واشنطن – ا ف ب: تهدد الاقتطاعات المالية التلقائية في الولايات المتحدة بتجاوز حدود البلاد لتتسع رقعة تبعاتها الى الاتحاد الاوروبي بشكل خاص علما انه الشريك التجاري الاول للاميركيين.وبادر صندوق النقد الدولي الى اطلاق الانذار. وحذر متحدث باسم الصندوق الخميس عشية سريان الاقتطاعات من انه ‘سيكون لها عواقب على النمو العالمي. والدول الاكثر تاثرا هي تلك التي تملك العلاقات التجارية الاقوى مع الولايات ويتصدر الاتحاد الاوروبي الجهات التي ستتأثر بتلك الاقتطاعات، حيث بلغت التبادلات بين الطرفين 645 مليار دولار في 2012. وما زال الاتحاد الاوروبي الشريك التجاري الاول للولايات المتحدة سابقا الصين باشواط، كما يسجل فائضا تجاه الاقتصاد العالمي الاول. بالتالي فان تباطؤ النشاط الاقتصادي الاميركي ‘لن يكون خبرا سارا’ لاوروبا بحسب اندراس سيمونيي من مركز العلاقات عبر الاطلسي في واشنطن. فالقارة العجوز التي تعاني من انكماش منطقة اليورو هي بغنى عن هذه التعقيدات الاضافية. في اواخر 2012 وفي خضم الجدال المرير حول ‘الهاوية المالية’ التي انبثقت منها الازمة الحالية حث المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين واشنطن على حل مشاكل الميزانية ‘في المهلة المحددة’ لمصلحة الاقتصاد العالمي ‘واوروبا كذلك’. واقر مصدر دبلوماسي اوروبي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ‘بالطبع نتابع المسألة عن كثب ولو ان الغموض ما زال كبيرا بحسب الاقتصاديين بشكل عام حول التبعات الدقيقة لهذه الاقتطاعات في الميزانية’. بالفعل ما زال حجم الاقتطاعات غير واضح وسيعتمد كثيرا على التجاذبات المقبلة بين البيت الابيض والمعارضة الجمهورية في الكونغرس. لكن في الوضع الحالي قد تشهد الوكالات الحكومية المعنية بالتجارة الخارجية تقليص هامش مناوراتها وميزانياتها في مرحلة حرجة. واطلقت الولايات المتحدة مفاوضات حول اتفاقية للتبادل الحر مع اوروبا معربة عن الرغبة في بحث التبادلات العالمية في الخدمات في جنيف والانتهاء من صياغة الشراكة عبر المحيط الهادئ مع عدة دول من اميركيا اللاتينية واسيا. وافاد متحدث باسم مكتب التجارة الخارجية لفرانس برس ان المكتب ‘يخوض ثلاث مفاوضات تجارية مهمة. وتهدد الاقتطاعات المالية بالتاثير على هذه الملفات وعلى جهودنا في سبيل فتح الاسواق’. على مستوى اكثر ثانوية، قد تحد الاقتطاعات كذلك عدد عمال الجمارك في الولايات المتحدة ما يبطئ الدفق التجاري ولا سيما ذاك الوافد من دول اوروبية تصدر بشكل اساسي الى الولايات المتحدة المواد الكيميائية وتجهيزات النقل. واوضح خبير مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن ادوارد الدن لفرانس برس ‘سيشهد عدد من القطاعات تاخيرا. وقد يسجل بعض التراجع الطفيف على الارجح في حجم التبادلات’. لكن هذه الظروف الصعبة قد تخفي فائدة تتمثل في تسريع المفاوضات الاميركية الاوروبية التي ينتظر اطلاقها رسميا في بروكسل وتركي الى انشاء منطقة للتبادل الحر تعتبر احدى اهمها حول العالم. وقال سيمونيي ‘هذا قد يدفع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى التوصل الى طريقة لتسريع المفاوضات وابرام اتفاق يفترض ان يحرك الاقتصادات على ضفتي الاطلسي’. qec