حركة 20 فبراير بالمغرب تحيي الذكرى الثانية لانطلاقتها وتشدد على ضرورة الاستمرار بالاصلاحات السياسية والدستورية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: احيت حركة 20 فبراير الشبابية بالمغرب الذكرى الثانية لانطلاقتها التي جاءت في سياق الربيع العربي، وحفزت على الكثير من الاصلاحات السياسية والدستورية في البلاد، لكن ناشطيها يعتقدون ان هذه الاصلاحات لم تلب الحد الادنى من مطالب حركتهم للوصول الى ملكية برلمانية ودولة العدل والمساواة.وخرج المئات من شباب الحركة في الرباط والدار البيضاء ومدن مغربية اخرى، اكدوا خلالها استمرار حركتهم واحتجاجاتها، لكن كثافة الحضور لم تكن بنفس المستوى خلال انطلاقتها او بعيد ذلك.وفي الرباط اطلق الشباب بعيد ظهر الاربعاء اعلان استمرار حركتهم من ساحة باب الحد بنشيد ‘إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلابد أن يستجيب القدر’، الذي رددته حشود من مختلف الأعمار، نساء، رجال، شباب شابات متبوعا بشعارات ‘الشعب يريد .. إسقاط الفساد، الشعب يريد.. إسقاط الإستبداد’، ‘حرية، كرامة عدالة اجتماعية’ واعلنوا تضامنهم مع معتقلي الحركة الذين يقضون احكاما بتهم مختلفة ورفعت يافطات كتب عليها إن التهم الملفقة لن تغطي على الاعتقال السياسي، مطالبين الدولة بالاعتذار الرسمي والعلني للضحايا والمجتمع.وسارت المسيرة يحمل المشاركون خلالها شعارات الحركة من باب الحد الى شارع الحسن الثاني ثم شارع محمد الخامس لتتوقف امام مبنى البرلمان، في ظل مراقبة مكثفة من رجال الامن، وتمحورت الشعارات المرفوعة حول الفساد والاستبداد والننديد بالحكومة ورئيسها واتهامه بركوب حصان الحركة للوصول الى الحكومة والتخلي عن مطالب الشعب. ‘جئت اليوم لأحتفل بعيد ميلاد حركة 20فبراير، أشعر أن سنتين قد مرتا بسرعة’ تقول ‘منى’ (20 سنة) وهي طالبة جامعية ينقل عنها موقع لكم ‘كان طبيعيا أن أخرج اليوم لأن نفس الأسباب التي خرجنا من أجلها قبل سنتين لازالت قائمة، لا شيء تغير في المغرب غير وجوه الوزراء’.’ليلى’ وهي بدورها طالبة جامعية كانت بصحبة ‘منى’ تؤكد أنها جاءت أيضا من أجل المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين خاصة منهم معتقلي الحركة الطلابية.ويقول الناشط محمد العوني رئيس منظمة حرية الإعلام والتعبير ومنسق هيئات دعم حركة 20 فبراير ‘لقد حاولوا اغتيالها معنويا، ولكنها حية’ وأن من يراهن على موت الحركة فهو كمن يراهن على حصان أعرج لأن حركة 20، مرتبطة بهموم الشعب المغربي وبمعارك ذات نفس طويل.واضاف العوني ان الذين يتحدثون عن موت الحركة الاحتجاجية ‘غير موضوعيين ومتجنين على الحركة ولهم مصالح معينة يستقصدون الحفاظ عليها’، إضافة إلى قراءة أخرى ‘متحمسة وترغب في حدوث تحول سريع بالمغرب وهي قراءة بعيدة عن الموضوعية’، معتبرا أن هناك محاولات مستمرة ‘للاستفادة من الحراك سياسيا أو ايديولوجيا من اجل تحقيق أهداف خاصة’، وهو ما يفسر، في رأيه، إقدام البعض على الرفع من شأن الحركة في أوقات معينة وإنقاصه في أخرى.ويعتقد محمد العوني أن أبرز انجاز لحركة 20 فبراير ‘أننا دخلنا إلى التاريخ وسجلنا حضورنا في الجغرافيا وقت الربيع الديمقراطي للشعوب’، وقال ان نجاح الحركة من خلال سلمية احتجاجاتها كسر الاستثناء المغربي في النزول إلى الشارع، ‘رغم السيناريو الذي كان محاكا لإسقاط الحركة في أول أيامها بربطها بالاعتداء على الممتلكات العامة قصد جرها إلى العنف، وهو ما لم يحدث’.وقال العوني ان الحركة استطاعت تكسير جدار الخوف لدى المغاربة بالتوجه إلى الاحتجاج ‘الذي اتسعت رقعته في ربوع المغرب’الذي هو اليوم ليس هو مغرب قبل 20 فبراير’.وقال المحامي والحقوقي عبد الرحمن بنعمرو، الكاتب الأول لحزب الطليعة الاشتراكي الحاضر دائما في مسيرات واحتجاجات 20 فبراير منذ انطلاقتها، رغم تقدمه في السن، ‘الحركة لم تمت ومبررات وعناصر استمرارها لازالت قائمة لان الدستور الحالي لا يلبي الطموحات السياسية للقوى الديمقراطية في أن تكون السلطة بيد الشعب، كما أن لا شيء تغير، الفساد لازال مستشريا وتتسع دائرته، والاستبداد لازال قائما والأعطاب الاجتماعية المتجلية في البطالة والجريمة تتسع نتيجة فشل السياسة الاقتصادية. غلاء الأسعار في ارتفاع’.وفي الرباط كما في غيرها من المدن اقتصرت المشاركة السياسية على احزاب اليسار المعارض فيما واصلت جماعة العدل والاحسان ذات المرجعية الاسلامية شبه المحظورة غيابها بناء على قرار اتخذته في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 لاعتقادها انه نشاطات حركة 20 فبراير بدأت تدور في حلقة مفرغة ويقول بن عمر ‘غياب العدل والإحسان كان مؤثرا في البداية، لكن الحركة من طبيعتها أن تتجاوز كل من يتخلى عنها، وإذا رجعت الجماعة للحركة فهي مصيبة في قرارها وإذا لم ترجع لها فنحن المصيبون’. واعاد ‘البلطجية’ حضورهم من خلال استفزاز ناشطي حركة 20 فبراير واستنسخ احدهم نفسه بنحافته وبشرته البيضاء وقميصه الأحمر وبداخله نجمة خضراء، ولم يهدأ وظل على طول الوقفة يتموقع بالأماكن المثيرة والواجهات الأمامية للتظاهرة، وهو يردد شعارات تنال من حركة 20 فبراير ومن حزب النهج الديمقراطي الراديكالي ‘حزب النهج الديمقراطي خائن للوطن وعبد الله الحريف قال في الجمعية الفرنسية سنة 2010، بأن الشعب الصحراوي شعب مضطهد ومستعمر’ ويضيف ‘هل يمكن لهذا الخائن وحزبه أن يصلحا الوطن؟’. سنتان مرتا على ذلك اليوم الماطر، كانت الوف من الشباب والشخصيات السياسية والحقوقية والحزبية، تقف بالرباط تحت زخات المطر قبل ان تطل شمس ذلك اليوم، لتعلن مخاض مغرب عرف اصلاحات دستورية تنازل فيها الملك عن الكثير من الصلاحيات لصالح الحكومة والبرلمان وانتخابات يقر الجميع بنزاهتها يفوز بها لاول مرة حزب ذات مرجعية اسلامية معتدلة وحكومة لهذا الحزب وتشكيلة من الحلفاء، تحاول اعطاء صورة جديدة عن المغرب.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية