ابوظبي من فاطمة عطفة: ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2013، واحتفاء بالإرث الغنائي والموسيقي العريق للأخوين عاصي ومنصور الرحباني، يقدم المهرجان في دورته الجديدة أمسية مميزة بعنوان ‘الإرث الرحباني’، وهي من إعداد غدي وأسامة الرحباني وبمشاركة كل من النجوم غسان صليبا، رونزا، فاديا الحاج، هبة طوجي، سيمون عبيد، نادر خوري، إيلي خياط.. وستصحبهم الأوركسترا السمفونية الأوكرانية الوطنية بقيادة فلاديمير سيرانكو. تشتمل أمسية ‘الإرث الرحباني’ على منوعات من أعمال الأخوين رحباني، وتسلط الضوء على الإسهام الكبير للرائدين المبدعين من رواد الفن العربي في القرن العشرين في مجالات الشعر والفنون والموسيقى والمسرح، وسوف يكون جمهور مهرجان أبوظبي على موعد يوم 25 مارس/ آذار مع روائع الشعر والغناء والدبكة والموشحات، والأعمال الفردية لمنصور الرحباني، ومقطوعات جديدة لكل من غدي وأسامة الرحباني، وقد تم إنتاج هذا العمل بتكليف من المهرجان لاحتفاليته بمرور عشر سنوات على تأسيسه، كما يقام بالتزامن مع الفعالية معرض خاص يشتمل على مخطوطات وأزياء وآلات استعملها الأخوين رحباني في عروضهما.حظي الأخوان عاصي ومنصور الرحباني بشهرة كبيرة على امتداد الوطن العربي، ولدى عرب المهجر بأعمالهم الموسيقية الراقية التي لامست مختلف مجالات الحياة اليومية للإنسان العربي، وتغنت كلماتهم وألحانهم بمشاعر المحبة التي احتنضنت جمال الأرض والإنسان واستعادت لحظات مضيئة من أمجاد التاريخ العربي، وتوجت السيدة فيروز مسيرتهما الإبداعية بصوتها الساحر وحضورها الأخاذ فمثّلت الإضافة النوعية إلى مشوارهم الفني.تميز الأخوان الرحباني معا بتلمس النبض الشعبي الأصيل والمبتكر وقدما العديد من أعمال المسرح الغنائي من وحي القصص الشعبية والتراثية ضمن عروض مسرحية حققت نجاحا كبيرا وشهرة واسعة لهذا الثنائي الرائع، ولا يزال عدد من هذه المسرحيات يعرض على شاشات القنوات العربية، زاهيا بما فيها من أصالة في الألحان والأداء الغنائي ولوحات راقصة بأزياء تراثية. وتجدر الإشارة إلى أن نشأة أسامة وغدي نجلي منصور كانت في بيت الرحابنة، حيث الموسيقى هي الرافد الأول للحياة، فقدما معا الكثير من أعمال الرائدين الراحلين، كلمحنين أو عازفي أوركسترا وكمستشارين فنيين. إن إعادة هذه الأعمال المتوجة بالنجاح تتناغم مع روح الأصالة التي يعكسها مهرجان أبوظبي، وفي الوقت ذاته تحفل بالعذوبة والتأثير العميق للموسيقى والفنون العربية المعاصرة.qma