بعد اتهامها للنظام المصري السابق بأنه ‘لم يكن نزيها’ في الوساطةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالبت وزارة الأسرى التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس يوم أمس برفع سقف مطالب الحركة في صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل التي تتوسط فيها مصر وألمانيا لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط، على أثر اتهام نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأنه ‘لم يكن نزيهاً’، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رئاسة الحكومة الإسرائيلية بأن الإجراءات الرامية لإتمام الصفقة مستمرة دون انقطاع.
وجاءت المطالبة برفع سقف المطالب هذه على لسان رياض الأشقر مدير الإعلام بالوزارة، حيث قال في تصريح صحافي’إن النظام المصري الذي كان يرعى مفاوضات الصفقة، لم يكن طرفاً نزيهاً أو عادلاً في المفاوضات، وقد انتهى وذهب إلى غير رجعة’. وأضاف ‘هذا يعزز موقف حماس من الصفقة، ويجعلها في حِل من الضغوطات التي كانت تمارسها عليها الحكومة المصرية السابقة’. وطالب الأشقر قيادة حركة حماس التي تجري مفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى بأن ‘تعيد النظر في مطالبها من الاحتلال مقابل إطلاق سراح الجندي شليط’. وحثها على أن ترفع من عدد الأسرى الذين تطالب بإطلاق سراحهم مقابل إتمام الصفقة، كذلك حثها على ضرورة ‘التشدد والتصلب’ أكثر في إطلاق سراح كل الأسرى المحكومين بالمؤبدات مدى الحياة، وكل الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو وعددهم 305 أسرى.
وشدد الأشقر على أن الاحتلال لا يفهم سوى ‘لغة القوة، ولا يعمل حساباً سوى للمقاومين الثابتين على المبادئ’. وذكر أن إسرائيل جربت كل الوسائل والطرق بما فيها الحرب والقصف والاختطاف والاغتيال، لتحرير شليط دون مقابل، وانها فشلت في ذلك.
وحث الأشقر حركة حماس بأن تستغل هذه الحقائق لـ ‘تحقيق مكاسب لصالح الأسرى، بأن تحرر عددا إضافيا عن الألف أسير المتوقع الإفراج عنهم مقابل شليط، إضافة إلى الأسيرات والأطفال’. وتأسر حركة حماس الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط منذ نهاية شهر حزيران (يونيو) من العام 2006، بعد أن تمكن نشطاء مسلحون من الحركة هم وفصيلان مسلحان من تنفيذ هجوم على ثكنة إسرائيلية تقع على تخوم قطاع غزة الجنوبية.
ومن ذلك التاريخ أجريت سلسلة جولات من المفاوضات غير المباشرة التي رعتها مصر، ثم دخلت على خطها ألمانيا لإتمام الصفقة، غير أن المفاوضات لم تتكلل بالنجاح، بسبب رفض إسرائيل تنفيذ كل مطالب حركة حماس.
وتطلب حركة حماس أن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح 450 أسيرا من ذوي المحكوميات العالية، إضافة إلى الأسرى من النساء والأطفال والمرضى.
وجاءت مطالب المسؤول في حكومة حماس بعد يوم من تأكيد ديوان رئاسة الوزراء في إسرائيل على أن الإجراءات الرامية لاستعادة الجندي شليط ‘مستمرة دون انقطاع’. وكان ديوان الرئاسة في تل أبيب يعلق على دعوة نوعام شليط والد الجندي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتخاذ القرار اللازم لحسم ملف ابنه ‘دون الاكتفاء بالأقوال والحجج’. وكان نوعام شليط حمل نتنياهو ‘المسؤولية العليا’ عن فشل المفاوضات لطي ملف نجله، وذلك في ذكرى مرور ألف وسبعمائة يوم على أسره في غزة. بدوره أعرب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق كارمي غيلون عن اعتقاده بأن الأحداث الأخيرة في مصر تقلل من فرص طي ملف شليط