حكومة تجميد الاستيطان

حجم الخط
0

آري شبيطيريد يئير لبيد ان يصبح رئيس الوزراء. حسن. لا يملك لبيد التجربة المطلوبة كي يصبح رئيس الوزراء. حسن. لكن لبيد ذو قدرات سياسية مدهشة برهن عليها في المعركة الانتخابية. حسن. ولهذا كي يبرهن على انه يستحق ان يكون رئيس الوزراء في المستقبل، يجب على هذا الاسرائيلي الوسيم ان يبرهن على انه يعرف ان يقرأ خريطة الواقع جيدا. وعليه ان يبرهن على انه يعرف التفريق بين الغث والسمين.اليكم خريطة الواقع: انهارت تسوية الشرق الاوسط. ولم تعد موجودة منظومة القوى المُقرة للاوضاع التي مكّنتنا من ان نعيش هنا على نحو معقول عشرات السنين. فايران على شفا احراز القدرة الذرية، وفي مصر عدم استقرار. وسوريا تنتقض عُراها. وتهدد حماس التي تسيطر على القطاع بالسيطرة على يهودا والسامرة ايضا.من الواضح تماما في هذه الحال أنه من اجل الابقاء على الردع وحماية الحدود سيجب على اسرائيل ان تستعمل القوة بين الفينة والاخرى في مناطق مختلفة. وستحتاج اسرائيل لاستعمال القوة الى الشرعية. لكن اسرائيل المحتلة والمستوطنة هي اسرائيل من غير شرعية. ولهذا يجب على اسرائيل من اجل الامن ان تجمد فورا البناء في المستوطنات التي ليست هي في الكتل الاستيطانية الكبيرة. والتجميد الصحيح فقط هو الذي سيمنح اسرائيل الشرعية التي تحتاج اليها لحماية وجودها.واليكم خريطة الواقع: يسكن في يهودا والسامرة اليوم نحو من 360 ألف اسرائيلي. وفي السنوات الاربع الاخيرة زاد عدد المستوطنين بنحو من 65 ألفا. وقد يزيد العدد في السنوات الاربع القادمة بـ 100 ألف. ولا يعلم أحد بالضبط ما هي نقطة اللاعودة لكن نقطة اللاعودة موجودة. فوراء خط ما لسنا بعيدين عنه سيصبح تقسيم البلاد غير ممكن وتصبح اسرائيل دولة ذات قوميتين. ولهذا يجب على اسرائيل من اجل الصهيونية ان تجمد فورا البناء في المستوطنات التي ليست هي في الكتل الاستيطانية الكبيرة. فالتجميد الصحيح وحده سيمنح اسرائيل مستقبلا.اذا كان لبيد يقرأ خريطة الواقع ويُفرق بين الغث والسمين فان الاستنتاج السياسي واحد وهو ان الحكومة الثالثة والثلاثين لدولة اسرائيل يجب ان تكون حكومة تجميد. اجل يجب عليها ان تعالج المساواة في عبء الخدمة في حكمة واعتدال. وعليها ان تغير طريقة الحكم في حكمة وحذر. وعليها ان تهتم بالتربية والاسكان والصحة. لكن الحكومة القادمة يجب ان تسعى الى كل هذه الاهداف الداخلية السامية في وقت يكون فيه لاسرائيل بنية سياسية أمنية متينة تعتمد على تجميد البناء في المستوطنات. فاسرائيل من غير تجميد صحيح قد تُدفع الى دوار استراتيجي يمنع مواجهة المشكلات العميقة للمجتمع الاسرائيلي والدولة الاسرائيلية.واذا كان لبيد يقرأ خريطة الواقع ويُفرق بين الغث والسمين، فان الاستنتاج السياسي واحد وهو ان الحكومة الثالثة والثلاثين لدولة اسرائيل يجب ان تكون حكومة ليكود – وسط – حريديين. ويجب عليها ان تشتمل على الليكود بيتنا ويوجد مستقبل وشاس والحركة وكديما. ولا مكان للحلف الساخر بين لبيد ونفتالي بينيت. ولا يجوز ان يُستعبد التوق الى تغيير المركز السليم لشهوة الاستيطان عند غوش ايمونيم. ولا يجوز ان تُقيد القيم الجميلة عند روت كلدرون الى العنصرية وإقصاء النساء عند الحاخام زلمان ملماد والحاخام دوف ليئور. ولا يمكن الحديث عن صاحب السيادة الاسرائيلي ومسايرة حاخامي الرفض ومشجعي الرفض من الاتحاد الوطني و’تكوماه’.إن الايام القادمة هي ايام مهمة. ويستطيع لبيد اذا قرأ (متأخرا) خريطة الواقع وفرّق (متأخرا) بين الغث والسمين ان يمنح اسرائيل حكومة فيها غير قليل من الأمل. لكن اذا تمسك لبيد بالحلف الغريب مع البيت اليهودي فسيفرض على بنيامين نتنياهو البيت اليهودي ويمنع بذلك التجميد ويشجع التطرف ويضعضع البيت الاسرائيلي. فهل هذا هو المستقبل الذي أراده الاسرائيليون الذين صوتوا لحزب يوجد مستقبل؟ وهل هذا هو المستقبل الذي يبرهن على ان لبيد صاحب القدرات المطلوبة ليصبح رئيس الوزراء في المستقبل؟ ان الاختيار هو اختيار يئير.هآرتس – 21/2/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية