ تتمكن اجهزة الرصد والمراقبة من رصده قبل الاقدام على فعلته، على حد تعبيره. وكانت شبكة ABC قد اوردت امس الاول ان بن زايغير قد تعاون مع المخابرات الاسترالية وقام بتزويدها بتفاصيل عمليات للموساد (الاستخبارات الخارجية) ومن بينها مخططات لمهمة سرية جدًا في ايطاليا استغرق الاعداد لتنفيذها عدة سنوات.في سياق ذي صلة، طالبت صحيفة ‘هآرتس’ امس الثلاثاء في افتتاحيتها صناع القرار في تل ابيب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية واتهمت الموساد بانه هو المسؤول عن توريط اسرائيل بهذه القضية، وليس الاعلام، كما قالت الصحيفة انه من الاهمية بمكان اجراء فحص دقيق كيف وافق الموساد على تشغيل الضابط المذكور والذي كان محاطًا بالعديد من علامات السؤال، علاوة على ذلك، اشارت افتتاحية الصحيفة الى انه ليس من المستبعد بتاتًا انْ يكون الموساد قد حث جهاز الامن الداخلي (الشاباك) على التحقيق مع زايغر بصورة قاسية جدا، الامر الذي دفع الاخير الى الاقدام على الانتحار في زنزانته المحروسة جدًا، على حد تعبير الصحيفة.وزادت الصحيفة قائلةً ان محاولة اغتيال رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس، خالد مشعل، عام 1997 في العاصمة الاردنية، عمان، ورطت العلاقات بين اسرائيل والمملكة الهاشمية، اما قضية زايغر فقد ورطت الدولة العبرية مع استراليا، وبالتالي يجب تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص مدى مسؤولية رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو في القضية الاخيرة، ذلك انه كان رئيسًا للوزراء في القضيتين، على حد قول ‘هآرتس’.وخلصت الصحيفة الى القول ان علامات السؤال الكثيرة التي برزت جليًا بعد اجبار اسرائيل بالاعتراف رسميًا بان اسيرًا امنيًا اسرائيلي ـ استرالي تم احتجازه في ظروف غامضة وقاسية، تمكن من الانتحار، علامات السؤال هذه، لا يُمكنها انْ تدفن هذه القضية، وبالتالي فان هناك حاجة ماسة للاجوبة على الاسئلة، حتى ولو لم تُنشر جميعها.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية