لندن ـ د ب ا: واجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتهامات بالنفاق بعد وصوله إلى منطقة الخليج برفقه بعض كبار ممثلي شركات السلاح . فقد ذكرت صحيفة ‘الاندبندنت’ امس الثلاثاء أن زيارته التي كان مخططا لها منذ فترة طويلة تهدف أصلا إلى السعي لايجاد فرص تجارية للشركات البريطانية في أسواق التصدير لكن حالة الاضطراب التي تشهدها الان منطقة الشرق الاوسط فرضت نفسها على الزيارة. ويعد كاميرون أول زعيم في العالم يزور مصر منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك كما يستعد الان لحث الحكومات في المنطقة على التجاوب لدعوات الاصلاح وذلك في خطاب من المقرر أن يلقيه اليوم أمام البرلمان الكويتي. ورغم هذا التغيير الذي طرأ على أجندة زيارته يصطحب كاميرون معه وفدا كبيرا من رجال الاعمال من بينهم ثمانية من ممثلي شركات الصناعات الحربية حيث يحاولون الفوز بعقود في دول الخليج. فقد دعت ياسمين خان الناشطة في منظمة ‘ور أور ونت’ الخيرية إلى إلغاء هذه الزيارة ‘المشينة’ و’سيئة التوقيت’ . وقالت ‘إنه لمما يبعث على الاسف أن يسعى كاميرون الان إلى استغلال الازمة عن طريق الترويج لمبيعات الاسلحة ومعدات التعذيب للمنطقة. غير أن كاميرون دافع عن ضم فريق من الصناعات الحربية للوفد المرافق قائلا إن النهوض بالعلاقات العسكرية مع دول المنطقة يحقق ‘مصالح كبيرة للغاية لبريطانيا’. وأردف يقول ‘لا أفهم فكرة وجوب امتناع بريطانيا عن إقامة علاقات عسكرية مع بعض تلك الدول. فما نفعله هو الصواب بعينه’. وتابع كاميرون ‘لدينا بعض أشد القواعد صرامة فيما يتعلق بصادرات الاسلحة إلى أي مكان في العالم. ويتعين أن يكون كل شيء مطابقا لتلك القواعد’. من ناحية أخرى ألغت وزارة الخارجية أمس الاثنين إرشادتها السابقة المتعلقة بالسفر إلى القاهرة والاسكندرية والسويس. وقال متحدث إن الوضع في مصر ‘تحسن بصورة كبيرة’ عقب رحيل مبارك عن السلطة.