لندن – «القدس العربي»: تمثل الألعاب الالكترونية التي تجتذب جمهورأً بالملايين من الأطفال في مختلف أنحاء العالم وسيلة اسرائيلية من أجل التسلل الى عقول الناس وتوجيههم بما يخدم السياسات الاسرائيلية، ويشوه سمعة الفلسطينيين ويصورهم على أنهم مجرد ارهابيين يجب ملاحقتهم من قبل محبي الحرية والسلام!
وتحركت شركة «غوغل» العالمية أخيراً وحذفت لعبة تروج للعدوان الاسرائيلي على غزة وتدعو لقتل الفلسطينيين، وذلك من متجر التطبيقات «غوغل بلاي» بعد موجة من الغضب أثارتها هذه اللعبة.
وتحاكي لعبة «إقصف غزة» أو (Bomb Gaza) التي طورتها شركة «بلاي إف تي دبليو» العدوان الذي تشنه إسرائيل حالياً على قطاع غزة، حيث يقوم اللاعب بإسقاط القنابل على مقاتلي المقاومة الفلسطينية مع تجنب صواريخها.
وقال المتحدث باسم «غوغل»: «نحذف التطبيقات التي تنتهك سياستنا من غوغل بلاي» مؤكداً قيام الشركة بحذف اللعبة من متجر التطبيقات، حيث تحظر قواعد متجر «غوغل بلاي» عرض أي محتويات تحث على الكراهية أو العنصرية أو العنف، كما تسمح للمستخدمين بالابلاغ عن أي محتوى مخالف.
وتمثل هذه اللعبة التي لاقت استياء كبيراً من مستخدمي متجر «غوغل بلاي» مجرد نموذج على الاستغلال الاسرائيلي للألعاب في خدمة الاهداف السياسية الاسرائيلية.
ويقول العاملون في مجال الألعاب الالكترونية أن العديد منها يمثل عملية «ترويج سياسي» سواء تلك التي تقوم بها اسرائيل، أو التي تقوم بها الولايات المتحدة عندما ظهرت عشرات الألعاب التي تدعو لقتل المسلمين واعتبارهم ارهابيين في أعقاب أحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 والتي لا يمكن اعتبار أنها تمثل كافة المسلمين في العالم ولا غالبيتهم.
ويقول الكثير من الخبراء إن الخطورة الأشد في الألعاب الالكترونية هي أنها تتسلل الى عقول الأطفال أولاً وهم الفئة غير القادرة على تمييز الحق من الباطل، أما الخطورة الأخرى في هذه الألعاب فتكمن في كونها لا تستخدم اللغة وانما تقتصر على الإشارات، وهو ما يعني أنها ذات لغة عالمية واحدة تتسلل الى عقول الصغار والكبار في مختلف أنحاء العالم، على اختلاف اللغات وتعدد الثقافات.
وكانت اللعبة التي حذفتها «غوغل» فد لاقت استياءً كبيراً من المستخدمين، حيث وصفها البعض أنها «بغيضة» و»غير إنسانية» كما أوضح بعض النشطاء في الدفاع عن ضحايا الحروب أنها تعمل على نشر العنف وتحض على الكراهية.
وكانت شركة «بلاي إف تي دبليو» قد أطلقت اللعبة، التي جرى تنزليها 1000 مرة، في 29 تموز/يوليو المنصرم، وذلك بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أسفر عن استشهاد واصابة آلاف المدنيين الفلسطينيين.
وتعمل العديد من شركات العلاقات العامة والتكنولوجيا والبرمجيات لحساب اسرائيل التي تخصص مبالغ مالية ضخمة سنوياً من أجل تحسين صورتها في العالم، وتشويه الحقائق وتزيين الحروب التي تقوم بها ضد الفلسطينيين، فضلاً عن أنها تعمل دوماً على تمويل جماعات ضغط تعمل لصالحها في العديد من الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي تمكن فيها اللوبي الصهيوني من الضغط باتجاه اصدار الكثير من القرارات التي تخدم اسرائيل.
محمد عايش