الرياض – يو بي اي: كشفت مصادر مطلعة امس الاثنين عن بوادر أزمة بين شركتي النفيسية السعودية للمقاولات وسيسترا الفرنسية لعدم تنفيذ الأخيرة وعودها وتفعيل بنود عوائد اتفاقيات موقعة بينهما منذ عام 1998 في مجال إنشاء السكك الحديدية والقطارات في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط. وتأخذ شركة النفيسية، المملوكة لرجل الأعمال السعودي عبد الله بن عبد العزيز النفيسة، على شركة سيسترا الفرنسية عدم الوفاء بوعودها وتفعيل بنود عوائد الاتفاقيات الموقعة بينهما منذ العام 1998.يشار الى ان شركة سيسترا الشهيرة في مجال القطارات لم يكن لها تواجد في منطقة الشرق الأوسط قبل العام 1998، إلا أن شركة النفيسية عملت على توقيع عدة اتفاقيات وتفاهمات مع الشركة الفرنسية حصلت بموجبه الأخيرة على عقود ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، بعد سلسلة تسهيلات قدمتها النفيسية من حيث الضمانات المالية والتراخيص وتقديم العروض وغيرها لدى الجهات المختصة تمهيدا لدخول سيسترا الى المنطقة.وتملك وزار النقل الفرنسية 30 ‘ من شركة ‘سيسترا’ فيما تملك البنوك الفرنسية النسبة المتبقية. وقال مسؤول في الشركة السعودية لوكالة يونايتد برس انترناشونال أن سيسترا ‘قدمت عرضاً لتسوية الأمور’ إلا أنه لم يكن بحجم ما أنجزته النفيسية من تسهيلات وتراخيص من عدة جهات حكومية سعودية وخليجية، وبالخصوص هيئة الاستثمار ومؤسسة سكك الحديد ووزارة النقل ووزارة التجارة وغيرها.وأضاف ‘أن النظام السعودي يحتم وجود شريك وضامن سعودي للمشاريع التي تنفذها شركات أجنبية، مع تقديم ملاءة مالية ضخمة للمشاريع العملاقة كما هو الحال لمشاريع ‘سيسترا’ويكفل النظام ذاته طرد أي شركة أجنبية تخل بالتزاماتها مع شركائها الوطنيين وهو نظام يتوافق مع أنظمة معظم دول منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي الست’.ونفذت سيسترا عددا من المشاريع في السعودية والخليج ومنطقة الشرق الأوسط، منها قطارات (خط الشمال- الجنوب) في المملكة، وقطار المشاعر المقدسة الرابط في شكله النهائي بين ثلاث من أهم مدن السعودية هي مكة والمدينة المنورة وجدة، وكذلك قطارات داخلية في مدن اقتصادية وجامعات، ومترو دبي وأبو ظبي.إلا أن المشروع الأبرز يكمن في تنفيذ مشروع قطار الخليج الذي تتعاون فيه دول مجلس التعاون الست بعد أن أقر من قيادات دول المجلس والذي سيبدأ العمل بعد ربطه بينها خلال 5 سنوات من الآن. ومن المتوقع في حال عدم وصول الطرفين إلى تسوية أن تعمد السلطات السعودية إلى إنهاء أو تجميد نشاط سيسترا في المملكة قبل تطور القضية في ساحات المحاكم. وفي اتصال أجرته يونايتد برس انترناشونال رفض مكتب الشركة الفرنسية في السعودية التعليق على الخلاف، أملا في التوصل الى تسوية مع الشركة السعودية على ما يبدو.وقال مصدر في الشركة السعودية ان مبلغ التسوية الذي عرضته الشركة الفرنسية يقل كثيرا عن المبلغ الذي تطالب به شركة النفيسية.يشار الى أن الميزان التجاري السعودي الفرنسي في صعود سنوي تقريباً ويميل لمصلحة السعودية إذ أن عام 2011 شهد تبادلا تجاريا وصل إلى أكثر من 43 مليار ريال إلا أنه قد يتأثر سلبا في حال تأزم فرص التسوية خصوصا وأن المملكة تشهد ورشة تنموية ضخمة على كل المستويات وبخاصة قطاع النقل الذي خصصت له الحكومة السعودية فائضا بمليارات الريالات في ميزانيتها الأخيرة. الدولار يساوي 3.75 ريال.qec