مدريد ـ د ب أ:ستستنح الفرصة من جديد أمام نادي ريال مدريد الأسباني لكرة القدم لهزيمة خصمه اللدود برشلونة بعد فوزه الأخير عليه 3/1 في عقر داره بملعب ‘كامب نو’ وتأهله لنهائي مسابقة كأس ملك أسبانيا في أكبر فوز للنادي الملكي ببرشلونة منذ عام 1963 . وهذه المرة ، يحل برشلونة ضيفا على ريال مدريد في مباراة كلاسيكو الدوري الأسباني ساعيا للثأر ودحض كل تعليقات الصحافة المدريدية حول تغير موازين القوى في الكرة الأسبانية. وخرج ريال مدريد من الناحية العملية من سباق لقب الدوري الأسباني لهذا الموسم باحتلاله المركز الثالث بترتيب البطولة بفارق 16 نقطة خلف المتصدر برشلونة. ومع ذلك لا ينوي النادي الملكي التفريط في مباراة الكلاسيكو رغم أن هناك مواجهة أخرى صعبة تنتظره الأسبوع المقبل في إنكلترا عندما يحل ضيفا على مانشستر يونايتد يوم الثلاثاء في إياب دور ال16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وبخلاف أنخيل دي ماريا وسيرجيو راموس الموقوفين ، يستطيع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد اختيار أفضل 11 لاعبا لديه لمباراة السبت. وكان مورينيو يريد في البداية إقامة هذه المباراة اليوم الجمعة لكي يتاح لفريقه المزيد من الوقت للاستعداد لمباراة مانشستر. ولكن عندما رفض مسئولو التليفزيون هذا الأمر ، أصر المدرب البرتغالي على إقامة المباراة في الرابعة عصرا أي في نفس الوقت الذي سيلتقي فيه مانشستر مع فريق نورويتش سيتي بمسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز. وأكد ألفارو أربيلوا مدافع ريال مدريد أن فريقه سيضع كل تركيزه على برشلونة وليس على مانشستر يونايتد. وقال أربيلوا: ‘سنبدأ التفكير في مانشستر يوم الأحد .. وحتى ذلك الوقت ، سيظل كل تفكيرنا منصبا على برشلونة وكيف نستطيع تحقيق نتيجة جيدة أخرى أمامهم’. وكان أندريس إنييستا الذي قدم أداء دون المستوى مثل باقي زملائه في برشلونة في مباراة الثلاثاء صرح قائلا: ‘إننا مستاءون مما حدث أمس ، ولكننا الآن علينا أن نركز على معركتنا التالية أمامهم .. لن يتغير أسلوب أدائنا أو طريقتنا في التفكير’. وعندما سئل إنييستا عن مدى تأثر برشلونة بغياب مدربه تيتو فيلانوفا الذي يتلقى العلاج لسرطان الحلق في نيويورك رد اللاعب قائلا: ‘ليس من السهل أن تمضي قدما بدون المدرب. إنه غائب منذ وقت طويل. ولكننا لن نطالبه بالعودة الآن لمجرد أننا نخسر’. ويتوقع عودة فيلانوفا إلى برشلونة بنهاية آذار/مارس المقبل. ويسعى نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي ، الذي لم يكن وجوده مؤثرا في مباراة الثلاثاء ، لتمديد سلسلة المباريات المتتالية التي سجل فيها أهداف بمسابقة الدوري الأسباني إلى 16 مباراة. وفي باقي مباريات السبت يلتقي ديبورتيفو لا كورونا مع رايو فاليكانو وأوساسونا مع أتلتيك بلباو وبلنسية مع ليفانتي. ويأمل بلنسية في خوض مباراة مريحة قبل لقائه الأربعاء المقبل مع باريس سان جيرمان الفرنسي في إياب دور ال16 من دوري الأبطال ، ولكن لا يتوقع أن يحقق له ليفانتي هذه الأمنية حيث سبق وتغلب عليه 1/ صفر في مباراتهما السابقة بهذا الموسم خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي. كما يلتقي غرناطة مع مايوركا وملقه مع أتلتيكو مدريد وإسبانيول مع بلد الوليد وريال سوسيداد مع ريال بيتيس الأحد المقبل. وتنطلق منافسات الأسبوع 26 من الدوري الأسباني اليوم الجمعة بلقاء خيتافي مع سرقسطة ، بينما تختتم منافسات الأسبوع يوم الاثنين بمباراة اشبيلية مع سلتا فيجو. وكان من الصعب تخيل الأمر قبل أسبوعين فقط ، لكن 90 دقيقة كانت كافية كي يبعث ريال مدريد من جديد ويصدر إحباطه إلى برشلونة الذي يعيش الآن فترته الأكثر حيرة خلال أربعة أعوام ونصف العام. ثبت الثلاثاء أن الكلاسيكو أكبر من أن يكون مجرد مباراة. لم يفز ريال مدريد 3/1 فحسب على استاد كامب نو ، أو يتأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك ، بل عزز ثقته بنفسه إلى حدود لا نهاية لها ، على العكس تماما من منافسه. وتعددت الصفات التي أغدقتها الصحافة المدريدية على اللقاء والفريق مثل ‘عرض رائع’ و’فريق عملاق’ و’لقاء لن ينسى’ و’تغيير في البوصلة’. هي بعض الصفات التي كانت تنسب إلى برشلونة قبل أسبوعين فحسب ، عندما كان الفريق الكتالوني يبدو وكأنه يسافر على متن طائرة باتجاه الألقاب الثلاثة التي كانت لا تزال متبقية في الموسم. لكن سيناريو الفيلم تحول بطريقة غير منتظرة وأصبحت الصفات التي كانت تطلق على ريال مدريد قبل 15 يوما مخصصة الآن لبرشلونة: ‘حزين’ و’فاقد الاتجاه’ و’خارج المستوى’ و’نهاية مرحلة’. ولم يجسد أحد مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي الحالة المعنوية لكلا الفريقين. ففيما تتم الإشادة بنجم ريال مدريد من جانب الصحافة والجماهير باعتباره ‘لاعب المرحلة’، قضى ميسي يومه في الفراش يتناول عقاقير للعلاج من الأنفلونزا ويستمع إلى نفس السؤال يتكرر: ‘ما الذي يحدث للأرجنتيني؟’. قبل أسبوعين ، كان ريال مدريد على حافة الهاوية بالنظر إلى اقترابه من توديع الموسم بطريقة مؤلمة ، فعلى مسافة 16 نقطة من برشلونة في الدوري الأسباني ، كان الفريق الملكي يشعر بالضيق إزاء احتمالية الخروج المبكر من كأس الملك ودوري الأبطال. لكن مع التخلص من المأزق الأول ، يستعد الفريق الآن لمواجهة الثلاثاء المقبل أمام مانشستر يونايتد الإنكليزي في دور الستة عشر من البطولة القارية ‘بأكبر قدر من الثقة’، وفقا لما قاله كريستيانو رونالدو بعد هدفيه في مرمى برشلونة. وأضاف البرتغالي :’إنها نهاية الكابوس’، في إشارة إلى الهزيمة صفر/ 5 على استاد كامب نو في تشرين ثان/نوفمبر 2010 . كوابيس بدأت تراود المنافس الكتالوني إزاء فكرة أن يودع الفريق دوري الأبطال في 12 آذار/مارس المقبل. وحتى الدوري الأسباني -الذي يعد جائزة أكبر- لا يبدو أنه يخلق أملا لدى جماهير حائرة تجاه فريق أصبحت تخشى أن يكون في طريقه إلى التفكك. qsp