تونس ـ يو بي اي: إتهم الإتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بالتواطؤ مع أنظمة الإستبداد وأعلن تجميد عضويته فيه.وقال أمين عام الإتحاد التونسي حسين العباسي، في بيان نُشر امس الاربعاء، إن صمت الإتحاد الدولي على ‘سياسة الإبادة التي تنتهجها عدة أنظمة في مواجهاتها للثورات العربية، هو تآمر مُعلن مع الأنظمة المذكورة’. وأضاف أن ذلك الصمت هو ‘إنحياز للأنظمة الإستبدادية والمنظمات الصفراء المتذيلة لها’، وبالتالي، فإن الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يكون قد ‘إنحرف عن مساره وتخلى عن الدفاع عن ضحايا الإستغلال والتفقير من عمال ومستضعفين وعن حقوقهم الأساسية في حرية التنظم والتعبير، وفي العيش الكريم’.ولفت إلى أنه ‘لم يتفاجأ بقرارات المجلس المركزي للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، ولم تباغته البيانات الهستيرية وحملات التشويه الباطلة الصادرة عن أمانته العامة ضد النقابات العربية المناضلة، وعموما ضد العمل النقابي الأصيل’.وأعلن الإتحاد العام التونسي للشغل في البيان، عن تجميد عضويته في هذا الإتحاد النقابي العربي، لأنه ‘سكت عن سياسة الإبادة التي انتهجتها العديد من الأنظمة في مواجهة الثورات والإنتفاضات العربية’، على حد تعبيره.وقال إن الأمين العام للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ‘أصبح مسكونا بهاجس التآمر على النقابات المناضلة، مدعوما في ذلك من بعض الحكومات العربية ولا سيما حكومات الخليج العربي’. وإستنكر ‘كل محاولات الإلتفاف على مكاسب الثورات العربية، وكل مظاهر التنكر لمصالح العمال العرب، وكل مسعى لمقايضة حرية منظماتنا النقابية واستقلالية قرارها خدمة لأغراض شخصية ولأجندات تسلطية’.وجدّد في المقابل وقوفه المبدئي ضد أي تدخل خارجي في الشؤون العربية الداخلية، وإصراره على ضرورة مواصلة الجهود لتدعيم العمل النقابي الحر في مواجهة كل محاولات الإرتداد والإلتفاف على مكاسب العمال’.qar