قصيدتان للشاعر الفرنسي هنري ميشو

حجم الخط
0

ترجمة و تقديم: عبد القادر وساطولد هنري ميشو ببلجيكا سنة 1899. و في سن الثانية عشرة ، اكتشف العوالم العجيبة و الصور غير المعتادة ،التي يتيحها له المعجم ، عبر تقنية التوليف اللغوي. و لما بلغ سن الواحدة و العشرين، تخلى عن دراسة الطب ليصبح بحارا.و في سنة 1924، استقر بفرنسا، حيث صارت له صلات وثيقة مع عدد من الشعراء و الفنانين التشكيليين المعروفين .و قد كان هو نفسه فنانا تشكيليا ، إضافة إلى كونه شاعرا. و في كلا المجالين، حاول أن يستكشف عوالمه الداخلية المقلقة و أن يتحدث عن أسفاره العجيبة، سواء منها الأسفار الواقعية – التي قادته إلى أمريكا الجنوبية و تركيا و الشرق الأقصى -أو الأسفار الخيالية، التي كان يقوم بها تحت تأثير مواد مهلوسة قوية المفعول.و قد ابتكر شخصية ‘ مسيو بلوم’- أو السيد ريشة- و هو رجل يعيش حياة غير مألوفة، ، شبيهة بكابوس مستمر، في النوم كما في اليقظة. فقد يمر قطار ، مثلا، في عز الليل ،فيدهس زوجته النائمة بجانبه !و هو يعتبر واحدا من أهم الشعراء العالميين. و قد مُنح الجائزة الوطنية الكبرى للأدب ، سنة 1955، لكنه رفضها. كما أنه كان يرفض إجراء الحوارات الصحافية، إلا فيما ندر.و قد توفي هنري ميشو يوم 19 أكتوبر سنة 1984.من أعماله الشعرية: ‘ بلوم'(ريشة)- ‘ من كنتُ’ – ‘ المعجزة الحقيرة’1- انشغالاتي————————نادرا ما أرى أحدا من الناس دون أن أنهال عليه ضربا.هناك من يفضل المونولوغ الداخلي. أما أنا فلا. إنني أوثر الضرب.ثمة أشخاص يجلسون قبالتي في المطعم صامتين. سوف يبقون بعض الوقت لأنهم قرروا أن يتناولوا وجبة طعام.ها هو أحدهم يقترب مني.و ها أنذا أمسك بخناقه و أسدد له ضربة.ثم أمسك بخناقه من جديد و أوجه له ضربة أخرى.إثر ذلك أعلقه على المشجب المخصص للمعاطف، قبل أن أنزله و أعلقه من جديد لأنزله ثانيةثم أطرحه على المائدة و أكبسه و أكتم أنفاسهو ألطخه و أبللهفيعود إلى وعيهو عندئذ أغسله و أمَطِّطُهُ ( لقد عيل صبري و عليَّ أن أنتهي منه)ثم أمَسِّدُه و أضغطه و أوجِزُهُ .و بعد ذلك أضعه بداخل الكأس و أفرغ محتواها علانية على الأرض و أصرخ في النادل:’ هات كأسا أنظف !’لكنني أشعر أني لست على ما يرام . لذا أدفع الحساب بسرعة و أنصرف. 2-كنت أحلم أني نائم—————————-كنتُ أحلم أني نائمو بالطبع لم تنطل عليّ الخدعةإذْ كنتُ أعرف أني مستيقظإلى أن حلت اللحظة التي استيقظتُ فيها فأدركتُ أنني كنتُ نائماًو بالطبع لم تنطل عليّ الخدعةإلى أن استغرقت في النومفأدركتُ أنني استيقظت للتو من نوم حلمتُ خلاله أنني كنتُ نائماو بالطبع لم تنطل عليّ الخدعة إلى أن حلت اللحظة التي فقدتُ فيها كلَّ يقينفطفقتُ أعض أصابعي من فرط الغضبمتسائلا ، رغم المعاناة المتزايدةعمّا إذا كنت أعض أصابعي حقاأم أحلم أنني أعضها جراء الغضب الذي اعترانيحين لم أعد أعرف هل أنا مستيقظأم أنني نائم و أحلم أنني يئستُمن معرفة ما إذا كنتُ نائما أم….متسائلا عمّا إذا…qad

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية