واشنطن – د ب أ: دخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما وحلفاؤه من الديمقراطيين جولة جديدة من تبادل الاتهامات مع المعارضة الجمهورية بشأن إجراءات التقشف الحادة المقرر دخولها حيز التطبيق أول آذار/مارس المقبل في الوقت الذي حذر فيه بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي من تداعياتها الاقتصادية. وقال برنانكي في شهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأمريكي إن خفض الإنفاق العام وفقا للقانون الحالي يمكن أن تؤدي إلى تعثر التعافي الاقتصادي في الوقت الذي دعا فيه إلى العمل من أجل معالجة أزمة عجز الميزانية على المدى الطويل. وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر إن أعضاء مجلس النواب قاموا بكل ما يمكن القيام به من خلال تقديم حزمة تخفيضات جديدة لتحل محل حزمة التخفيضات المقرر تطبيقها مطلع الشهر المقبل وأن الآمر الآن متروك للآخرين لكي يتحركوا. واضاف ‘لسنا مطالبين بأن نقدم قانونا ثالثا قبل أن يلقي مجلس الشيوخ بأوراقه وأن يبدأ في القيام بخطوة ما’. من ناحيته كثف الرئيس أوباما ضغوطه على الجمهوريين في الكونغرس من أجل إصدار قانون جديد لمنع تطبيق القانون الحالي الذي يتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام، محذرا من أن هذه التخفيضات سيكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد والأمن الأمريكي. حذر الرئيس الأمريكي أمس من أن خفض الإنفاق العام في الولايات المتحدة بدرجة حادة والمقرر دخوله حيز التطبيق مطلع الشهر المقبل سيضر التقدم الاقتصادي ، وحث أعضاء الكونغرس على التحرك بسرعة لتفادي هذا السيناريو. وقال أوباما خلال اجتماع مع حكام الولايات الأمريكية بالبيت الأبيض إن ‘آخر شيء نريد رؤيته هو خروج واشنطن من طريق التقدم الاقتصادي’. وأضاف ‘للأسف فخلال أربعة أيام، سيسمح الكونجرس بسلسلة من تخفيضات الإنفاق العشوئية والآلية وهو ما سيؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد وشطب وظائف ويترك الكثير من العائلات التي بالكاد تكفي احتياجاتها في مأزق البحث عن وسيلة’ لمواجهة الأزمة. يذكر أن أعضاء الكونغرس عادوا يوم الاثنين إلى واشنطن بعد عطلة استمرت أسبوعا. ورغم المقترحات التي تمت مناقشتها في مجلسي النواب والشيوخ بهدف تفادي تطبيق إجراءات التقشف فإن احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن أي منها تبدو ضعيفة. وكان قد تم إقرار هذه الإجراءات التقشفية التي ستدخل حيز التطبيق مطلع الشهر المقبل في آب/أغسطس 2011 بهدف إلزام الكونغرس نفسه بإقرار حزمة إجراءات لتوفير 2ر1 تريليون دولار خلال 10 سنوات. وكان من المقرر في البداية تطبيق إجراءات التقشف في أول كانون ثاني/يناير الماضي، ولكن تم تأجيلها لمدة شهرين في إطار اتفاق تم التوصل إليه بين الإدارة الأمريكية والكونغرس يشمل زيادة الضرائب على الأغنياء. qec