نيودلهي ـ د ب ا: أصبح ديفيد كاميرون امس الاربعاء أول رئيس وزراء بريطاني يدين وهو في منصبه مقتل المئات من المدنيين الهنود على يد القوات الاستعمارية بداية القرن العشرين، واصفا الواقعة ‘بالمخزية’. زار كاميرون مدينة أمريتسار بشمال البلاد في ختام زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام للهند وزار خلالها حدائق جاليانوالا باجه العامة حيث قتل أكثر من 300 رجل وسيدة وطفل عزل في 13 نيسان/ابريل 1919. وكتب كاميرون في كتاب التعازي التذكاري ‘إن هذا عمل مشين للغاية في التاريخ البريطاني، وهو عمل وصفه ونستون تشرشل بحق في ذلك الوقت بأنه (شنيع)’. وأضاف كاميرون وهو أول رئيس وزراء بريطاني يزور النصب التذكاري في جاليانولا باجه ‘لابد ألا ننسى أبدا ما حدث هنا. ولداعي التذكير لابد أن ندرك أن المملكة المتحدة تقف مع حق التظاهر السلمي حول العالم’. ولكن تصريحات كاميرون لم ترق لمستوى الاعتذار العلني وفقا لما نقلته وسائل الاعلام المحلية عن أسر ضحايا المذبحة. يذكر أن الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا زارت جاليانولا باجه في 1997 ووصفت المذبحة بأنها ‘حلقة محزنة’. وقال توني بلير الذي زار النصب التذكاري قبل أن يصبح رئيسا للوزراء إنها تذكيرا ‘بأسوأ جوانب الاستعمار’. وفي عام 1920، وصف تشرشل الذي كان وزيرا للخارجية في وزارة الحرب، المذبحة بأنها ‘شنيعة’ و’لا تمثل الطريقة البريطانية في التعامل مع الامور’. وتعتبر المذبحة، التي تمت بأوامر من الجنرال ريجينالد داير بعد اضطرابات في المدينة، بأنهاهي التي أشعلت شرارة حركة الاستقلال الهندية. وقدرت الحكومة البريطانية في ذلك الوقت حصيلة القتلى بـ 379 شخصا، بينما قال المناضلون من أجل الحرية بالهند إن العدد وصل إلى نحو ألف شخص. وقبل زيارة النصب التذكاري، زار كاميرون المعبد الذهبي في امريتسار، وهو الضريح الاكثر قداسة في ديانة السيخ. وتهدف زيارة كاميرون للهند الى تعزيز التجارة والعلاقات التجارية بين البلدين. واجتمع مع نظيره الهندي ماموهانج سينج الثلاثاء وتعهد بالمساعدة في التحقيقات لتحديد ما اذا كانت هناك رشى قد دفعت في عملية بيع مروحيات بريطانية الصنع بمليارات الدولارات الى الهند عام 2010. qar