إزدهار تجارة خطف الميسورين والمغتربين في لبنان مقابل فدية للافراج عنهم والطفل عواضة أطلق سراحه بعد دفع 132 الف دولار

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي ـ من سعد الياس: تمّ امس الافراج عن الطفل محمد نيبال عواضة (12 عاماً) الذي خطف قبل ايام من امام منزله في وطى المصيطبة قبل ذهابه الى المدرسة، وطالب الخاطفون والد الطفل بدفع فدية قدرها مليون دولار لاطلاق سراحه. وعلم أن عملية اطلاق الطفل جرت عند الثالثة والنصف فجر امس بعد حصول الخاطفين على فدية مقدارها 132 الف دولار امريكي.وفي التفاصيل ان الخاطفين كانوا على اتصال مع والد الطفل وطلبوا منه ان يكون في سيارته بمفرده. وسار قبل الافراج عن نجله نحو 45 دقيقة في سيارته في بيروت بين طريق المطار وجسر الكولا والرملة البيضاء وحذروه من الاتصال بالقوى الامنية والا سيقتلون محمد. وعند وصول سيارته فوق جسر الكولا طلبوا منه التوقف فجأة ووضع الاموال في محفظة وقذفها من نافذة السيارة الى الاسفل في اتجاه شاب كان على دراجة نارية.وبعد نحو 10 دقائق ابلغ الخاطفون الوالد ان محمد موجود عند جسر الفيات في كورنيش النهر. توجه الاب الى هذا المكان واخذ ابنه وكان في حال نفسية صعبة. واكد مصدر امني ان عناصر في جهاز امني كانوا يراقبون هذه العملية، وهي اشبه بالافلام البوليسية الامريكية. وعمل العناصر قدر الامكان على عدم الاقدام على اي خطوة ناقصة حفاظاً على سلامة الطفل. والمفارقة ان افراد العصابة حصلوا على الفدية وتمكنوا من الفرار دون القبض عليهم.وكان الطفل طوال مدة خطفه في بيروت ولم ينقل الى منطقة اخرى.وتأتي عملية خطف الطفل عواضة في سياق 17 عملية خطف مقابل فدية شهدها لبنان في الاشهر التسعة الاخيرة، وأعد جهاز أمني تقريراً الى الرؤساء الثلاثة والجهات الأمنية والقضائية والمعنية يفيد ان ابطال عصابات الخطف هذه عددهم 37 وهم معروفون بالاسماء وأين يتنقلون مع معرفة تامة لحركة تنقلاتهم بين منازلهم وأماكن أخرى.ويبين التقرير ان هؤلاء يديرون غرف عملياتهم من أوكار خاصة لهم في بلداتهم ولها ‘فروع’ في الضاحية الجنوبية وبيروت ويتعاونون مع شبان من اصحاب السوابق لقاء بدل مادي، وهم من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.وكان للقوى الامنية انجاز قبل ايام عندما نجحت في توقيف متهمين من بلدة شبريحا قضاء صور بخطف رجل الاعمال نجيب يوسف الذي أفرج عنه مقابل 140 الف دولار. وكانت عدوى الخطف انتقلت من البقاع وجبل لبنان الى الجنوب وخصوصاً ضواحي صور التي يعيش فيها عدد من المغتربين اللبنانيين الذين يعملون في دول افريقية. والخطير في هذا الموضوع أنه لا يقتصر على تهديد حياة المغتربين، بل يتعداه إلى تهديد للاقتصاد والإنماء والخدمات وأمور أخرى كثيرة يساهم المغتربون في تحريك عجلتها من خلال قدومهم إلى وطنهم لبنان. وبين المغتربين الذين خطفوا علي أحمد منصور من أمام منزله في بلدة غزة وهو يبلغ من العمر 73 عاماً،’ وقد طلب الخاطفون فدية بقيمة 15 مليون دولار’ مقابل الافراج عنه ثمّ عادوا وخفّضوها الى 600 ألف دولار وذلك بعد أن كشفت الاجهزة الأمنيّة هوياتهم. كما تعرّض للخطف المغترب أحمد علي سيد صخر’الذي اختطف من منطقة بعلول منذ فترة، وبعد أن أطلق سراحه، عاد إلى بلاد الغربة مقرراً عدم المجيء ثانية إلى قريته بسبب الحادثة التي تعرض لها.الى ذلك، لايزال مصير المخطوف نزيه نصار مجهولاً منذ أكثر من 20 يوماً بعد اختطافه على الطريق الفرعي بين تربل والفرزل واصرار الخاطفين على طلب فدية قدرها مليونا دولار فيما زوجته تؤكد أن لا قدرة للعائلة على دفع أي فدية لأن راتب زوجها في الاساس لا يتجاوز 800 الف ليرة.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية