نجحت الدكتاتوريات وفشلت الشعوب!

حجم الخط
0

كانت سياسة الدكتاتوريين ترهيب الشعب وزرع الرعب بوسائل قمعية وكبت اعلامي جعلت منه اصم ابكم هذا من ناحية، وتظليله بإتسامها بالوطنية والقومية وتحليها بالصفات النبيلة عبر قناع مزيف ينطق بالشعارات الانسانية الرنانة، ويبدو على ملامحه النبل هذا من ناحيه اخرى، ثم اغداق العطاء للبطانة وما ارتبط بها ممن غسلت ادمغتها وسجنها في خانة المصالح والولاء وهذه الناحية الثالثة،الأمر الذي جعل الشعب ابعد ما يمكن عن فهم الديمقراطية حتى بدت له كنجمة في جبين السماء يكتفي بالنظر إليها خلسة.عندما ارتفع لهيب البوعزيزي والذي غير المفاهيم إذ ان ذلك يوحي بالحر وبالتالي فصل الصيف الا انه كان مؤشرا لبداية ربيع عربي حيث هرب بن علي، امتد الربيع لدول عربية عدة، لكن تبين بعد ذلك ان كل تلك الدول شعوبها ما زالت تحت تأثير سياسة ما هرب او تنحى او قتل من الديكتاتوريات. ولم تتقبل ابدا العضو الديمقراطي في اجسادها، والدليل على ذلك ان للديمقراطية اصولا وعلى رأسها الصندوق الانتخابي، حيث انتخبت تلك الشعوب اناسا وبشكل نزيه شابه ما لا يؤثر على النتيجة النهائية بشهادة العالم اجمع، ثم تريد ان تنقلب على تلك الشرعية وتخلعها او تفرض عليها امورا خارج الصندوق كالنزول للشارع والتخريب والقتل والتحريض عليهما والتعاون مع الخارج والذي ثبت بالشكل القاطع والتجاوز على الممتلكات العامة والخاصة، والتي لا دخل لها بهذه الامور البتة، ناهيك عن انها تريد المشاركة في صلاحيات منحها الصندوق للفائز فقط، وما يثبت رسوخ ما زرعت الدكتاتورية في تلك الشعوب انها لم تفقه بعد ما هي الديمقراطية التي حرمت منها وكانت تطالب بها. ان ما جاء عن طريق الديمقراطية لا يمكن ازاحته إلا عن طريقها وهذه قواعد اللعبة بمعنى الصندوق الانتخابي او القنوات الدستورية الاخرى كسحب الثقه في البرلمان وغيرها وان الشعب من يتحمل المسؤولية عن الانتخاب الخاطئ اذا ما حصل ما عدا العراق فهو حالة استثنائية، حيث هدم فيه بريمير كل شيء من جيش وشرطه وغيرها وأسس لمحاصصة مقيتة وطائفية سار عليها العراقيون لحد الآن مع الأسف وشرع ابواب بلاد الرافدين لتنفيذ الأجندات من كل صوب وحدب معتمدا على خطة محكمة لتفتيت المفتت وتجزيئ المجزأ ومعرفة دقيقة بالجفاف السياسي الذي لدى من جاء معتليا دبابته الامريكية، ومن تحالف معه، والدليل على مدى طويل من الزمن ان العراقيين لم يفلحوا في الاتفاق على وزيري الدفاع والداخلية او توفير الطاقة الكهربائية لكنهم ابدعوا في تشويه سمعة العراق الداخلية والدولية وتذيله اغلب التصنيفات العالمية.اخيرا نقول حتى المعارضين للديكتاتوريات ممن كانوا يعيشون لاجئين في الخارج لم يخرجوا لغاية الآن من نطاق سياساتها بل اجتهدوا في تطويرها سواء من ناحية الفساد او الظلم او الإستئثار بالسلطة بعد ان ساقتهم الأقدار للظفر بالكرسي. مياح غانم العنزيqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية