سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: عكس موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الاربعاء النيابي امس ما آلت اليه الامور على مستوى ملف قانون الانتخاب ملوّحاً مجدداً بورقة الضغط التي يمتلكها والمتمثلة بمشروع اللقاء الارثوذكسي لحمل القوى السياسية على القبول بقانون الحد الادنى التوافقي في ضوء سيل النصائح الخارجية الواردة الى لبنان من اكثر من دولة غربية واوروبية مركزة على وجوب احترام موعد الاستحقاق الانتخابي.وابلغ الرئيس بري النواب انه لاحظ هجوماً على اقتراحه من 8 و14 اذار فأصبح غير مقبول لا بل موضع خلاف وقال ‘لا قبلتم به ولا أتيتم بغيره موضع وفاق، ومرة اخرى الارثوذكسي امامنا او الذهاب الى تطبيق المادة 22 من الدستور (انشاء مجلس الشيوخ) آن الاوان لانشاء مجلس وطني لا طائفي ودائماً مع المناصفة العامة وكفانا منذ العام 1948 تقديم قوانين طائفية مخالفة للدستور’.وادرجت اوساط سياسية مراقبة موقف الرئيس بري في اطار تحديد مهلة حث لدفع الجهود المبذولة في اتجاه التوافق على قانون انتخابي قدما،ً من دون ان تسقط من حساباتها امكان لعب الرئيس بري ورقته الاخيرة في هذا المجال، بعدما شارفت جولة موفدي رئيسي الجمهورية والحكومة الوزير نقولا نحاس والوزير السابق خليل الهراوي على نهايتها، اذ ان الزيارات شملت مختلف القوى والاحزاب ويبقى في اجندة المواعيد الاحزاب الارمنية، من دون احراز تقدم واضح. واعتبرت ان التلويح بورقة الارثوذكسي اصبح من دون جدوى، وهو ولئن طرح على الهيئة العامة فانه لن يحظى بالاكثرية في ضوء ما احدثه من تصدعات في اكثر من جبهة سياسية يجري العمل على رأبها.وفي اطار الحراك الانتخابي سجلت زيارة لرئيس كتلة ‘المستقبل’ فؤاد السنيورة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واخرى لوفد الحزب التقدمي الاشتراكي الى عين التينة ضمّ الوزير وائل ابو فاعور والنائب أكرم شهيب ركزتا على حصيلة المشاورات الجارية في شأن قانون الانتخاب. واكد ابو فاعور ‘ ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها لان عدم اجرائها اخفاق كبير للنظام السياسي يقودنا الى منزلقات خطيرة ‘، وشدد على ‘ان الرئيس بري لن يسمح بأي خطوة غير ميثاقية في مجلس النواب’.في غضون ذلك، أعلن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس لـ’القدس العربي’ ‘أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يحدّد مهلة للتوافق على قانون انتخاب جديد’، لكنه رأى ‘أننا امام 15 يوماً حاسماً فإما نستطيع انتاج قانون انتخاب على اساس التوافق وإما أننا لسنا أهلاً لنحكم بلداً’.ولفت الى ‘أننا لسنا مشدوهين بالقانون الاورثوذكسي ولكن من يرفضه عليه أن يقدّم بديلاً ‘، مشيراً الى ‘أن إقتراح الرئيس بري الذي ينص على انتخاب 64 نائباً على النظام الاكثري و64 نائباً على النظام النسبي هو القانون الوحيد الذي يفترض أن يمشي بالبلد لأن أي اقتراح آخر لن يُقبَل لا من هنا ولا من هناك’. وجدّد القول ‘إن رئيس المجلس لن يدعو الى هيئة عامة في غياب مكوّنين أساسيين في البلد’، مشدداً على ‘حل توافقي على قاعدة لا يموت الديب ولا يفنى الغنم’. ونفى رغبة قوى 8 آذار في تأجيل الانتخابات للابقاء على هذه الحكومة قائلاً ‘الرئيس بري يعمل ليلاً نهاراً لانتاج قانون انتخابي، ونحن لا نرى مصلحة للبلد في تأجيل الانتخابات’. qarqpt