نيروبي ـ ا ف ب: قتل سبعة اشخاص الخميس في اطلاق نار استهدف مسجدا في بلدة ليبو الكينية التي تبعد حوالى 15 كلم عن الحدود مع الصومال.وقال معلم محمد قائد شرطة ادارة غاريسا ان ‘خمسة رجال وامرأتين قتلوا في الهجوم الذي اسفر عن سقوط جريحين ايضا’، موضحا ان المهاجمين كانوا حوالي عشرة. واوضح ان السيدتين قتلتا بينما كانتا تجريان باتجاه المسجد بعدما سمعتا الصراخ. وصرح مصدر في الشرطة في غاريسا ان ‘رجالا مدججين بالسلاح هاجموا المسجد واطلقوا النار على المصلين بشكل عشوائي’. ولم تتبن اي جهة الهجوم ولم تعرف دوافعه. ومنطقة غاريسا حيث تقع ليبوي شرق كينيا واحدة من بؤر التوتر التي نجمت عن تدخل الجيش الكيني في الصومال في تشرين الاول (اكتوبر) 2011 لطرد المتمردين الاسلاميين الصوماليين. لكن لم يستهدف اي مسجد في المنطقة من قبل. وكان خمسة اشخاص قتلوا في السابع من كانون الاول (ديسمبر) بقنبلة يدوية القيت على مصلين يغادرون مسجدا في حي ايستلي الذي يشكل الصوماليون غالبية سكانه في نيروبي. كما جرح شخصان في 19 كانون الاول (ديسمبر) في ايستلي ايضا، في انفجار عبوتين ناسفتين قرب مسجد. ومنذ دخول جيشها الى الصومال، شهدت كينيا سلسلة هجمات في منطقة غاريسا ومومباسا ومدن اخرى على الساحل الكيني. وقد قتل شخص بانفجار قنبلة في مدينة غاريسا مؤخرا. وقال ضابط في الشرطة رفض كشف هويته في هذه المنطقة المضطربة على الحدود الصومالية ‘عثر على بقايا جثة شخص في المدرسة الابتدائية في غاريسا بعد انفجار قوي’ وقع مساء السبت. وتنسب السلطات هذه الهجمات باستمرار الى المتمردين الاسلاميين الصوماليين الشباب الذين هددوا البلاد عدة مرات بهجمات انتقامية لكنهم لم يتبنوا اي عملية. ولا يستبعد مراقبون ان تكون بعض الهجمات مرتبطة بالتوتر الناجم عن اقتراب الانتخابات العامة، الرئاسية والتشريعية والمحلية المقررة في الرابع من آذار (مارس) في كينيا. وفي هذا الاطار، تحدث رئيس الوزراء رايلا اودينغا احد المرشحين الاوفر حظا للفوز بالرئاسة عن مشاريع لتزوير الانتخابات العامة تشارك فيها ‘شخصيات رفيعة المستوى’، ذكر منها خصوصا مدير الوظيفة العامة في كينيا. وقال اودينغا في مؤتمر صحافي في نيروبي ‘كتبنا الى رئيس اللجنة الانتخابية واعطيناه تفاصيل اتهامات بالاحتيال وخصوصا (اسماء) شخصيات كبيرة متورطة’. وسمى اودينغا خصوصا فرانسيس كيميميا مسؤول الوظيفة العامة الذي ‘عرض على مرشحين المال ليغادر التحالف’ الذي يترأسه رئيس الوزراء في الانتخابات. وقال ‘لم نشعر بالخوف او الهلع لكننا نريد تجنب انتخابات مزورة جديدة’. وكان رايلا اودينغا هزم في نهاية 2007 امام الرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي. وادى الاعتراض على نتائج هذه الانتخابات التي اكد اودينغا باستمرار انها مزورة، الى اعمال عنف اتنية لا سابق لها في كينيا اودت بحياة اكثر من الف شخص ونزوح 600 الف آخرين. وقال اودينغا ان كيميميا ‘اصبح ناشطا في حزب سياسي ويقوم بترهيب موظفين’. وقد اتهمه خصوصا بالتسبب بمضايقات في مطار نيروبي لرئيس المحكمة العليا ويلي موتونغا الذي احتجزه احد موظفي جهاز الهجرة لفترة قصيرة وطالبه بالحصول على تصريح بالسفر موقع من كيميميا. وسمح لموتونغا اخيرا بالسفر. وقد اعتبر انه تعرض ‘لمضايقات متعمدة’ و’ترهيب’ بسبب اقتراب موعد الانتخابات. qar