‘الوطواط البحري’ يغزو الشواطئ وصيادو غزة تمكنوا من اقتناص 400 في حادثة فريدة

حجم الخط
0

وفرة الأسماك الغزية والمصرية أنعشت ‘الحسبة’ وجعلتها الوليمة الأساسية على موائد الفقراءغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: يشهد سوق الأسماك في قطاع غزة منذ أيام انتعاشة كبيرة، شهدت زيادة في كميات السمك سواء الذي يخرجه الصيادون من البحر، أو ذلك المصري الذي يهرب عبر الأنفاق إلى القطاع، وسجل يوم أمس حادثة غير معتادة كثيرا، بتمكن الصيادين من اصطياد نحو 400 سمكة من ‘وطواط البحر’.وفي منطقة ‘حسبة السمك’ غرب مدينة غزة، وهو المكان الذي توضع فيه كل الأسماك التي تصطاد من بحر غزة، وتلك التي تقدم من مصر عبر الأنفاق، ليتم بيعها بمزاد علني على التجار، اصطفت أنواع كثير وبكميات كبيرة جدا من الأسماك على جانبي المكان، فيما كان المشهد الأكثر غرابة ‘وطاويط البحر’، التي جرت إلى المكان بكميات كبيرة جدا.وخلال الأيام القليلة الماضية ظلت ‘حسبة السمك’ تعمل حتى ساعة متقدمة من الصباح، بسبب وفرة السمك، وقال أحد التجار ان هذا الوقت من العام يشهد صيدا وفيرا، كونه يأتي بعد موسم ‘تبييض الأسماك’.وتوقع هذا التاجر ويدعى أبو محارب من وسط قطاع غزة ويقدم للحسبة لشراء كميات من السمك بشتى أنواع أن تشهد عمليات الصيد تحسنا كبيرا في الأيام القادمة.وينتظر سكان القطاع مواسم الصيد هذه بشغف، كونها تساهم في انخفاض أسعار الأسماك بشكل كبير، تساعد حتى الأسر الفقيرة على الشراء، في الوقت الذي تشهد فيه أسعار لحوم الدواجن ارتفاعا كبيرا.وتنشط عملية الصيد في هذه الأوقات بحسب التجار في منطقة البحر المصري، وهو ما يوفر كميات أكبر من السمك المصري، الذي يدخل إلى قطاع غزة عبر الأنفاق.واعتاد تجار من القطاع على استقدام أنواع كثيرة من الأسماك المصرية، بعضها يجرى اصطياده من منطقة البحر المتوسط، وأنواع من برك مصرية كبيرة، وأرسل تجار من مصر أنواعا غير معروفة من السمك، جرى اصطيادها من البحر الأحمر.وعملية إدخال السمك من أنفاق التهريب المقامة أسفل حدود قطاع غزة الجنوبية مع مصر، موكلة لعدد محدود من التجار، وتتم وفق إجراءات خاصة لضمان عدم تلف تلك الكميات المهربة، حيث يجري وضع كل نحو عشر كيلوغرامات في صندوق من الفلين محكم الإغلاق، وتغطى بطبقة من الثلج لحفظها.وتشمل عملية التهريب أسماك البوري، والجرع، واللقوس، والفريدي، والدنيس، والمليطه، وعدد آخر من الأسماك الجديدة.وتوضع تلك الأسماك على أحد جوانب الحسبة، وبالعادة تباع بأسعار أقل من ثمن السمك الغزي، لكنها ساهمت هي والمساحة البحرية الجديدة التي سمح لصيادي غزة الإبحار فيها، بشكل كبير في انخفاض سعر السمك في الأسواق، إذ كان شراء الأسماك في بعض أوقات السنة مقصورا فقط على الطبقات الغنية في المجتمع.ومع إحلال التهدئة الأخيرة في 21 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي سمحت إسرائيل بمضاعفة كمية الصيد من 3 أميال بحرية، إلى ستة أميال، وهو ما مكن الصيادين من الدخول لمسافة يتواجد فيها السمك بشكل أفضل.وساهمت الكميات الكبيرة من سمك الوطواط التي اصطادها صيادو غزة أمس في انتعاش السوق بشكل أكبر، ومكنت معظم السكان من شرائها.وسمك ‘الوطواط’ تزن الصغيرة منها نحو 50 كيلوغراما، يصل حجم الكبيرة في بعض الأحيان إلى أكثر من 500 كيلوغرام، ويجري بيعها بعد تقطيعها وسلخ جلدها بالكيلوغرام، وهي عبارة عن سمكة مليئة باللحم، ويجرى طهيها إما مقلية، أو ‘صيادية’ مع الأرز.ويقول الصيادون أن هذه الأسماك تغزو البحر في هذا الوقت من العام، وسمكة الوطواط لها شكل مثلث وجناحين كبيرين، وتتم عملية صيدها بشباك ومعدات خاصة.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية