زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: حذرت (مؤسسة الأقصى للوقف والتراث) في بيان نشرته الثلاثاء أن منطقة البراق غربي المسجد الأقصى باتت في عين عاصفة الاستهداف ألاحتلالي الاسرائيلي، حيث قام أكثر من عشرة ملايين إسرائيلي وسائح أجنبي بانتهاك حرمته خلال العام 2012، بحسب إحصائية لشرطة الاحتلال في القدس، حيث يتباهى الاحتلال بازدياد عدد الزوار مقارنة بالأعوام السابقة، التي بلغ فيها عدد المدنسين لمنطقة البراق نحو 8 ملايين في العام 2009.وأفادت (مؤسسة الأقصى) أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لتنفيذ عدد من المخططات لتهويد شامل لمنطقة البراق، بالإضافة إلى المشاريع التهويدية التي بدأ بتنفيذها في الأيام الأخيرة، وأشارت المؤسسة إلى أن الاحتلال يسعى إلى مضاعفة عدد الزوار المدنسين لمنطقة البراق ليصل عددهم غالى نحو 15 مليون زائر سنويا، بحسب مخططات مستقبلية أعدتها ونشرتها أذرع الاحتلال الإسرائيلي، من خلال تنفيذ تغييرات جذرية وإقامة مبانٍ عملاقة تستوعب هذا العدد من الزوار، كما نبهت (مؤسسة الأقصى) من أن هذه المخططات تزيد بشكل كبير المخاطر على المسجد الأقصى المبارك، وتجعله هدفاً مباشرا للاحتلال الإسرائيلي.علاوة على ذلك، أكد المؤسسة على أن حائط البراق وكامل المنطقة الملاصقة لغربي الأقصى وبضمنها حي المغاربة، الذي هدمه الاحتلال عام 1967، هو وقف إسلامي خالص وجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى والأوقاف التابعة له، مشيرة غالى أن الاحتلال يقوم بجرائم متعددة في منطقة البراق، بحق الآثار والمعالم، من خلال عمليات الحفر وتدمير الآثار الإسلامية والعربية وتغيير الطابع العمراني الإسلامي العريق للمنطقة، وتابعت المؤسسة قائلةً في بيانها إنها تملك خرائط ووثائق جديدة لمشاريع يوشك الاحتلال على المصادقة عليها وتنفيذها بأقرب وقت ممكن، ستكشف عن محتواها قريباً، تؤكد هول حجم خطورة هذه المخططات على الأقصى ومحيطه القريب، على حد تعبير البيان.في سياق ذي صلة، حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من الحملة المنظمة التي تقودها أذرع الاحتلال الإسرائيلي في القدس وفي مقدمتها ما يسمى بـسلطة الآثار والتي تستهدف الآثار والمعالم الإسلامية والعربية في المدينة المقدسة تحت غطاء التطوير العمراني.وقالت المؤسسة في بيانها الصادر أمس الثلاثاء إن إن اذرع الاحتلال في القدس تشن هجمة شرسة على الآثار العربية والإسلامية في المدينة بشكل عام والبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى على وجه الخصوص، كما تقوم المؤسسة الإسرائيلية بسرقتها ونقلها إلى المتحف الفلسطيني أو ما أطلقت عليه سلطة الآثار التابعة للاحتلال متحف روكفلر بهدف إجراء بعض التعديلات الأثرية عليها بحيث يتم مسح الطابع الإسلامي والعربي عنها ومن ثم تهويدها ووضعها في أماكن تنسبها إلى مواقع يهودية. ويأتي تحذير مؤسسة الأقصى مع قيام سلطة الآثار بخلع بلاط وأحجار تاريخية عريقة من منطقة شارع الواد بالبلدة القديمة وإجراء حفريات أسفلها، الأمر الذي أصبح نهجا لدى المؤسسة الإسرائيلية في كافة مناطق البلدة القديمة وفي محيط المسجد الأقصى المبارك مثل منطقة القصور الأموية وسلوان.واعتبرت مؤسسة الأقصى ما تقوم به اذرع الاحتلال في القدس بحق الآثار جريمة أخلاقية تعارض الأعراف الدولية التي تحظر المس بالتراث والآثار، داعية منظمة اليونسكو وغيرها من المنظمات التي تعنى بالتراث والآثار إلى اتخاذ خطوات فعلية تمنع الاحتلال من الاستمرار في نهب وسرقة الآثار والتراث العريق في مدينة القدس.ويشار إلى أن سلطة الآثار قامت قبل سنوات بسرقة حجر أثري من منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى ونقله إلى مبنى الكنيست الإسرائيلي في القدس، كما تجري السلطة ذاتها أعمال حفر في منطقة باب حطة بالبلدة القديمة بحجة التطوير تهدف إلى تغيير معالمها الحقيقية، على حد تعبير البيان.qarqpt