وزير مالية بريطانيا يدافع عن سياسة حكومته بمعالجة مشكلات الديون والعجز بعد فقدانها تصنيفها الائتماني الممتاز وزير مالية بريطانيا يدافع عن سياسة حكومته بمعالجة مشكلات الديون والعجز بعد فقدانها تصنيفها الائتماني الممتاز لندن – وكالات الانباء: دافع وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن عن طريقة الحكومة في معالجة مشاكل الدين والعجز في بريطانيا. ويأتي ذلك غداة تخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني لبريطانيا مرجعة ذلك إلى آفاق النمو ‘الضعيفة’ وارتفاع الدين. وقال وزير الخزانة (المالية) امس الاول ‘ اختبار مصداقيتنا كبلد أمر يتم كل يوم في الأسواق عندما نقترض المال نيابة عن هذا البلد من مستثمرين في جميع أنحاء العالم’. وقال أوزبورن ‘في الوقت الراهن، يمكننا القيام بذلك بمعدلات رخيصة جدا وبأسعار فائدة منخفضة جدا لا سيما وان الناس لديهم ثقة في أن لدينا خطة’ لمعالجة المشكلات الاقتصادية في بريطانيا. يشار إلى انه منذ بداية الأزمة المالية في عام 2008، شهدت بريطانيا ارتفاع ديونها إلى ما يقدر بـ86 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي. وكانت وكالة موديز قد خفضت يوم الجمعة التصنيف الائتماني لبريطانيا المرتفع ‘إيه.إيه.إيه’ إلى ‘إيه.إيه1’- وهي اول مرة يتم فيها تجريد بريطانيا من هذا التصنيف – في ضربة لأوزبورن الذي كان قد تعهد بحماية الوضع (المالي للبلاد) في الوقت الذي يجري فيه تنفيذ تدابير التقشف التي قررتها حكومة المحافظين. وقال وزير المال البريطاني ‘هذا المساء تلقينا تذكيرا مؤلما بمشاكل الدين التي يواجهها بلدنا. لن ندير ظهرنا لمشاكلنا وسنتجاوزها’.وكانت موديز وجهت تحذيرا اول للندن قبل عام واحد، لكنها التفتت بعد ذلك الى دول منطقة اليورو التي تواجه صعوبات بسبب ازمة الدين.وفي تلك الالتفاتة حرمت موديز فرنسا من تصنيفها الممتاز الذي يسمح لها بالاستدانة بافضل الشروط في اسواق المال.ويومها بدت بريطانيا، المتمسكة بعملتها القوية والسوق المالية المزدهرة فيها، في منأى نسبيا عن خفض تصنيفها قبل ان تلتفت اليها وكالات التصنيف المالي مجددا بعد انتكاسة جديدة لاقتصادها في نهاية 2012.واشارت موديز في بيانها الى ‘الضعف المتواصل لآفاق (النمو) في الامد المتوسط’ لبريطانيا. وقالت انها تتوقع ان يستمر تباطؤ النشاط الاقتصادي في البلاد الى ‘النصف الثاني من العقد’ الحالي.وقطع الاقتصاد البريطاني خطوة اولى باتجاه الركود من خلال انكماش بنسبة 0.3 بالمئة في الفصل الرابع من 2012 بعد ان خرج في الصيف من ثاني ركود له منذ بداية الازمة.واذا تأكد الانكماش في الاشهر الثلاث الاولى من العام، فان بريطانيا ستشهد ثالث ركود منذ بدء الازمة المالية في 2008-2009.وقالت كبيرة المحللين في موديز سارا كارلسون لوكالة فرانس برس ان ‘عدة عوامل تجتمع لكن هناك عملية تخفيف ديون للقطاعين العام والخاص خنقت النمو بالتأكيد’.وتحدثت ايضا عن نسبة ‘تضخم مرتفعة’ تؤثر على العائلات.وقالت موديز ان تدهور الوضع في منطقة اليورو التي تعد من الشركاء التجاريين الرئيسيين لبريطانيا كان له ‘انعكاسات سلبية’ عليها.وبينما بدأت حكومة رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون خطة تقشف واسعة، عبرت الوكالة نفسها عن قلقها من حجم الدين البريطاني وشددت على ‘التحدي’ الذي تشكله خطة ضبط الميزانية.واكدت كارلسون ان ‘اتجاه الدين لن يتغير قبل 2016’.الا ان موديز حرصت على التأكيد على متانة الاقتصاد البريطاني الذي يتمتع ‘بقدرة تنافسية كبيرة’ و’متنوع بشكل جيد’، بينما تبقى ‘الملاءة المالية لبريطانيا عالية جدا’، على حد قولها.واكدت كارلسون ان ‘خطر العدوى (من منطقة اليورو) محدود بفضل السياسة النقدية المستقلة (لبريطانيا) وباستفادة الجنيه الاسترليني من وضعه كعملة احتياطي دولية’.من جهته قال هاورد آرتشر المحلل في مجموعة ‘آي اتش اس غلوبال اينسايت’ ان قرار موديز يضع الحكومة البريطانية في ‘وضع مربك’ لكن يفترض ان لا يكون له سوى ‘تأثير محدود’ على اقتصاد البلاد.واضاف آرتشر في مذكرة ‘لان القليل من الدول ما زات تتمتع بالدرجة الممتازة (ايه ايه ايه)، لا يشكل خسارة هذا التصنيف مشكلة كبرى ولا يشكل تهديدا للثقة بالاسواق التي ما زالت كبيرة كما من قبل’.الا انه على لندن ان تتوقع تحرك الوكالتين الكبيرتين الاخريين للتصنيف الائتماني.وكانت ستاندارد اند بورز اعلنت في منتصف كانون الاول/ديسمبر انها تنوي حرمان بريطانيا من تصنيفها الممتاز، بينما رأت فيتش ان الآفاق الاقتصادية في هذا البلد ‘سلبية’.qec