أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ كشف وزير الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس فتحي حماد عن حملة تنوي وزارته تنفيذها مطلع الأسبوع الجاري، تهدف إلى مكافحة عمليات التجسس لصالح إسرائيل، ونفى في ذات الوقت ما تردد عن قيام مصر بإغلاق أنفاق التهريب التي تربط غزة ومصر.وقال حماد في تصريحات صحافية ان وزارته ستطلق مع مطلع الأسبوع الجاري حملة خاصة بمكافحة التخابر مع إسرائيل لـ ‘تطويق هذه الظاهرة والحد منها’.وأوضح أن هذه الحملة سيتم من خلالها فتح باب التوبة أمام العملاء ووعد بأن يتم التعامل مع الأمر بـ ‘سرية تامة لمعالجة هذه القضية’.وستكون هذه هي ثانية حملة من نوعها تطلقها حكومة حماس، حيث سبق وأن فتحت باب التوبة، وقالت وقتها أن عددا من العملاء قاموا بتسليم أنفسهم، وأنه بعد أخذ المعلومات منهم جرى إطلاق سراحهم.وأكد حماد أن ظاهرة العملاء ‘ليست متجذرة في أوساط شعبنا الفلسطيني ولا يمكن الحديث عن أعداد كبيرة من العملاء’. وقيم الحملات السابقة التي نفذتها وزارته ضد العملاء بالقول ‘نشعر بدرجة عالية من الرضا عن هذه الحملات، ولكننا في الوقت نفسه نحتاج للدعم المالي والتكنولوجي حتى نستطيع القضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي’. وخاطب العملاء المندسين بين الفلسطينيين وطالبهم بالتوبة، وتابع ‘نقول للعملاء جربونا (..) وستجدون من يستر عليكم وعلى أهلكم مهما كانت الظروف’.وتستخدم إسرائيل العملاء في مراقبة نشطاء الفصائل الفلسطينية، وتحديد أماكن تدريبات المقاومة، ونفذ في أوقات سابقة أحكام إعدام بحق عملاء شاركوا في عمليات اغتيال طالت عددا من النشطاء.وتطرق حماد إلى حملة إغلاق الأنفاق التي تقوم بها السلطات الأمنية المصرية، ونفى ما تردد عبر الإعلام من أن هنالك حملة من قبل الجانب المصري لإغلاقها، مؤكداً أن العلاقات جيدة ومتطورة ما بين الجانب الفلسطيني والمصري.وجاء نفى وزير الداخلية في حكومة حماس لإغلاق أنفاق التهريب، رغم إعلان مسؤول مصري رفيع عن قيام قوات بلاده الأمنية بعمليات لإغلاق هذه الأنفاق عن طريق ضخ كميات كبيرة من المياه في فتحاتها.وسبق ان قال وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع المصرية العقيد أحمد محمد علي أن جهود القوات المسلحة ‘مستمرة بكل الطرق’ لإغلاق أنفاق التهريب مع غزة.واشتكى في الأيام الماضية عمال وملاك الأنفاق من الحملة الأمنية المصرية، وقالوا أنها تحول دون تمكنهم من إتمام عملهم بالشكل المعتاد.ويستخدم الغزيون الأنفاق في تهريب البضائع التي تمنع إسرائيل إدخالها للسكان بموجب الحصار المفروض منذ نحو ست سنوات، وتعتبرها حركة حماس الحاكمة شريان حياة للقطاع، وتؤكد أن إغلاقها يتطلب فتح معبر رفح البري بشكل كامل أمام البضائع. وبالنسبة لمعبر رفح وزير الداخلية في حكومة حماس ان حكومته قامت بتحسين العمل بشكل ملحوظ من خلال زيادة مدة فتح المعبر والعمل أيام الجمع، وأضاف ‘ننتظر تحسن ظروف مصر لينعكس هذا التحسن علينا’.ونفى أن يكون هناك في سجون حكومته أي معتقل سياسي، وقال ‘كافة المعتقلين جنائيون بالدرجة الأولى ولا وجود لأي معتقل على خلفية سياسية’، وقال ان مجلس الوزراء أصدر قراراً بعودة الهاربين من أعضاء فتح الذين فروا بعد سيطرة حماس على القطاع في العام 2007.وتطرق إلى علاقات وزارته مع الحكومات العربية، وقال انهم قاموا بعدة جولات لعدد من الدول العربية مثل قطر والسودان موضحاً أن هناك ‘تعاونا كبيرا’، معهم، وعبر عن أمله في زيادة العلاقات في كافة المجالات، وطالب حماد الدول العربية بمساندة الشعب الفلسطيني.qarqpt