حلب ـ رويترز: يسيطر مقاتلو المعارضة على مدينة حلب السورية لكن القوات الحكومية مازالت تقاتل في أجزاء من المدينة.
ولا يعاني السكان من القتال فحسب وإنما تزداد حاجتهم للغذاء.
والأوضاع شديدة السوء في حلب على وجه الخصوص حيث يواجه المدنيون اشتباكات لا تتوقف وغارات جوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ويقولون إن الجوع هو أحدث مصادر التهديد لحياتهم هناك.
وهناك نقص في الوقود الذي تحتاجه المخابز لتعمل. ويقول سكان إن هناك مشاجرات تحدث على الدقيق وإن مقاتلي المعارضة يضطرون في بعض الأيام الى إطلاق اعيرة نارية في الهواء لوقف العراك.
ومازل مخبز يعمل وينتج نحو الف كيلوجرام من الخبز يوميا. وموقعه سري لأن المخابز تحولت فيما سبق الى أهداف للقصف الحكومي.
وقال أحد السكان طلب عدم إظهار وجهه إن الجيش السوري الحر يسيطر على المنطقة منذ ثمانية اشهر. وأضاف ‘سيطر الجيش السوري الحر على هذه المنطقة منذ ثمانية اشهر. لكن المخابز… هذا المخبز تم قصفه’. وقال بانجليزية ركيكة إن الجيش السوري الحر يدفع اموالا الآن حتى تواصل المخابز العمل ولمساعدة السكان على البقاء. وأضاف ‘الجيش الحر. الجيش الحر يساعد على البقاء’. ولا يحمل كل سكان المدينة الرئيس بشار الأسد المسؤولية عن معاناتهم. كانت حلب تقليديا مدينة متباينة الولاءات وحتى في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة ضاق البعض ذرعا بالنقص اليومي في المؤن وينحون باللائمة على معارضي الرئيس.
وكانت الدولة تدعم الدقيق والوقود تحت قيادة الحكومة السورية لكن السلع المدعمة لا تصل الى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة او مناطق الاشتباكات.
وتقول منظمة (المحتاجين) التشيكية التي تعمل في شمال سورية إن الأزمة قد تتفاقم اذا لم تستطع جماعات إغاثة دولية أخرى تقديم المساعدة بصورة متواصلة للمنطقة.
وتقدر المنظمة أنه لم يتبق في حلب سوى ما بين مليون ومليوني نسمة من أصل اربعة ملايين. وأضافت أن مئات الآلاف ربما يكونون بحاجة الى المساعدة في حلب وحدها. وكانت حلب ذات يوم مركزا حيويا للتجارة والصناعة.