عواصم ـ ا ف ب: اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الثلاثاء ان معارك ‘عنيفة’ بين القوات الفرنسية ومجموعات اسلامية مسلحة لا تزال متواصلة في شمالي مالي وتوقع ‘الكثير من القتلى بين الجهاديين’.وقال متحدثا لاذاعة ار تي ال ‘ان المعارك عنيفة ومتواصلة في الوقت الذي نتكلم فيه’ في جبال ايفوقاس شمال مالي مضيفا ان عدد الجهاديين الذين قتلوا ‘كبير’ بدون ان يورد المزيد من التوضيحات حول الارقام. واوضح انه هناك قتلى ‘كل يوم’ لكن القوات الفرنسية تاخذ ‘عددا قليلا جدا من الاسرى’. واضاف الوزير ردا على اسئلة بشان العملية الجارية في مرتفعات اقصى شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر ‘نحن بصدد التعاطي مع النواة الصلبة’. وتابع ‘انها المنطقة التي نعتقد ان المجموعات الارهابية الاكثر تطرفا لجأت اليها. لم نكن واثقين من ذلك الان نحن متاكدون (..) نحن دخلنا معقلهم’. وصرح ‘هنا الامر اكثر تعقيدا يجب المرور الى الميدان واجراء تمشيط بطيء مترا مترا على مساحة شاسعة جدا لكن هنا يكمن مقتل الارهابيين’. واكد ان التدخل الفرنسي سيستمر حتى ‘التحرير الكامل لمجمل هذا القطاع’. واشار الوزير الى ان وجود ثمانية رهائن فرنسيين خطفوا في الساحل في هذه المنطقة هي ‘فرضية عمل’. والعملية التي بدات قبل 45 يوما في مالي كلفت فرنسا حتى الان ‘اكثر من مئة مليون يورو’ (130 مليون دولار)، بحسب وزير الدفاع. جاء ذلك فيما اعلن مسؤول في الجيش المالي مساء الاثنين للتلفزيون المالي العام ‘او ار تي ام’ ان عسكريين ‘مذنبين’ استدعوا من شمال مالي حيث اتهم جنود ماليين بارتكاب تجاوزات في اطار الحرب الجارية ضد الجهاديين.وقال الكابتن موديبو نامان تراوري من ادارة الاعلام في الجيش للتلفزيون الذي يلتقط بثه في دكار ان ‘عناصر خرجت عن الانضباط في بعض الاوضاع وان رئيس الاركان العام اتخذ اجراءات واستدعى العناصر المذنبة وسوف يحالون الى السلطات القضائية’. وكان الكابتن تراوري يتحدث خلال برنامج يومي على التلفزيون بعنوان ‘على خط الجبهة’ مخصص لتطورات الحرب في مالي. وردا على سؤال حول الاتهامات بارتكاب تجاوزات بحق مدنيين انتفضوا على جنود ماليين في تومبكتو (شمال غرب) وحول صور بثتها ‘بعض وسائل الاعلام العالمية’ في هذه المسألة، قال تراوري ‘بالتاكيد، هذا صحيح ولكن رئيس الاركان العام اتخذ اجراءات’ ثم اعلن عن استدعاء ‘العناصر المذنبة’. ولم يعط المزيد من التفاصيل حول هذه المسألة ولا حول التحقيق المفترض الذي توصل الى تحديد العناصر المفترض انها ارتكبت تجاوزات اخرى ولا حتى المآخذ التي ساقتها القيادة ضدهم ولا عددهم. وحسب شهود ومنظمات غير حكومية تدافع عن حقوق الانسان، فإن العمليات العسكرية في شمال مالي ترافقت مع تجاوزات من قبل جنود ماليين ضد اشخاص اتهموا بانهم تعاونوا مع الاسلاميين المسلحين خصوصا بحق الماليين ذات البشرة الفاتحة ومنهم الطوارق والعرب. ودعا سيناتوران امريكيان زارا مؤخرا مالي، الاثنين فرنسا الى البقاء عسكريا في مالي الى ما بعد شهر اذار/مارس نظرا الى عدم جهوزية الكتائب الافريقية التي ستحل محل الفرنسيين.وقال السناتور كريستوفر كوونس الاخصائي في شؤون افريقيا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي ‘انا قلق من التصريحات المتفائلة التي يدلي بها الفرنسيون ويقولون فيها انهم نجحوا في تبديد المتطرفين’. واضاف اثر عودته من جولة افريقية التقى خلالها خصوصا قيادة القوات الفرنسية في مالي، ان ‘استقرار الوضع قد يتطلب تواجدا عسكريا فرنسيا لفترة اطول’. واعتبر انه ‘بدون شريك يؤمن عمليات الاجلاء الطبي والنقل الجوي والمراقبة واللوجستية، فان المدن في شمال مالي قد تتعرض لهجمات مجددا والسيطرة عليها’ مشيدا بعمل فرنسا. واوضح ان الجنود الافارقة ‘ليسوا مستعدين للقتال في الصحراء’. وتنوي باريس تقليص عدد جنودها قد الامكان اعتبارا من اذار/مارس ولكن العمليات الانتحارية التي وقعت مؤخرا والمواجهات العنيفة تظهر ان الجهاديين اختاروا حرب العصابات. qarqpt