من سماءِ ‘هِيثْرو’،

حجم الخط
0

مروان مخُّولحيثُ الضّبابُ ضبعٌ يكشِّرُ عن أنيابِ المكانعينايَ نافذةٌ على ثرَواتِنا المسروقةِعلى ضفّتيِ النّهرِ في لَندنتُدغدغُ أسفي على الماضيوعلى الشّرقِ الغارقِ في النّومداخلَ المُتحف.لا شيءَ يلمعُ في المدينةِيا العراقيُّ المهشَّمُ،يا تَمارا النّاسِ يا شيخَ الشّموخِلا شيءَ أبداً..سوى السّائرينَ على طريقِكَ، فالمَعْمن حيثُ انطفأ الآخرون.قد لا تُجدي الدّبلوماسيّةُ معك،فلا أحُولُ دونَ حزنيَ المغامرِ في الوضوحها أنتَ في ضاحيةِ المدينةِ – يا سعدي -وحيداً تُطِلُّ على نفسِكَ لا سعيداًفيما ترى، ولا حزيناً..هو الشِّعرُ ما يقذفُ رأسَكَ عن مسقَطِ رأسِكأعرف ذلك جيّداًلكنّه الشِّعرُ، أيضاً، ما كان أنيسَكَ في الغربةِوالمِدفأة.تُوَلْوِلُ كالطّائرِ المجنونِ وحدَكْووحدَكَ مَن يرى بيتَه خارجَ بيتِه في الصُّحُفْ،غرّدْ لنفسِكَ، لا للحاضرِ الغائبِولا تُوَلْوِلْ؛ رِفْقاً بصوتِكَ أوّلاً،بل، أوّلاً؛لأنّ غُصنَ العراقِ – كما ترى – أطرش.لا الشّرقُ شرقٌ في غيابِكْولا الغربُ غربٌ في حضورِكْذهابُكَ صعبٌ، وإيابُكَ أصعبْغرّدْ!غُضَّ طرفَكَ عن ذكرياتِكْواحذَرْ من نفسِكَ قبلَ كلِّ شيءٍ، فالحنينُهو العدوّ.لا بلدَ في بلدِكَ.. الآنْ، ولا أهلُكْلا الأحياءُ هناك أحياءٌولا القتلُ مات كي ينساكْ،بغدادُ سَرَقَت متاحفَها بيدَيهاواشترت جِلبابَها الفَضفاضَ من حانوتِ أمريكا.أختُ الجوعِ والجهلِ هذي الجلابيبُ الغريبةُ،أمّا الأغبياءْ..فهُم وحدَهم من طرّزوا التّراجعَ في المواجِعْيجترُّون أمجادَنا وحاضرُهم خاصرتان:واحدةٌ للرّاقصاتِ على جوعِ أجسادِهموواحدةٌ.. للحِزامِ النّاسفْ.الجلابيبُ هي الجلابيبُ، بيضاءَ كانت أو سوداءَ، لا فرقْ؛قطيعٌ يُطيعُ طاغوتَهُ ويَخِرُّ -يا سعدي – في اللّيلِ ساجدْ!دعك منّي، فلا جديدَ عنديوفي الشّرقِ، لا شيءَ حتّى الآنْسوى أنّ على الشّينِ في ‘الشّرقْ’ثلاثَ رصاصاتٍ قاتلاتْ؛الغربْ..والجهلْ..ثمّ غيابَكْ.دعكَ منّيومن هذي القصيدة يا أيها ‘الشّيوعيُّ الأخير’كُن كما أنت دوماً، ويكفيكَ أنّكَ نقطةٌ، في أوّلِ السّطرِ الجديد.شاعر من فلسطينqad

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية