هيغ يؤكد دعم بريطانيا لاستقرار لبنان ومساعدته تجاه النازحين ويبحث مع المسؤولين تفجير بورغاس… ويدعو الاسد الى الرحيل

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: اكد رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون دعم بلاده الكامل لاستقرار لبنان ومساعدته في شتى المجالات السياسية والعسكرية والانسانية، مشيراً الى التقديمات المالية البريطانية لمساعدة لبنان في ايواء النازحين من سورية.وجاء موقف كاميرون في رسالة حملها وزير الخارجية وليم هيغ الذي زار قصر بعبدا امس مع وفد في حضور السفير البريطاني لدى لبنان توم فلتشر .وبعد محادثات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان قال هيغ ‘ يسعدني ان اكون هنا في لبنان، في زيارتي الاولى كوزير للخارجية. ان لبنان وطن بالغ الاهمية بالنظر الى تنوعه والى الديموقراطية فيه والى دوره في المنطقة. انه شريك حيوي لبريطانيا ونحن نتطلع الى العمل سوياً من اجل مواجهة مشكلات المنطقة والافادة من الفرص المتوفرة. نحن ملتزمون كذلك العمل قدر ما نستطيع بشراكة مع لبنان، لدعم السلام والاستقرار هنا وعلى نطاق اوسع’.أضاف ‘ناقشنا علاقاتنا الثنائية والوضع في المنطقة، وسلمته باسم رئيس وزراء بريطانيا رسالة دعم للاستقرار في لبنان. ان بريطانيا تثمن الدور المحوري الذي تلعبه القوى العسكرية والامنية اللبنانية في الحفاظ على الاستقرار. ولهذه الغاية فإننا سنضاعف مساعداتنا لتدريب هذه القوى، حيث سنعمل على مساعدتها في تدريب نحو 2000 من عناصرها في السنة المقبلة. هذا إضافة الى نشاطاتنا المشتركة التي سبق وتم التخطيط لها مع هذه القوى، بما فيها الدعم اللوجستي وفي مجال التدريب الذي تعنى به بريطانيا مع الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، في مجال المساعدة على دعم الاستقرار وسألتقي للتو عدداً من ضباط القوى اللبنانية المسلحة وانني اتطلع للإستماع اليهم حول مدى تأثير شراكتنا هذه من الناحية العملية اضافة الى اهم المقترحات في هذا الشأن’.وتابع ‘بحثت ايضاً مع الرئيس سليمان في التطورات السياسية الداخلية، ومن المهم في هذه الظروف الصعبة، ان تعمل القوى السياسية في لبنان معاً بروح الحوار والتوافق من اجل الموافقة على خطة من شأنها احترام المواعيد الدستورية لإجراء الانتخابات النيابية هذا العام. كما واننا بحثنا ايضاً في العلاقات التجارية القائمة في ما بيننا. ويسعدني ان معدل التبادل التجاري بين بريطانيا ولبنان تضاعف بنسبة 11 بالمئة خلال هذا العام، على رغم وضع المنطقة غير المستقر. وانه لمن المفيد ان تعمل الشركات البريطانية واللبنانية معاً كشركاء بحيث تكون الافادة مهمة في مجال تطوير البنى التحتية مثلاً. واننا جاهزون للمساعدة في تطوير آليات شفافة للعمل في مجال النفط والغاز’.أضاف ‘التقيت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبحثنا معاً في اهمية الاستقرار والحوار الداخلي في لبنان من اجل المضي قدماً في اتجاه الانتخابات النيابية. ونحن متفقون على الحاجة الماسة الى تحقيق تقدم في مسيرة السلام في منطقة الشرق الاوسط. وانا ارحب بالتزام لبنان التعاون مع التحقيق البلغاري بخصوص تفجير الحافلة في بورغاس. ان الوضع في سورية لا يزال يشكل مصدر اهتمام بالغ بالنسبة الينا. ولا يمكن تجاهل الازمة الانسانية المروعة ولا الخسائر البشرية ولا التهديد الامني للمنطقة او التخفيف من وطأتهم. وكما سبق وذكرنا دائماً ان مسار القتل الذي لا مبرر له يجب ان ينتهي من خلال مسار سياسي مقنع يقود الى مرحلة انتقالية. ان لبنان استقبل مئات الآلاف من النازحين السوريين وقدم اليهم الدعم والمأوى، وانني احيي الشعب اللبناني على قيامه بذلك. ان لبنان، كما الدول التي استقبلت هؤلاء النازحين لا يجب ان يكون لوحده. وخلال هذا اليوم سأعلن عن المساعدات البريطانية الاضافية للنازحين السوريين في لبنان. بوجه التحديات كافة في المنطقة ستبقى صداقتنا مع لبنان متينة ولا يرقى اليها أي شك’.وعما إذا تناول البحث ادراج حزب الله على لائحة الارهاب الاوروبية في ضوء الاتهام البلغاري قال هيغ’ بحثت في النتائج المترتبة على ذلك مع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية . ونحن نرحب بالتعاون الكامل مع التحقيق. هذا هو الرد الصحيح والمسؤول لأي دولة. نحن لدينا اليوم مناقشات داخل الاتحاد الاوروبي حول كيفية التعاطي مع الامر بعد الحصول على ادلة قوية بشأن هذا التفجير. وانا لا ارى انه من الضروري ان تكون لما نقوم به في الاتحاد الاوروبي أي تداعيات على الاستقرار الداخلي للبنان او على العلاقات القائمة بين لبنان والاتحاد. ومن الطبيعي ان تترتب نتائج معينة عند حصول تفجير على اراض اوروبية ولكنني لا اؤمن ان هذه النتائج ستؤدي الى احداث تغيير على مستوى الاستقرار الداخلي في لبنان’.وعن رسالته الى الرئيس السوري بشار الاسد من بيروت قال ‘ رسالتي للرئيس الاسد هي كما دائماً انه حان الوقت للرحيل. لقد اختبر الشعب السوري وشعوب الدول المجاورة ما يكفي من المآسي حتى الآن. وهذا الحجم الكبير من الدمار والخسائر البشرية والتهديد الموجه الى استقرار المنطقة بأكملها يجب الا يتواصل لأن شخصاً واحداً يرغب في البقاء في السلطة. لقد كان هناك التزام مهم جداً للتفاوض من قبل السيد الخطيب في الائتلاف الوطني المعارض. ومن المهم ان يتم التجاوب معه من خلال تفاوض جدي من قبل نظام الرئيس الاسد، لأن التوصل الى اتفاق سياسي حول المرحلة الانتقالية هو الطريق في سوريا نحو وضع حد للخسائر البشرية الرهيبة وغير المقبولة’.الى ذلك إجتمع هيغ والوفد المرافق في مبنى مكتب الدراسات التابع للقصر الجمهوري في بعبدا مع قائد الجيش العماد جان قهوجي وعدد من كبار ضباط القيادة، وتم عرض العلاقة الثنائية بين جيشي البلدين، والمراحل التي تم انجازها من برنامج المساعدات البريطانية المقررة للجيش اللبناني. في مستهل الاجتماع، شكر قهوجي السلطات البريطانية على ‘مواكبتها المستمرة لاوضاع الجيش اللبناني وتقديم الدعم له في مختلف المجالات ‘بدوره أعرب هيغ عن ثقة بلاده ‘بالدور الوطني الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية اللبنانية في تحقيق الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب’.وتم التوافق بين الجانبين على مواصلة المملكة المتحدة برنامج تعزيز قدرات الجيش القتالية ولا سيما تسريع خطة تطوير القوات الجوية اللبنانية، وتمويل مراكز تدريب في الوحدات الخاصة، وتأمين فرص التدريب لعدد كبير من ضباط الجيش في المملكة المتحدة، الى جانب تجهيز العديد من مراكز المراقبة الحدودية بالمعدات الحديثة والتقنيات المتطورة.كذلك زار الوزير البريطاني والوفد المرافق مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم عرض الأوضاع في لبنان والمنطقة. وفي خلال اللقاء أكد هيغ دعم الاستقرار في لبنان وعزم بلاده على المساهمة في معالجة أزمة النازحين السوريين، مشيراً الى انه على رغم الوضع الذي يمر فيه لبنان، فإن لديه فرصاً مذهلة على الصعيد الاقتصادي.بدوره، شدد الرئيس بري على ضرورة ان تدعم بريطانيا والإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي الحوار والحل السياسي في سورية لتجنيب المنطقة ولاسيما لبنان، ما هو أخطر. ونوه بدعوة بريطانيا شركاتها الى الإستثمار في الفرص الواعدة في لبنان.وبعد الظهر زار وزير الخارجية البريطانية والوفد المرافق، الرئيس فؤاد السنيورة في ‘بيت الوسط، في حضور النواب: عاطف مجدلاني، باسم الشاب، نهاد المشنوق وغازي يوسف، والمستشار محمد شطح ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، وتركز البحث في المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية