يجتازون الخطوط

حجم الخط
0

روعي لحنموفتشفي أثناء منفاه عن الساحة السياسية قال النائب آريه درعي في ندوة اكاديمية ان حان الوقت لالغاء الاحزاب الاصولية وتحقيق الاهداف للجمهور الديني والاصولي في اطر اخرى. وانظروا العجب: محدثا السياسة الجديدة، الثنائي لبيد بينيت، يبدو انهما استمعا بانصات شديد لتوصية النائب درعي. الائتلاف المرتقب هو ائتلاف اختيار التشويش مقابل المعارضة الاصولية (شاس ويهدوت هتوراة) التي تقدس العزلة. في حزب لبيد الذي اعلن رسميا عن رغبته في اقصاء الاصوليين، يوجد الاصولي الوحيد الذي سيكون عضوا في الائتلاف. الشريك المركزي للبيد بقيادة حزبه هو حاخام صهيوني ديني. كما نجد أيضا نساء من التيار الصهيوني الديني، وإمرأة ليست متدينة ولكنها تعلمت على ما يبدو التعاليم اكثر من ابناء مدارس كثيرين. في البيت اليهودي نحن نجد زعيما يقول ان قبعته الدينية رفعت وانزلت عن رأسه في اعقاب شرخ ايديولوجي، ونائبة في الكنيست مقربة من الزعيم لا تحافظ على اداء الفرائض. باختصار، سوبرماركت اسرائيلي مختلط يحاول تحطيم الاراء المسبقة. الملابسات التي طرد فيها الاصوليون الى صحراء المعارضة شحنتهم بالطاقات حيال اخوانهم السابقين من الصهيونية الدينية. لقد اختارت الصهيونية الدينية الارتباط مع من يوجد لها ارتباط مدني وليس اعتقادي معه، بدعوى انه في اطار اختيار الارتباط المدني سيكون ممكنا ايضا ايجاد ارتباطات اعتقادية. وتدل رغبة رئيس البيت اليهودي في تولي منصب وزير المالية على أنه سيحاول جعل البيت اليهودي حزبا غير فئوي. على مقعد الائتلاف الجديد يوجد طرفان مشحونان. فرغبة الاحزاب الاصولية في رد الحرب بالحرب مقابل رغبة حلف لبيد بينيت للاظهار بان ارادة الناخب قائمة وفي ذلك حزاما ناسفا ثقافيا بدأ منذ الان في العد التنازلي. يجدر بنا ان نتذكر ان الانتخابات البلدية على الابواب وميزان الرعب الاجتماعي هذا سيترجم الى سلطات عديدة في دولة اسرائيل. والاصوليون سيستخدمون كفاءاتهم، من الهيكل، لقراءة الاحرف الصغيرة وللاظهار والتجديد على المقدرات التي تتجه نحو الحفاظ على بلاد اسرائيل. ومن الجهة الاخرى، سيحاول قادة السياسة الجديدة ان يثبتوا بانهم رسميون وانهم يتحدثون الى الجمهور الاصولي من فوق رؤوس السياسيين الاصوليين. ان السياسيين الجدد سيحاولون خلق الاصوليين الجدد.من سينتصر في هذه الحرب الثقافية التي تكمن لنا خلف الزاوية. مدى بقاء الائتلاف القادم سيثبت ذلك. اذا انهت الحكومة ايامها فسيكون الامر انتصارا للسياسة الجديدة وانتصارا لالغاء النزل الفئوية. هل هذا فشل في قدرة الحكم؟ نهاية السياسة الجديدة وتأكيد المعسكرات الايديولوجية. حكومة جديدة لاول مرة منذ عشرات السنين تحدث مسيرة وتقود تحول ايديولوجي وثقافي دون تحول سياسي.مستشار استراتيجي ومحاضر في الاعلام في جامعة بار ايلان وكلية سبيرمعاريف 6/3/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية