واشنطن ـ رويترز: قدم مشرعون امريكيون مشروع قانون امس الاربعاء يوسع العقوبات الاقتصادية على ايران ويهدف الي إرغام دول مثل الصين على تقليل مشترياتها من النفط الخام الايراني.والمشروع – الذي اطلعت رويترز على نسخة منه – هو أحدث محاولة من اعضاء الكونغرس الامريكي لمنع الحكومة الايرانية من تخصيب اليورانيوم الى مستوى قد يستخدم في صنع اسلحة.ويعزز التشريع المقدم من النائبين الجمهوري ايد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب والديمقراطي اليوت انجيل – أبرز الديمقراطيين في اللجنة- العقوبات الامريكية الحالية التي ادت حتى الان الي هبوط قيمة العملة الايرانية وخفضت بشكل كبير الايرادات النفطية وهي مصدر التمويل الرئيسي لايران. وسيعطي المشروع الرئيس الامريكي باراك اباما سلطات اضافية لفرض عقوبات مالية على الشركات والكيانات الاجنبية التي تمد ايران ببضائع حيوية لاقتصادها.وسيجعل التشريع المقترح ايضا من الصعب بشكل أكبر على ايران الحصول على الموارد التي تحتاجها لتطوير برنامجها النووي بسد المنافذ امام طهران للحصول عملات صعبة مثل اليورو.وبمقتضى مشروع القانون فان ضغوطا ستمارس على السلطات الاوروبية لمنع الحكومة الايرانية من استخدام نظام الدفع لدى البنك المركزي الاوروبي للالتفاف حول العقوبات الامريكية والاوروبية.وأجبرت العقوبات الامريكية الحالية بالفعل الصين والهند واليابان وغيرها من كبار مشتري النفط الايراني على تقليل مشترياتهم من الجمهورية الاسلامية. ويقول مسؤولون امريكيون ان العقوبات الامريكية والحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي على استيراد النفط الايراني خفضا صادرات ايران النفطية ويكلفان طهران ما يصل الي خمسة مليارات شهريا. لكن المشرعين يريدون تشديد إنفاذ ومراقبة القانون الذي يسمح لادارة اوباما بأن تمنح دولا استثناء من العقوبات الامريكية إذا خفضت استهلاكها من النفط الايراني.وسيسد مشروع القانون ما يعتبره المشرعون ثغرات في القانون وسيرغم الدول على تقليل مشترياتها من النفط الايراني على مدى فترة زمنية أقصر. وسيحظر المشروع ايضا على الدول شراء النفط الايراني من طرف ثالث.وكان تقرير اميركي نشر يوم الثلاثاء قد افاد ان العقوبات المفروضة على ايران بسبب برنامجها لتخصيب اليورانيوم تغرق اقتصاد البلاد الذي تراجع بمعدل 1.4′ العام الماضي وخصوصا بسبب تراجع صادرات النفط.وذكر التقرير الذي اعده مكتب تدقيق الحسابات في الكونغرس الامريكي المكلف مراقبة الحسابات العامة ان ‘العقوبات الدولية والامريكية في مجال التجارة والاموال كان لها تأثير سلبي على الاقتصاد الايراني وافاقه المستقبلية’.ومنذ تشديد العقوبات قبل ثلاثة اعوام ‘تراجعت صادرات النفط الايراني بمعدل 18′ بين 2010 و2012 في حين ان صادرات الدول الاخرى ازدادت بمعدل 50”، بحسب ما جاء في التقرير.وتقلصت قدرت ايران على بيع نفطها الى دول اجنبية بشكل كبير وكذلك تعاملها مع المصارف والمؤسسات المالية.كذلك تراجع سعر صرف العملة الايرانية ما ادى الى ازدياد التضخم في البلاد حتى 27′ نهاية 2012، بحسب التقرير. كما ارتفع معدل البطالة بحيث سيصل الى ما بين 15 و16.6′ في السنوات المقبلة.واشار المكتب، الذي ارتكز على معطيات من بينها صندوق النقد الدولي، الى ان اجمالي الناتج الداخلي الايراني هبط بمعدل 1.4′ في العام 2012 ويتوقع ان يهبط بمعدل 1.3’ في العام 2013.واضاف ان العقوبات ‘ستدفع بدون شك الاقتصاد الايراني الى التضخم’.واورد التقرير ان ايران اقامت من اجل مواجهة التضخم انظمة قطع غير مالية مثل النفط مقابل الغذاء والادوية وخصوصا مع الهند. ولكن هذا الامر ‘لم يعوض كليا الصادرات التي تراجعت’ الى اوروبا ودول اخرى.qec