تل ابيب قلقة من ارتفاع العداء بالجامعات الانكليزية ضدها لنزع شرعيتهازهير اندراوسلندن ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير اندراوس: منع الطلاب في جامعة (ايسكيس) البريطانية الاربعاء نائب السفير الاسرائيلي في لندن، الون شنير، من القاء خطاب داخل الحرم الجامعي، حيث لم يتمكن المسؤول الاسرائيلي من النطق حتى ولو بكلمة واحدة بسبب الطلاب الذين عبروا عن تأييدهم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، كما انتقد الطلاب اسرائيل ووصفوها بانها دولة ابرتهايد (فصل عنصري).وعلى الرغم من محاولات قوات الامن البريطانية منع الطلاب من التعبير عن رأيهم وقامت بطردهم من القاعة، الا انه عندما حاول نائب السفير الاسرائيلي البدء بالقاء كلمته قام العشرات من الطلاب الذين جلسوا في القاعة وبدأوا بإطلاق الهتافات ضد اسرائيل، الامر الذي دفع ادارة الجامعة الى نقل المحاضرة لقاعة صغيرة، ولكن نائب السفير لم يفلح في القاء المحاضرة، اذ ان عشرات الطلاب حاصروا القاعة الصغيرة، وباشروا باسماع الهتافات المعادية له، الامر الذي دفع بقوات الامن الى اخراجه من باب خلفي، ليعود لسفارته بخفي حنين.وقالت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية في عددها الصادر امس الخميس، نقلا عن مصادر سياسية رفيعة في تل ابيب، ان هذا الحادث يؤكد بشكل غير قابل للتأويل بان العداء لاسرائيل في ارتفاع مستمر في الجامعات البريطانية.وتابعت الصحيفة قائلةً انه في نفس الوقت كان السفير الاسرائيلي في المملكة المتحدة، دانئيل طاوب، في زيارة الى شمال ايرلندا، حيث كان من المقرر انْ يُلقي محاضرة امام طلاب جامعة كوينس، الا ان ادارة الجامعة، وبسبب التهديدات من الطلاب المؤيدين للقضية الفلسطينية بتفجير المحاضرة، قامت بالغائها فورا، وعوضا عن ذلك، منحت السفير الاسرائيلي فرصة القاء محاضرة امام 10 حاضرين فقط، كما قالت المصادر في تل ابيب، التي لفتت ايضا الى ان الحادثين المذكورين ينضمان الى سلسلة من الحوادث في الجامعات الغربية والتي تندرج في اطار نزع الشرعية عن الدولة العبرية.وعبرت مصادر في الجالية اليهودية في بريطانيا عن اسفها الشديد لخنوع الجامعات في المملكة المتحدة لمن اسمتهم بأعداء اسرائيل.على صلة بما سلف، قال رئيس منظمة القمة ضد القذف والتشهير في امريكا للصحيفة العبرية ان المواجهة الاخيرة بين اسرائيل وحماس في غزة اشعلت من جديد العداء ضد الدولة العبرية ايضاً في حرم الجامعات الامريكية، وبحسبه، فقد رصدت المنظمة حوالي 100 مظاهرة تم تنظيمها في الولايات المتحدة منذ بداية العملية، ثلثها حدثت في حرم الجامعات، وكانت عبارة عن مظاهرات جمعت الالاف من الامريكيين ضد الممارسات التي قام بها جيش الاحتلال خلال العملية العسكرية الاخيرة.بالاضافة الى ذلك، تظاهر حوالي 150 طالبا امريكيا في جامعة (روت جيرس)، الواقعة في ولاية نيو جيرسى، بمبادرة من جمعية (طلبة من اجل فلسطين) وحملوا لافتات ضد العلمية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة، ونادوا بالانتفاضة ضد العنصرية، وكان من بين المتظاهرين العديد من افراد حركة (ناتوري كارتا) اليهودية المناهضة للصهيونية والقوا خلالها خطابات ضد الدولة العبرية، علاوة على ذلك، انطلقت مظاهرة اخرى امام القنصلية الاسرائيلية في سان فرانسيسكو وشارك فيها نشطاء من منظمة (صوت يهودي من اجل السلام)، وهتفت ضد اسرائيل الى جانب مظاهرة اخرى نُظمت في جامعة (كارونيل) في نيويورك، كان فيها وجود قوي ليهود معادين للصهيونية ورفعت خلالها لافتات من بينها: انا يهودي اعارض مهاجمة اسرائيل للمدنيين في غزة.وقالت الصحيفة العبرية ايضا ان الجالية اليهودية في ايطاليا حذرت من انتشار خطير لمظاهر العداء لاسرائيل، احتجاجا على العملية العسكرية ضد غزة كان ابرزها رش عبارات ضد الدولة العبرية على جدران وابواب الكنس اليهودية في ايطاليا، الى جانب انطلاق العديد من المظاهرات.واشارت الصحيفة الى ان الحدث الاخير وقع يوم السبت الماضي عندما قام مجهولون برش عبارات ضد اسرائيل على الكنيس الكبير في مدينة جناوا ومنها: اسرائيل دولة نازية، كما خرجت العديد من المظاهرات الطلابية في العاصمة الايطالية روما، حيث هتف المشاركون ضد اسرائيل وسياساتها في قطاع غزة. وقالت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ ان العالم يشهد ارتفاعا ملموسا في مظاهر العداء للدولة العبرية، مشيرةً الى ان العديد من الفعاليات والمظاهرات تم تنظيمها ضد الممارسات الاسرائيلية العنصرية في مناطق عديدة، علاوة على ذلك، تم رصد حالات لمهاجمة افراد من الجاليات اليهودية، الى جانب رش عبارات على جدران المعابد اليهودية.qfi