أجرى الحوار: شمس الدين العوني: ألوان من وحي الحوار الوجداني والانساني البليغ.. أما المشاهد فانها خليط جمالي بين ما يعتمل في الذات من أفكار وهواجس ورؤى تنبع من أصل الفكرة.. والفكرة هنا هي هذا الحوار المأخوذ بالتواصل والود والفعل الكوني المشترك تجاه القيمة.. انها قيمة الانسان في تجلياته الثقافية والفكرية والانسانية العميقة.. أحبت تونس وتمثلتها في اعمالها الفنية حتى صارت اللوحات مجالا خصبا للقول بالعذوبة.. عذوبة الاشياء والعناصر والتفاصيل ومن هنا كانت ثقلفة واجواء تونس فسحة اخرى لتاثيث البياض.. فالقماشة حالة وجد مفتوحة على الأحوال الاخرى حيث الناس في الوان الفعل والحراك والحياة المشتركة.. التي يعد الفن عنوانا بارزا من عناوينها الباذخة.
كانت من بين ضيوف تونس في المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمنستير حيث حازت اعمالها على قدر كبير من الاهتمام باعتبارها تشتغل على مفردة تشكيلية فيها الكثير من الوعي الجمالي والخبرة والنظر.. فالينابيع من مهدها مدينة زباروجيا.. والنظر هو ألوانها الشتى.. هنا وهناك.. الفنانة التشكيلية الأوكرانيى ايرينا غريسيك (Iryna Gresyk) قدمت عددا من أعمالها للجمهرر التونسي الى جانب فنانين من حوالي ثلاتين دولة عربية واجنبية وهي رسامة لها مشاركات عالمية حيث عرضت بعديد المعارض والغاليريهات في عدد من أنحاء العالم وتتميز تجربتها بالاشتغال على البساطة والعمق وفق رؤية تقول بالسحر تجاه الأمكنة والتفاصيل والحالات من فضاء وطبيعة جامدة وتراث.. في هذا اللقاء نمضي معها وفق أسئلة الفن وتقاطعاته الجمالية والانسانية.. مشاركتك في هذا اللقاء العالمي بتونس.. ماذا تقولين عنها’أشارك بتونس للمرة الثانية.. وذلك لاحساسي بالأهمية ضمن المشاركات الكبيرة من أنحاء عالمية وهذا مهم ففي بلدتي ننظم مهرجان زبروجيا التي هي مركز صناعي وتاريخي.. و قذ بعث المهرجان سنة 2002 وقد بلغ دورته العاشرة وشارك فيه تونسيون الى جانب فنانين من أوكرانيا وسلوفاكيا وبلجيكا وليتوانيا وبولونيا وكوريا… فالمهرجان ثقافي سياحي وتاريخي وفيه لقاءات مهمة للمبدعين والمثقفين ضمن الفكرة الحضارية والانسانية حيث يجمعنا الابداع مثلما هو الامر في تونس التي اعتبرها ساحرة بالوانها وابداعها وتاريخها.. الفن في بلدكم أوكرانيا.. في أوكرانيا عدة تيارات فنية وتقنيات أذكر بالخصوص النزعة الواقعية.. أنا درست بالمعهد وهناك السيراميك والديزاين كما اني ميالة بالخصوص الى الطبيعة الجامدة.. وتونس… الثقافة التونسية عميقة وتجعلنا نشعر باننا نشترك في العديد من الملامح والخصائص.. وهذا يحيي فينا التفاعل والتواصل ومن هنا يأتي حبي وعشقي لتونس.. أوكرانيا متعددة الالوان والشئ نفسه ينسحب على تونس.. هناك حركية وطاقة جذابة واشياء ايجابية.. ثمة ابداع وامتاع في السيراميك وفي النسيج.. وهذا جميل والمهرجان.. المهرجان فيه حضور هام وقوي وحسن تنظيم وتدبير فالكل في حوار مفتوح على الثقافة والفنون والابداع والسلامفعندما يسافر الفنان يرى تعدد الألوان والثقافات والتجارب وفي كل ذلك يرى ذاته والفن هو المجال الخصب للحوار الثقافي والحضاري.. الفن والسلام.. الفن لغة كونية مثل السلام باعتباره هاجسا عالميا وحلما انسانيا فنحن نلتقي من أنحاء مختلفة من العالم وهواجسنا الفنية واحدة تمضي باتجاه الحلم بالسلام فالانسان واحد مهما تنوعت اللغات والالوان والجغرافيا.. الفنان طفل صغير.. و هو مدرسة بأسرها.. الآن في كلمات وباختصر.. الألوان: هي الحالة الأولى.. وطاقة الفنان.. السفر: سافرت كثيرا.. ولي صداقات عالمية جميلة.. الحب’: الحب للفن له قيمة كبرى.. وبينهما علاقة متينة.. الفن: بدأت الفن وعمري ثلاث سنوات.. وأبي رسام كبير..