الناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير اندراوس: كُشف امس الثلاثاء النقاب عن ان منزل المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الاسرائيلية، د. شاؤول حوريف، تم اقتحامه يوم الاحد مساء، وتمكن اللصوص الذين دخلوا الى البيت في القرية التعاونية، بيت يتسحاق في منطقة الشارون من سرقة الحاسوب الشخصي التابع للرجل، كما سرق اللصوص جهاز اتصال وكمية كبيرة من المستندات المصنفة سرية، وقال موقع صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ على الانترنت امس ان التحقيق ما زال جاريًا في ما اذا كانت الوثائق التي تمت سرقتها من بيت د. حوريف هي من المصنفة سرية بالكامل، واشار الموقع ايضًا الى ان د. حوريف، وهو جنرال احتياط في الجيش الاسرائيلي، هو المسؤول الاول والاخير عن سياسة اسرائيل النووية، وهي القضية التي تُعتبر الاكثر حساسية وسرية في المنظومة الامنية في الدولة العبرية، ولفت الموقع الى انه بعد وقوع الحادث باشرت السلطات ذات الصلة بدراسة زيادة الحراسة على حوريف، بسبب مكانته وحساسية المنصب الذي يشغله، اذ انه يتبع مباشرة لرئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو.يُشار الى ان قضية الاقتحام للبيت نُشرت من قبل وسائل الاعلام العبرية يوم اول من امس الاثنين، الا ان الرقابة العسكرية الاسرائيلية منعت الاعلام العبري من نشر تفاصيل الشخصية التي تم اقتحام بيتها لاسباب امنية، ولكن امس الثلاثاء سمحت الرقابة بنشر الاسم، ولفت الموقع ايضا الى انه بالغرم من ان البيت تتم حراسته من قبل كاميرات متطورة جدًا، تعمل على مدار الساعة، فقد تمكن اللصوص من تنفيذ عملية الاقتحام، وزاد الموقع قائلا ان اللجنة النووية الاسرائيلية اكدت في بيان رسمي على ان الوثائق والمستندات التي تمت سرقتها لا تُعتبر سرية للغاية، على حد قول الموقع. علاوة على ذلك، كشف الموقع النقاب على ان الحراسة الشخصية على د. حوريف تكون من قبل حراس تابعين لوحدة حماية الشخصيات المهمة في جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي)، الذين يقومون بمرافقة الرجل من مكان عمله الى بيته، وبعد ذلك يُغادرون المكان، ويتركون امر الحراسة للمنظومة الالكترونية، وبحسب مصادر الشرطة التي تقوم بالتحقيق المكثف في القضية، فان عملية اقتحام بيت رئيس وكالة الطاقة النووية الاسرائيلية جاءت ضمن موجة عمليات الاقتحام والسرقة التي تشهدها المنطقة التي يسكن فيها في الاونة الاخيرة، على حد تعبيرها. وتابع الموقع قائلا انه في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي تجري حاليًا المداولات لبحث امكانية تشديد الحراسة على د. حوريف وعلى بيته، كما قالت المصادر الامنية للموقع الاسرائيلي ان الحديث يجري عن عملية اقتحام وسرقة على خلفية جنائية، ولا تتعلق لا من قريب ولا من بعيد بهوية الرجل اوْ وظيفته الحساسة، لافتة الى ان العمل في الوكالة للطاقة النووية تسير كالمعتاد.يُشار الى ان د. حوريف تم تعيينه في منصبه الحالي في العام 2007، وهو يُعتبر، بحسب المصادر الامنية والسياسية في تل ابيب، بانه الشخصية الاهم في كل ما يتعلق بسياسة الدولة العبرية النووية، كما انه يقوم كل سنة بالقاء خطاب باسم اسرائيل في الاجتماع الذي تعقده الوكالة الدولية للطاقة النووية، كما انه تابع لرئيس الوزراء مباشرةً، وان تعيينه يتم عن طريق الحكومة، وقبل تعيينه في منصبه شغل منصب القائم باعمال رئيس الوكالة ونائب قائد سلاح البحرية الاسرائيلية، كما انه هو المسؤول الاول عن الفرن الذري في ديمونا، كما انه المسؤول عن مركز ابحاث الذرة في ناحال شوريك، بجنوب الدولة العبرية وعن الابحاث التي تجريها اسرائيل في مجال الطاقة الذرية، كما افاد موقع صحيفة ‘يديعوت احرونوت’.qar