واشنطن تتجه لتسليح الجيش الحر بعربات مصفحةسقوط قذيفة اطلقت من سورية على هضبة الجولان دمشق ـ بيروت ـ وكالات: تزايدت الضغوط الاربعاء على كل من النظام السوري والمعارضة لخوض حوار ينهي النزاع الدامي المستمر منذ عامين، وذلك عشية اجتماع لاصدقاء الشعب السوري في روما، فيما سقطت قذيفة اطلقت الاربعاء من الاراضي السورية الى الجزء الذي تحتله من هضبة الجولان بينما استمرت الاشتباكات في مدن وبلدات قرب دمشق بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية.وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان ‘قذيفة سقطت في وسط الجولان ولكن لم تقع اصابات’.واوضح ان الجنود قاموا في وقت سابق بتمشيط المنطقة بعد تصاعد دخان بالقرب من مستوطنة اسرائيلية.ويعزو المسؤولون الاسرائيليون سقوط القذائف الى ‘اخطاء في اطلاق النار’ خلال المواجهات بين الجيش السوري والمتمردين.سياسيا، اعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري اثر لقائه في باريس الرئيس فرنسوا هولاند ونظيره الفرنسي لوران فابيوس ان الولايات المتحدة وفرنسا تدرسان ‘وسائل تسريع العملية الانتقالية السياسية’ في سورية.واوضح في مؤتمر صحافي ان هذا الامر سيبحث الخميس في روما اثناء اجتماع دولي لاصدقاء الشعب السوري ستشارك فيه المعارضة السورية، معتبرا ان هذه الاخيرة بحاجة ‘لمزيد من المساعدة’.وقال كيري ‘اعتقد ان المعارضة السورية بحاجة الى مزيد من المساعدة. نعتقد ان من الاهمية بمكان ان يصل مزيد من المساعدة الى المناطق المحررة’.وبحسب صحيفة ‘واشنطن بوست’، فان البيت الابيض يدرس تغييرا كبيرا في استراتيجيته بشأن النزاع السوري. واوضحت الصحيفة ان الولايات المتحدة قد تقدم مساعدات مباشرة ‘غير قاتلة’ الى المعارضين المسلحين على غرار سترات واقية من الرصاص وآليات مصفحة وتدريب عسكري.وفي انتظار ان تفضي هذه الضغوط الى دفع طرفي النزاع الى طاولة الحوار، تنتخب المعارضة في نهاية الاسبوع في اسطنبول رئيسا لاول ‘حكومة موقتة’ في الاراضي التي تسيطر عليها على امل تمركزها سياسيا على الارض قبل ايام من دخول النزاع سنته الثالثة.وطرحت اسماء خمسة مرشحين بينهم برهان غليون الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري الذي يشكل النواة الصلبة للائتلاف، والاقتصادي اسامة القاضي ورئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب الذي انشق وفر من البلاد صيف 2012.من جهتها، مددت وزارة الداخلية السورية العمل بجوازات سفر مواطنيها المقيمين في الخارج، محققة بذلك مطلبا طرحه رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب كأحد شرطين للقاء ممثلين للنظام.وكان كيري التقى الثلاثاء نظيره الروسي سيرغي لافروف وبحث واياه سبل تقريب وجهات نظرهما من الملف السوري. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن لافروف قوله في برلين بعد لقاء كيري، ان ممثلي النظام السوري ‘اكدوا لنا ان لديهم فريقا تفاوضيا وانهم مستعدون لبدء الحوار في اسرع وقت ممكن’.واضاف لافروف ‘ندعو المعارضة التي ستلتقي ممثلين من عدد من الدول الغربية والاقليمية في روما الى ان تعلن كذلك انها مع الحوار، لانها اطلقت تصريحات متناقضة بهذا الشأن، وليس فقط ان تعلن بل كذلك ان تسمي فريقها التفاوضي’.واكدت دمشق للمرة الاولى استعدادها للحوار مع ‘من يحمل السلاح’، لكن المعارضة السياسية تصر على ان اي حوار يجب ان يؤدي بالضرورة الى رحيل الرئيس بشار الاسد.وكان ائتلاف المعارضة السورية اعلن اولا مقاطعته لمؤتمر اصدقاء الشعب السوري في روما احتجاجا على ‘الصمت الدولي على الجرائم التي يرتكبها النظام’، قبل ان يتراجع عن قراره بعد وعود بتقديم ‘مساعدات محددة لتخفيف معاناة الشعب’ السوري.واكد كيري ان المشاركين لن يأتوا ‘الى روما لمجرد الحديث’ بل ‘لاتخاذ قرار حول المراحل المقبلة’.من ناحيته، اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء في فيينا انه من المستحيل دعم النظام ‘الغاشم’ لبشار الاسد بحجة افتقار المعارضة السورية الى زعيم يجمعها.وفي المنتدى الخامس الذي تعقده منظمة الامم المتحدة لتشجيع الحوار بين الاديان والشعوب، اعرب رئيس الوزراء التركي عن الاسف ‘لتقاعس المجموعة الدولية حتى الان عن اتخاذ الموقف الذي ننتظره’.واضاف في مؤتمر صحافي ان ‘بعض البلدان يتساءل من سيخلف الاسد عندما يتنحى عن السلطة. دائما ما اقول ان الاحداث الجليلة والثورات الكبرى تأتي بقادتها’. واكد ان ‘المقاومة التي تخوضها المعارضة مهمة ومن الضروري تقديرها. وتحضر جهودها الارضية لعملية ديموقراطية من اجل الشعب السوري’.وكرر رئيس الوزراء التركي قوله الاربعاء ان ايام النظام السوري باتت معدودة. وقال ان ‘الشعب السوري يناضل من اجل الحرية. عاجلا ام آجلا، سيرحل هذا المعتدي، هذا النظام الغاشم والاستبدادي للأسد وخلفائه. ولن يكون ممكنا لهم ان يبقوا’ في الحكم.وتطرق الامين العام للامم المتحدة بان كيمون في خطابه الى الوضع في سورية، معربا عن ‘قلقه البالغ من خطر اعمال العنف الطائفية وعمليات الانتقام الجماعية اذا ما استمر تدهور الوضع’.من جهته اتهم امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الموجود ايضا في العاصمة النمسوية، النظام السوري بارتكاب ‘ابادة’، مؤكدا ان حكومة بشار الاسد فقدت ‘كل شرعية’.وعلى الرغم من النشاط الدبلوماسي المكثف، لم تتراجع اعمال العنف على الارض. ودارت اشتباكات الاربعاء في مدن وبلدات قرب دمشق بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي تحاول فرض سيطرتها الكاملة على محيط العاصمة الذي تعرض لقصف بالطيران الحربي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.وفي دمشق ‘سقطت عدة قذائف هاون خلف القضاء العسكري وقرب كلية الاداب’ في منطقة المزة في غرب دمشق، بحسب المرصد الذي اشار الى معلومات اولية عن وقوع اصابات.ستة سوريين يعودون لبلادهم بعد تلقي العلاج في اسرائيل الناصرة ـ ‘القدس العربي’: اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان ستة من اصل سبعة جرحى سوريين اصيبوا قبل عشرة ايام خلال مواجهات في هضبة الجولان وتعالجوا في اسرائيل، غادروا مستشفى صفد (شمال) بعد انتهاء علاجهم.وقال البيان ‘بعد خروجهم من المستشفى قامت الخدمات الطبية بمرافقتهم الى مكان غير معلن للحفاظ على امنهم’.واضاف الجيش ان المصاب السابع ما زال في المستشفى.ولم يكشف الجيش الاسرائيلي او المستشفى عن طبيعة الجروح التي اصيب بها السبعة او انتماءهم السياسي.qfi