‘الجزائرية’ تستذكر الممثل المسرحي المغتال عز الدين مجوبي في الذكرى الـ 18 لرحيله

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ – من رياض وطار: استذكرت القناة التلفزيونية الفتية الجزائرية سهرة 13 شباط الماضي الممثل المقتدر والقدير عز الدين مجوبي من خلال استضافة زوجته امينة مجوبي ورفيق دربه في التمثيل الهاني محفوظ ضمن ركن ضيف الثقافية للجزائرية نيوز فكانت الفرصة مواتية للإعلامية نسيمة غولي من اجل استحضار روح فقيد المسرح الجزائري عز الدين مجوبي وهذا خلال فترة قصيرة لا تتعدى ربع ساعة مكنت المشاهد من اكتشاف جوانب خفية للفقيد هو الذي كان دوما بجنب المواطن البسيط. وفي سياق متصل تحدثت زوجة الراحل عن مشوار زوجها الفني وكيف تمكن من فرض نفسه على الخشبة كما تطرقت ايضا الى الظروف التي سبقت اغتياله وكذا يوم سماعها بالفاجعة التي زعزعت اركان مبنى ‘سكوا ر بور السعيد’ في تلك الفترة وما زالت اثارها باقية الى يومنا في كواليس المسرح الجزائري كما تطرقت ايضا الى وضعها الاجتماعي معه وأمور عديدة متعلقة بحياتهم الخاصة.ومن جهته تطرق الممثل الهاني محفوظ الى الصداقة التي كانت تربطه بالفقيد وكيف سمح له بالتمرس والتمكين من الأداء التمثيلي على خشبة المسرح حيث كانت له الفرصة لصقل موهبته و ابراز قدراته.وفي سياق البحث عن مناقب وخصال الفقيد افاد احد اصدقائه والذي كان سيشتغل معه كمدير فني للمسرح الوطني لولا اغتياله الاستاذ الجامعي المختص والمخرج في المسرح حبيب بوخاليفة، في تصريح ادلى به لـ’القدس العربي’ ان ‘الفقيد عمل اولا في مسرح وهران ثم انتقل الى العاصمة، ومن احسن الممثلين على المستوى الوطني خصوصا عندما اعتنق الاسلوب الملحمي في ‘الشهداء يعدون هذا الاسبوع’، مقتبسة عن نص للروائي العربي الراحل الطاهر وطار، و’حفيلة تسير’، مقتبسة عن نص للاديب المصري احسان عبد القدوس، و’غابو الافكار’ وغيرها من المسرحيات التي اعجبت الجمهور ثم تأسيسه فرقة العيطة مع بعض الممثلين الذين عملوا معه في المسرح الوطني منهم صونيا و مثل في بعض الافلام التليفزيونية كذالك و لكن نجمه سطع اكثر على الخشبة المسرحية’. مضيفا ‘ان اتجاهاته كانت شعبية يتألم لضعيف و للفقير و المسكين. لم تكن هناك مسافة بعيدة عن حياته اليومية و التزاماته الفنية والايديولوجية تقدمي في افكاره ومواقفه الوطنية’.كما صرح الدكتور حبيب بوخليفة قائلا ‘اليوم نتذكره بأسى و حزن لان المسرح ليس بخير على الاطلاق انه بأيادي زنادقة و في نفس الوقت نفرح لان هناك الكثير في هذا الوطن تأثروا بهذا الفنان و استمروا في الابداع مثل ما كان الله يرحمه ويسكنه فسيح جنانه’يذكر ان الراحل عزالدين مجوبي لقي حتفه على ايدي الجماعات الارهابية في شهر فيفري وبالضبط في ظهيرة الـ14 منه سنة 1995 وهو في أوج عطائه وتشاء الأقدار ان يسقط برصاص الغدر الذي مزق جسده أمام المسرح الوطني، الذي لا يزال يحتفظ بصور مجوبي على جدرانه وبصدى صوته المدوي الذي لا يعلوه صوت آخر أثناء مدة العرض. للإشارة عز الدين مجوبي من مواليد سنة 1947 بمحافظة سكيكدة، الواقعة بالشرق الجزائري،انطلق نشاطه المسرحي في الستينيات لتتفتق براعته ومن ثم يتقلد عدة ادوار في المسرح والسينما.صاحب ”حافلة تسير” و”غابو الأفكار” و”عالم البعوش” و”قالوا العرب قالوا” وغيرها من الروائع، استطاع أن يفتك الإعجاب والجوائز في المحافل الوطنية والدولية.وشغل الراحل عدة مناصب إدارية، حيث عين مديرا للمسرح الجهوي بمحافظة باتنة، الواقعة بالشرق الجزائري ثم بمسرح بجاية ليستلم في الأخير إدارة المسرح الوطني محي الدين بشطارزي وذلك في ظروف صعبة عاشتها الجزائر ورغم ذلك رفع التحدي من خلال تقديم مسرحية كل شهر فجابه العشرية السوداء الى ان اغتيل امام باب المسرح.مجوبي كان فنانا متكاملا تجده أينما وجد الفن والكلمة والفكرة، لذلك خاض تجربة إعلامية جميلة مع جمال عمراني حيث نشطا معا حصة إذاعية خاصة بالشعر كانت تبث على مواج على القناة الاذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية.اسم الراحل سيظل منقوشا في ذاكرة المسرح والجمهور كما هو منقوش الآن على بناية المسرح الجهوي لمحافظة عنابة ،المدينة الساحلية الواقعة بالشرق الجزائري، وفي الحقيبة الفنية لعزالدين مجوبي عدد من الجوائز حيث كان قد تحصل على شهادة شرف من رئيس الجمهورية سنة 1987، جائزة أحسن إخراج عن مسرحية ”غابو لفكار” في مهرجان المسرح المحترف بالجزائر سنة 1986، جائزة أحسن عمل وإخراج عن مسرحية ”عالم البعوش” بمهرجان المسرح المحترف بعنابة سنة 1993، جائزة أحسن أداء رجالي عن مسرحية ”عالم البعوش” بمهرجان قرطاج سنة 1994 وغيرها من الجوائز عن الأعمال التي قام بها.qad

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية