شبكة ‘ايفكس’ تحذر من تصاعد تهديد الصحافيين بالقتل والهجمات على حرية التعبير

حجم الخط
0

تونس: انباء عن ترشيح عثمان جرندي للخارجية وعبد الحق الاسود للدفاع و12 وزيرا في الحكومة السابقة سيحتفظون بمناصبهم تونس ـ وكالات: قال مصدران من الائتلاف الحكومي في تونس لـ’رويترز’ امس الثلاثاء ان حزب النهضة الاسلامي اتفق مع حلفائه على تعيين الدبلوماسي عثمان الجرندي وزيرا للخارجية في الحكومة الجديدة. وقال مصدر من الائتلاف الذي يناقش تشكيلة الحكومة الجديدة لرويترز ‘هناك اتفاق على ان يكون الجرندي وزيرا للخارجية وعبد الحق الاسود وزيرا للدفاع خلفا لعبد الكريم الزبيدي الوزير الحالي الذي يرغب في الخروج’. واكد مصدر ثان ترشيح هذين الاسمين لوزارتي الخارجية والدفاع دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.وكان رئيس الجمهورية منصف المرزوقي كلف القيادي في النهضة علي العريض بتشكيل حكومة بعد استقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي من منصبه اثر فشله في تكوين حكومة غير حزبية تقود البلاد الى انتخابات.وعثمان الجرندي دبلوماسي سابق في الامم المتحدة. وشغل الجرندي وهو مستقل منصب سفير تونس في عمان وباكستان. كما كان رئيسا لبعثة تونس الدائمة في الامم المتحدة.وسيترك عبد الكريم الزبيدي منصب وزير الدفاع الذي يشغله منذ الفترة التي اعقبت انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2011 بعد ان طلب الاستقالة وعدم الاستمرار في الحكومة. وينسب إليه كثير من التونسيين انه قام بدور مهم وابقى المؤسسة العسكرية بعيدا عن التجاذبات السياسية. وقالت المصادر ان عبد الحق الاسود (76 عاما) الذي سيحل محله غير معروف في الساحة السياسية في تونس لكنه عمل في مناصب ادارية مختلفة في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة.وقالت المصادر ان 12 وزيرا في الحكومة السابقة سيحتفظون بمناصبهم في الحكومة الجديدة ابرزهم محمد بن سالم وزير الفلاحة وسمير ديلو وزير حقوق الانسان وهما من النهضة ووزير الثقافة مهدي مبروك.وقالت مصادر لرويترز ان الياس فخفاخ وهو من حزب التكتل العلماني سيحتفظ بمنصب وزير المالية في الحكومة الجديدة التي ترأسها حركة النهضة الاسلامية. وقال مصدر لرويترز عقب اجتماع أحزاب سياسية مع رئيس الحكومة المكلف علي العريض ‘تم الاتفاق على بقاء فخفاخ في منصبه وزيرا للمالية’. وعين فخفاخ (44 عاما) وزيرا للمالية في كانون الاول (ديسمبر) العام الماضي بعد ان كان وزيرا للسياحة.الى ذلك حذرت شبكة ‘ايفكس’ العالمية المدافعة عن حرية التعبير الثلاثاء من ‘تصاعد التهديدات بالقتل (ضد الصحافيين) والهجمات على حرية التعبير في تونس’.وقالت الشبكة التي تضم 80 منظمة مدافعة عن حرية التعبير، في ‘رسالة مفتوحة’ الى السلطات التونسية ‘لقد فاقمت التهديدات بالقتل والاعتداءات الجسدية وظهور خطاب الكراهية والاتهامات بفرض رقابة رسمية على وسائل الإعلام الناقدة، الوضع المحفوف بالمخاطر بالنسبة لحرية التعبير في تونس’. واضافت ‘في الوقت الذي تزداد فيه الأزمة السياسية في تونس تعمقا عقب اغتيال الزعيم السياسي اليساري الجريء شكري بلعيد (في السادس من شباط/فبراير 2013) واستقالة رئيس الحكومة حمادي الجبالي (في 19 فبراير /شباط 2013)، تتصاعد الهجمات ضد الصحافيين والكتاب’. ودعت الشبكة ‘الحكومة التونسية لإدانة مثل هذه الهجمات، وضمان سلامة الصحافيين والكتاب والعاملين في مجال الإعلام الذين يكتبون عن الازمة الحالية، وإلى تنفيذ التشريعات المتاحة لهم التي توفر حماية أفضل لحرية التعبير’. ولفتت الى ان تونس ‘شهدت حملة لم يسبق لها مثيل من تهديدات بالقتل ضد الصحافيين والكتاب والعاملين في وسائل الإعلام التي تنتقد حزب حركة النهضة (الاسلامية الحاكمة)، وتعاملها مع الأحداث الأخيرة’. وقالت ‘مما يثير القلق بشكل كبير، هو أن ‘قائمة موت’ بأسماء بارزة من الكتاب والصحافيين الذين يفترض أنهم مسيئون للاسلام هي قيد التداول في الوقت الحاضر’ على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك. وتابعت ‘يعتقد على نطاق واسع بأن رابطات حماية الثورة التي يقال ان لها علاقات وثيقة مع حزب النهضة، أصدرت هذه القائمة’. واوضحت الشبكة ان ناجي البغوري النقيب السابق للصحافيين التونسيين تلقى يوم 14 شباط/ فبراير الماضي تهديدا بالقتل في الشارع من عضو في رابطات حماية الثورة وتهديدات اخرى بالقتل ‘عبر البريد الإلكتروني والهاتف المحمول’. واضافت ان نقيبة الصحافيين الحالية نجيبة الحمروني ‘تلقت تهديدات بالقتل من مجهولين يتهمونها بتشويه سمعة حزب حركة النهضة وإهانة الإسلام’. واوردت ان الكاتبة الصحافية نزيهة رجيبة المعروفة بكتاباتها المنتقدة لحركة النهضة ‘تلقت اتصالا هاتفيا بعد وقت قصير من اغتيال (شكري) بلعيد حيث حذرها المتحدث من أن تصمت أو أنها ستكون الهدف القادم’. وقالت شبكة ايفكس ان اذاعة ‘موزاييك اف ام’ التونسية الخاصة ‘تلقت تهديدات وتقدمت بطلب إلى وزارة الداخلية من أجل توفير الحماية’. ودعت المنظمة السلطات التونسية الى ‘اجراء تحقيقات كاملة وشفافة حول المسؤولين عن إصدار مثل هذه التهديدات بغية ردع مناخ الإفلات من العقاب السائد في البلاد’ و’التعجيل بتوفير بيئة آمنة لأولئك المستهدفين تمكنهم من القيام بعملهم’. qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية