عواصم ـ وكالات: تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف في الثامن من آذار (مارس) الحالي بملاحقة مرتكبي الجرائم ضد المرأة قضائيا.وقال بان في رسالة وزعها مكتب الأمم المتحدة في بيروت امس الثلاثاء ‘نحوِّل غضبنا إلى عمل ملموس. ونعلن أننا سوف نلاحق الجرائم ضد المرأة قضائيا، ولن نسمح أبدا بأن تعاقب النساء على ما يتعرضن له من اعتداءات’ . وأضاف ‘نجدد تعهدنا بمكافحة هذا الخطر العالمي على الصحة حيثما قد يكون كامنا، في المنازل والشركات، في مناطق الحروب والبلدان المستقرة، وفي أذهان الناس الذين يسمحون باستمرار العنف’.وقال بان ‘إذ نحتفل باليوم العالمي للمرأة، يجب علينا أن ننظر إلى الوراء لاستعراض سنة من جرائم العنف المروعة ضد النساء والفتيات ونسأل أنفسنا كيف لنا أن نستشرف مستقبلا أفضل’.وأضاف ‘ أدعوكم إلى النظر حولكم لرؤية النساء اللاتي تعيشون معهن. وتمعنوا في أولئك العزيزات عليكم في أسركم ومجتمعاتكم. فلعلكم تدركون أنه من المرجح إحصائيا أن الكثيرات منهن قد عانين من العنف في حياتهن؛ بل إن عددا أكبر منهن قد واسين أخوات أو صديقات، وتقاسمن معهن الحزن والغضب عقب هجوم تعرضن له’.وتوجه بان الى ضحايا العنف الجنسي وقال ‘إن الأمم المتحدة تقف معكن. وبصفتي الأمين العام، فأنا ألح على أن يكون رفاه جميع ضحايا العنف الجنسي في حالات النزاع في طليعة أنشطتنا’.ويحاول الفاتيكان وايران وروسيا كبح الجهود التي تبذل للتصدي للعنف الذي يمارس على النساء، وذلك بمناسبة مؤتمر للامم المتحدة حول هذه المسألة بدأت اعماله الاثنين.وسجل اكثر من ستة الاف شخص من المجتمع المدني اسماءهم للمشاركة في هذه الدورة السنوية للجنة الامم المتحدة حول وضع المرأة. وقالت المديرة التنفيذية للامم المتحدة-نساء ميشال باشوليه في كلمة افتتاح الدورة ال57 لهذا المؤتمر، ان ‘هذه الدورة هي اكبر تجمع دولي ينظم على الاطلاق لوضع حد لاعمال العنف التي تمارس بحق النساء’. وذكرت بان الاجتماع يعقد في اطار تعبئة بعد هجوم طالبان على الشابة الباكستانية ملالا يوسفي والاغتصاب الجماعي لشابة هندية في كانون الاول/ديسمبر الماضي. وقالت ‘بالرغم من ان 160 دولة تبنت قوانين تحظر ختان النساء فان الافلات من العقاب لا يزال المعيار وليس الاستثناء’. وقال دبلوماسيون ان الفاتيكان وايران وروسيا هي من بين دول اخرى تجهد للمساومة على مشروع البيان الختامي الذي يشير الى ان الدين والعادات او التقايد لا يمكن ان تكون ذريعة لاي حكومة لعدم القيام بواجبها لناحية التصدي لاعمال العنف التي تتعرض لها النساء. وتعارض هذه الدول ايضا اعتبار ارغام اية امرأة على ممارسة الجنس مع زوجها او شريكها بمثابة اغتصاب. وقالت الوزيرة النروجية للمساواة بين الرجال والنساء اينغا مارتي ثوركيلدسين لوكالة فرانس برس ‘يجب ان يعتبر العنف ضد النساء مشكلة من مشاكل حقوق الانسان وهذا الامر ليس له علاقة بالثقافة او الدين’. واكدت ان ‘الفاتيكان والقوى الدينية المحافظة في الولايات المتحدة واوروبا وبعد الدول الكاثوليكية والاسلامية تعمل لمنع النساء من الحصول على حقوقهن الجنسية. qarqpt