حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ اطرف حادث في صحف مصر امس الأربعاء كان إصرار الشاب محمد مجدي عضو نادي الفكري الناصري في المنصورة وأحد قيادات الشباب في المدينة منذ بدء احداث ثورة يناير 2011 على إقامة حفل زفافه على عروسه سهير القصبي في ميدان أم كلثوم أثناء الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، وارتدى الاثنان أقنعة واقية من الغازات، وكانت أغاني الزفة، يسقط، يسقط حكم المرشد، والشعب يريد إسقاط النظام.واضطرت الشرطة إلى التوقف وإزاحة الحواجز للسماح بمرور الزفة التي انتهت أمام مقر التيار الشعبي.وشهدت المنصورة اعتصاما لقوات الأمن المركزي التي رفضت التصدي للمتظاهرين، واتهمت وزارة الداخلية بتوريطها في مواجهات مع المتظاهرين، وقام ثلاثة من البلطجية بإطلاق النار على الملازم أول شرطة محمود أحمد عز وقتله قرب حديقة الفسطاط بحي مصر القديمة، وأثناء تشيع جنازته من مسجد الشرطة في صلاح سالم بالدراسة قام الضباط والجنود بقطع الطريق لمدة ساعة احتجاجا، ورفضوا أن يتقدم الضباط من اصحاب الرتب العالية الجنازة وانتقدوا غياب الوزير عنها، كما توجه مئات من التراس النادي الأهلي إلى منزل الوزير اللواء محمد إبراهيم، وتوعدوه بينما قامت مجموعة أخرى منهم بمهاجمة منزل الوزير الأسبق اللواء محمد إبراهيم أيضا في الدقي وأطلقوا عليه الشماريخ واشتبكوا مع الشرطة، وهو الوزير الذي وقعت في عهده مجزرة استاد بورسعيد، االتي تواصلت فيها الاشتباكات وتم إحراق مقر جهاز الأمن الوطني، وإصدار محكمة الجنايات حكمها بالسجن ثلاث سنوات على ضابط الأمن المركزي محمود صبحي الشناوي المتهم بإطلاق الخرطوش على عيون المتظاهرين في ميدان التحرير، ومهاجمة صحيفة ‘الأخبار’ القومية للشرطة لقيامها باحتجاز أحد محرريها ومصوريها قرب السفارة الأمريكية وضربهما رغم إبراز بطاقتيهما الصحافية، وأعلنت جبهة الانقاذ الوطني انها تجدد رفضها المشاركة في انتخابات مجلس النواب وأدانت استمرار التعذيب وعمليات السحل والقتل والتحرش بالنساء، وزيادة أزمة السولار، ورغم هذه الأحداث التي ترسم صورة سوداوية للواقع، فان زميلنا الرسام الإخواني شفيق صالح طلب مني أن لا أصدق ما تقوله المعارضة وألا أنقله الى القدس، وإنما أنقل ما شاهده هو ونشره يوم الثلاثاء في ‘الحرية والعدالة’ وهو انه قيامه بالسير وسط الأشجار، شاهد معجزة وهي شجرة قمتها عبارة عن هلال، وجذعها مكتوب عليه شعار حملة حزب الإخوان الآن – معاً نبني مصر – أما أوراقها فأعجب من قمتها وجذعها – ايشي قوافل طبية ومهنية وترميم مدارس وأسواق ومعارض خيرية وتشجير وحملات نظافة، وأحد عناصر البلاك بلوك يلقي عليها الحجارة وظهرت يده ليسرى وفيها – والعياذ بالله – مخالب لا أظافر.أما صحف المعارضة فقد نشر بعضها صور سيارات تابعة لوزارة التموين وهي تسلم سلعاً، للإخوان لبيعها بأسعار مخفضة وكأنها من مالهم الخاص، وذلك لزوم الانتخابات.وإلى بعض مما عندنا.سيطرة الإخوان على الشرطة تثير كراهية الشعب لهاونبدأ بالقضية الأبرز من مدة والتي تسيطر على الأذهان وهي، ازدياد المطالبة للجيش بالنزول والإطاحة بمرسي وحكم الإخوان، وتطورت إلى الدعوة لعمل توكيلات شعبية لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وما سبق ذلك من تسريب أخبار عن عزم الرئيس عزله هو وقادة الجيش، ومن نشر الفيديو كليب للقيادي الإخواني بالإسكندرية المهندس علي عبدالفتاح الذي قال فيه أن قيادة الجيش السابقة هي التي دبرت حادث اغتيال أفراد نقطة الحراسة على الحدود بين إسرائيل ورفح المصرية اثناء تناولهم طعام الإفطار في رمضان وهو ما أدى إلى موجة غضب إضافية داخل الجيش.وكانت ‘المصري اليوم’ قد نشرت يوم السبت حديثاً مع الدكتور ثروت جودة، اللواء ووكيل جهاز المخابرات العامة السابق، وعمل في هيئة المعلومات والتقديرات والتي تعتبر العقل المفكر سياسياً واقتصادياً للجهاز، وأجراه معه زميلنا شارل فؤاد المصري، ومما قاله فيه: ‘الشرطة من الممكن أن تنجح الجماعة في أخونتها ولكن سيكون الوصف الوحيد لهذه الطريقة ‘قمة الغباء السياسي’ فالنتيجة ستكون كسب عداوة الشعب المصري بالإضافة إلى أن الشرطة لديها حاليا قدر كاف من العداوة من قبل الشعب، بدأت في التمكين حيث ينفذ الوزير محمد إبراهيم بعض سياسات الإخوان بطرية ملحوظة وهو ظلم واضح لرجال الشرطة وعداوة للشارع المصري.فإذا كان غير تابع للإخوان فيكفي أنه داعم لهم، إذا كان هناك إخوان الآن في الجيش المصري فالسؤال هو كم عددهم مقارنة ببقية الجيش خاصة أن الجماعة لا تمتلك قيادات تابعة لها في الجيش، وعلى الرغم مما يقوله الشارع عن الفريق السيسي، انه تابع للإخوان، لكن ما يفعله الآن هو ضد فكرة أخونة الجيش تماماً، طبيعة تكوين خيرت الشاطر وعقليته ونفسيته غير عادية ومسيطر بصورة غير مباشرة على التنظيم ككل وتسلم ملفات الجماعة، ولكن يوسف ندا هو رجل الجماعة الأول اقتصادياً’.هل يعود الجيش للحياة السياسية من جديد رغبة أو رغماً؟ويوم الأحد قال زميلنا عادل السنهوري – ناصري – وأحد مديري تحرير ‘اليوم الساب’: ‘هل يعود الجيش للحياة السياسية من جديد رغبة أو رغماً؟ الأصوات العاقلة رغم مناخ اليأس لا ترى في استدعاء الجيش مرة أخرى أمراً مقبولاً ولا مطلوباً وترى أن بقاء المؤسسة العسكرية المصرية بعيدا عن السياسة وأزماتها الحالية يحافظ على تماسكها وقوتها في أداء دورها الأصيل في حماية أمن مصر القومي واستمرار صورتها الوطنية الراسخة في وجدان المصريين بأنها المؤسسة الوطنية المصرية وجيش الشعب وسيفه ودرعه في مواجهة أعدائه دون تدخل في دروب السياسة الداخلية الوعرة، والقيادة الحالية للقوت المسلحة تعي مخاطر العودة من جديد للمشهد السياسي رغم الضغوط والأعباء التي تتحملها ورغم الغباء السياسي المستحكم لنظام الحكم والذي يدفع على صدام لا نتمناه ولا نريده’.مغزى جمع التوكيلات لتكليف وزير الدفاع بحكم مصرويوم الاثنين، قال زميلنا عماد الغزالي – أحد مديري تحرير ‘الشروق’ – وفدي – وله ميول نحو ثورة يوليو وزعيمها خالد الذكر: ‘يظن مرسي أن استقرار مصر في تمكين الجماعة والحقيقة أنه يدق المسمار الأخير في نعش الجماعة ويعجل برحيلها ورحيله، وعليه أن يقرأ جيدا مغزى جمع التوكيلات لإقالته وتكليف وزير الدفاع بحكم مصر وهو إجراء اتبعه المصريون أيام الاحتلال الانكليزي ليقولوا للمحتل إن الوفد هو ممثل الأمة وأن سعد زغلول هو زعيمها المكلف بتنفيذ مطالبها المشروعة في الاستقلال والدستور، أي أن قطاعاً واسعاً ومتزايداً من المصريين يعتبرون حكم الإخوان احتلالا ومرسي هو المعتمد البريطاني، الداعون إلى عودة الجيش في الحقيقة يطلبون حمايته لا حكمه فلا أحد بما فيها قيادات الجيش نفسها بعد كل ما عانته من بذاءات وإهانات على مدى عامين يطالب بحكم العسكر، لكن الناس تستشعر خطر الجماعة على مؤسسات الدولة ومعنى الوطن، ويعرفون أن الاستسلام لمقولة ‘من جاء بالصندوق يرحل بالصندوق’ هي مقولة حق يراد بها باطل لأن 3 سنوات تحت حكم مرسي والجماعة كافية لطمس معالم الدولة المصرية والإجهاز على مؤسساتها وتحويل الانتخابات والصندوق إلى لعبة تتلهى بها الجماعة ورفقائها.لا أمل في الإصلاح ما بقي مرسي ولا حل سوى انتخابات رئاسية مبكرة هذا الرجل يقود البلاد إلى حرب أهلية وكما يعرف الشاطر عن ميليشياته، لابد أن مخابراته تعرف أن السلاح صار الآن كالمحمول، في يد الجميع’.كل الطرق في مصر الآن ستؤدي الى الدمونظل في ‘الشروق’ لليوم التالي – الثلاثاء – لنقرأ فيها لزميلنا محمد عصمت قوله والشرر والوعيد ينطلق من فمه نحو الإخوان: ‘إذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن في حياتنا السياسية فإن كل الطرق في مصر الآن ستؤدي إلى ‘شلالات الدم’، هذه حقيقة علمية مؤكدة وليست مجرد افتراضيات سياسية تتسم بالتشاؤم أو المبالغة فما يحدث في محافظات القناة وعلى رأسها بورسعيد وما يحدث في المنصورة والمحلة يرسل إشارات واضحة بأن ملايين الغاضبين والناقمين على سياسات الإخوان فقدوا الأمل في أي حل سلمي لأزمة الحكم في مصر وأنهم وجدوا في العنف الطريق الوحيد لإثبات وجودهم والتعبير عن رأيهم بأن الإخوان سرقوا ثورة يناير لحسابهم الخاص ويسعون لبناء نفس دولة مبارك ولكن برجال المرشد! الإخوان قدموا كل المبررات لملايين الفقراء في مصر للجوء للعنف، ولم يعد سراً أن الكثير من التجمعات الشبابية من التيارات الليبرالية والاشتراكية بدت تفقد إيمانها بشعارات ‘الثورة السلمية’ لتي رفعتها خلال ثورة يناير وأنه لا بديل عن مواجهة عنف الإخوان إلا بالدم ومواجهة الرصاص بالرصاص وساعتها سيكون الجيش هو الحل، ورغم إرادة الجميع ورغم اننا سنكون على موعد مع المجهول!’.’الحرية والعدالة’: الجيش مؤسسة تابعة للوطن والشعبوالآن، إلى الإخوا، وما يكتبونه ونبدأ من الثلاثاء من جريدة ‘الحرية والعدالة’ وزميلنا هاني المكاوي وقوله في تفنيد كل ما قاله السابقون: ‘من بدايات الحضارة المصرية والجيش يقول بدوره في الدفاع عن الوطن بأرقى مفاهيم الانتماء وتقاليد الجندية، فالعلاقة بين الشعب والجيش إذاً علاقة تاريخية أو كما يصفها الفريق أول عبدالفتاح السيسي – وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة – نفسه خلال لقائه للضباط والجنود بأنها علاقة ‘أبدية’ لن يفسدها عدو أو متآمر وأن ملامح هذه العلاقة ظهرت منذ تسليم القوات المسلحة للسلطة إلى رئيس مدني منتخب، أن الجيش مؤسسة تابعة للوطن كل الوطن من الشعب وللشعب بما يعني استحالة تحويل الجيش إلى مؤسسة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين أو حزبها أو أي حزب أو فصيل سياسي يتولى الحكم في المستقبل.لقد كشف كارت ‘أخونة الجيش’ الكثير من أحاديث الإفك التي يرددها البعض منذ مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان بداية من أكذوبة بيع قناة السويس لدولة قطر وتسكين أهل غـــزة في ســيناء، وانتهاء بالوثائق لمضروبة التي تكشف عن إفلاس معسكر الفلول وجبهات الخراب واستخدام كارت ‘حث الجيش على العصيان’ بهذه السذاجة!! وأخيراً إذا كان الإعلام ‘متكلماً مجنوناً’ الشعب المصري مستمع عاقل’ ولن يصدق كذبه ‘أخونة الجيش’ وغيرها من أكاذيب الصباح والمساء التي يرددها فلول السياسة والإعلام؟’.’أهرام’: زج الجيش بخلاف مع الحكم خطأ كبيرثم ننتقل إلى ‘أهرام’ نفس اليوم – الثلاثاء – لأكون مع زوج شقيقتي الإخواني والأستاذ بجامعة طنطا وقوله في بابه اليومي – حفنة سطور: ‘حين ترتفع اليوم أصوت الخياب والمشتاقين تستدعي الجيش ليحكم ويطيح بالشرعية فهذه جريمة ترتقي الى الخيانة العظمى، ومن الغريب أن الذين يدعون الجيش لحكم مصر الآن، ويستخدمون الشائعات والأكاذيب لدق اسفين بينه وبين بعض القوى السياسية كانوا هم من يهتف في الشوارع والميادين، يسقط يسقط حكم العسكر، وكانوا يحملون المجلس العسكري كل شرور العالم مع ان بعضهم كان خادماً لبعض الأجهزة الأمنية، الصراع السياسي يحسمه الصندوق وليس الجيش’.الخلايا النائمة للإخوان من المدنيينهذا أبرز ما نشر منذ يوم السبت حتى الثلاثاء عن هذه القضية، وقبل الانتقال إلى غيرها، أود التأكيد على الآتي:أولاً: أن الإخوان يعملون على خطين متوازين هو اختراق الجيش بمحاولة تجنيد ضباط سرا، والدفع بطلبة إلى الكليات العسكرية، ليضمنوا ولاءهم العقائدي والتنظيمي، والخط الآخر محاولة اجتذاب تأييد عدد من قادة الجيش مؤقتاً، حتى يضمنوا القيام بعزل قائد الجيش ورئيس الأركان وقادة الجيوش والمنطقة المركزية – في القاهرة – ثم قادة الفرق والمخابرات الحربية والعامة، وتصعيد بعض من يتمكنون من استمالتهم مؤقتاً، لأن الإخوان – حسب تفكيرهم وخططهم المعلنة عن إقامة نظام إسلامي مكلفون به من الله، لن يقبلوا بالتخلي عن المهمة الإلهية والتنحي عن الحكم إذا رفضتهم أغلبية في الانتخابات القادمة، فلا يجوز للمسلم بعد أن مكنه الله أن يترك الحكم لأعدائه، ولا توجد أي ضمانة لذلك إلا بالسيطرة على الجيش، أو على الأقل على القوات والقواعد الموجودة في القاهرة وحولها، للتصدي لأي محاولة مضادة من جانب فرق أخرى تفكر في الزحف على العاصمة، وعلى كل حال، فاننا ننبه إلى أن الخلايا النائمة للإخوان من المدنيين لا تزال تشكل ما لا يقل عن عشرين في المائة من العضوية، أما إلى أي مدى تتنبه قيادة الجيش الحالية لعملية الاختراق والتجنيد تلك، وهل قامت بتسريح من يتم ضبطه بهدوء، وهو ما كان يتم من قبل، أم لا، فهذه أمور سوف تتكشف قريباً.ثانياً: أن كثيراً جداً، جداً، من قادة الجيش وضباطه يدركون خطط الإخوان مهما أنكروها، ولن يقبلوا بها وسيتحركون ضدها إذا ما تمادوا فيها، ولجأوا إلى ما يعتبرونه استهبالا من الجماعة، بالإضافة إلى أن الجيش لو سكت عن اختراق الإخوان له، فإنه سيفتح الباب أمام قوى سياسية معارضة لاختراقه لضمان قوة تحميهم من بطش الإخوان، أو وقفهم عند حدهم، أي باختصار سيدخلنا الإخوان في دوامة الانقلابات والانقلابات المضادة.ثالثاً: ان تدخل الجيش يبدو قضية منطقية تترتب على ما سيقع من أحداث، وسيتقبلها الشعب والمجتمع الدولي، وهي، لنفترض أن الوضع استمر في التدهور ولم يتم الاتفاق بين الإخوان والمعارضة والرضى العام، وتواصلت الاحتجاجات والعنف واتسع نطاقه واشتدت المظاهرات خاصة بعد إلغاء دعم السلع ورفع الأسعار، وتفكك جهاز الشرطة مرة أخرى، وسقطت المحافظات في أيدي المعارضة، فهل سيلجأ الإخوان ورئيسهم إلى الحرب الأهلية، أما سيطلب من الجيش النزول، بالإضافة إلى ان الجيش سينزل حتى بدون طلب لو تطور الوضع إلى حرب أهلية، بل وبطلب من الأمريكان أيضاً، وما هو الثمن مقابل التهدئة وعودة الأمور إلى طبيعتها واستئناف المسيرة الديمقراطية؟ وهل سيقبل أحد بقاء مرسي في الرئاسة وقيادة مكتب الإرشاد أم على الإخوان أن يقبلوا بعملية تصحيح في قياداتهم؟معارك الرئيس مع مطالب المواطنينوإلى المعارك الدائرة حول الرئيس وسياساته وقراراته وتصريحاته، واجتذبت اهتمام زميلنا كاتب ‘صوت الأمة’ الساخر، صاحب العبارات المتميزة الخاصة به وحده، محمد الرفاعي الذي أمسك بالربابة وأخذ ينشد قائلاً: ‘ما زال الدكتور مرسي – اللي ماشي بنور الله – مصراً على أن ما تبقى من الشعب المصري في عهده الذي ينافس عهد الإرهاب، لصاحبه الخواجة روبسبير مجموعة من البلطجية وقطاع الطرق، أحفاد خط الصعيد وريا وسكينة وكل المجرمين العظام ولابدين لسيارته في الدرة، عشان يخطفوه في أول طلعة أو ينطوا من فوق سور قصر الاتحادية ويسرقوا العفش والصيني، بعد أن سرقوا مشروع النهضة من فوق ضهر الحمارة، وخطفوا عمة مولانا كما أكدت مصادر مطلعة من شلة العسس والبصاصين المشايخ، مازال مصراً على أن المشايخ يحملون الخير في قفة فوق دماغهم لمصر، لولا العيال الغلاوية اللي كل شوية تلطش حاجة من القفة أو ياخدوا المشايخ مقلب حرامية فيتكوموا في الوحلة هما والقفة فوق بعض لذلك يستحقون السحل والاغتصاب على يد قوات النينجا، لصاحبها الجنرال محمد إبراهيم الذي استورد قنابل غاز معتبرة تعمل دماغ أجدع من الحشيش من أمريكا، بسبعة وعشرين مليون جنيه بينما ما تبقى من الشعب، مش لاقي يطفح عيش حاف، في خطابه الأخير والي أذيع في الثانية صباحا ولا نتيجة الثانوية العامة، في فضيحة تضاف إلى فضائح النظام التي أصبحت أكثر من الهم على القلب، لدرجة أن المذيع نفسه نام يا ضنايا من غير ما يتفرج عليه، يؤكد الدكتور مرسي أن ‘توك توك’ الوطن طالع يجري على المحور زي الرهوان وخمسة وخميسة في عين العدو وابن الحرام، ويا عنيه يا قلبي جرى إيه، الدنيا أحلوت كده ليه، يا مشايخي يا أهلي يا إرشادي أنا عاوز أخدكوا ي أحضاني، مما يؤكد أن الوطن راح في داهية بالصلاة على النبي، ثم يأتي أخطر ما قاله الدكتور مرسي، وهو تحريض المواطنين ضد بعضهم يعني لو سعادتك ماشي ولقيت واحد قاطع الطريق غزة بمطواة في كرشه أو ولع فيه عشان الطريق يمشي، ويا دكتور، كاية حرام، هانفطس منك’.وبين الذي ذكره الرفاعي هو من قادة الثورة الفرنسية الدمويين، وأما يا عنيه يا قلبي جرى إيه الدنيا احلوت كده ليه، فهي أغنية للفنان والمطرب الراحل عبدالحليم حافظ.حكم الاخوان ضعيف والمعارضة فاقدة للكفاءةوفي اليوم التالي لإنشاد الرفاعي، أنشد صاحبنا السلفي محمد أبو زيد الطماوي يوم الاثنين في ‘المصريون’، يقول – خاصة أنه قريب لأبو زيد الهلالي كما يبدو من اسمه: ‘ليت المشكلة تكمن في حكم الإخوان الفاقد لمعيار الكفاءة والقدرات أو حتى الممارسات الفاسدة للمعارضة المحنطة والمنكفئة على شعارات وقياداتها الذين بلغوا أرذل العمر والفكر والسلوك، وبلا شك أن المراهنة على عامل الوقت والتباطؤ في اتخاذ القرار وعدم الشفافية في الحديث ونكص الوعود والفشل في إدارة الأزمات والتراخي في وقت يحتاج على شدة وإسناد الحكومة لعديمي الخبرة والكفاءة والإصرار على بقائهم هي أبرز سقطات ‘الرئيس مرسي’ وما اقسى من أن تغفو المشاعر والعقول على فراش اللا مبالاة، حيث إن الأخطاء الجسيمة المتتالية التي وقعت فيها الهيئة الإدارية لمؤسسة الرئاسة بداية من إقالة ‘خالد علم الدين’ وتعيين نجل الرئيس والتراجع عنه والتخبط في مواعيد الانتخابات البرلمانية وتأخير الحوار الرئاسي إلى منتصف الليل دون الاعتذار والعشوائية في التصريحات والبطء في درء الشبهات التي كان بالإمكان أن تولد ميتة لا يمكن التعليق عليها سوى أننا نتعامل مع عقول مشوهة شاءت المعجزة أن يكونوا في موقع المسؤولية، وتصدر للمشهد المرتزقة والرويبضة، لذا أدعوا الرئيس أن يكف عن الاستهانة بالعقول المصرية وأن يضيف الى قائمة المراجعات قرار إقالة ‘ياسر علي’ طبيب الجلدية من منصب رئيس لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، فنحن في حاجة إلى إعادة الاعتبار لذوي القدرات والمتخصصين والمبدعين كي يعملوا على إعادة الثقة وبث روح التفاؤل حتى نستطيع تهيئة بيئة سياسية ناضجة تتسع الجميع’.التجربة الديمقراطية المصرية: الكل يتكلم ويكتب ويحلل!لكن هذا الكلام لم يعجب زميلنا محمد خضر الشريف المؤيد على طول الخط للرئيس قال في اليوم التالي – الثلاثاء – في ‘المصريون’: ‘تجربتنا الديمقراطية المصرية فاقت كل تجارب الدنيا بما فيها أمريكا وأوروبا والدول المتقدمة ومن فداحة التجربة الديمقراطية أن الكل يقول ويتكلم ويكتب ويحلل، ونفسي ومنى عيني أن ينتقد الناس كل الناس رئيسهم نقداً بناء من أجل مصر، وليس نقد اللي قاعدين له على الواحدة، أكل إيه وشرب إيه وعمل إيه وقال إيه وابنه مش عارف إيه وزوجته إيه دون أن يخدم هذا لا القضية المصرية ولا حتى التجربة الديمقراطية التي تعيشها مصر بدون سقف أو حدود، وإلا فما معنى أن تجلس الإعلامية لميس الحديدي لمرسي عشان تطلع بسؤالها له عن هاتف ‘الثريا’ ومن أين أتي به ساعة الثورة وخروجه من السجن، ومثل باسم يوسف الذي ليست له قضية إلا الرئيس مرسي، أو خالد يوسف مثلا الذي قال لمرسي تجاهلك لغضب الناس يشعرني بأنك تعيش في ‘الهونولولو’ وليس ‘الاتحادية’ وهو نفسه الذي قال إن النظام فقد شرعيته ومثله أحمد حرارة الذي قالها صراحة ‘مرسي لازم يمشي’ دون أن يقدم من البديل إن مشي ومن اللي على العين يصلح لمصر وتصلح به مصر ويصلح عليه أمر مصر’.الرئاسة والتسرع في إصدار القرارات غير المدروسةوإلتى أشقائنا الأقباط ومعاركهم التي نبدأها من يوم الأحد مع زميلنا يوسف سيدهم رئيس تحرير ‘وطني’ وهجومه على الإخوان والرئيس مرسي، بسبب تحديده في البداية موعد بدء المرحلة الأولى من الانتخابات بما يوافق الأعياد القبطية وتراجعه عنها بعد احتجاجهم، فقال: ‘رئاسة الدولة في عهد الرئيس محمد مرسي سوف يشهد لها تاريخ الثورة بأنها اتسمت بقدر غير مسبوق من التسرع في إصدار القرارات غير المدروسة والتي أحدثت دوياً وفجرت ردود أعال عنيفة بين المصريين وأنها في عدد لا بأس به من تلك القرارات اضطرت إلى التراجع عنها وتعديلها، حتى أن المصريين الذين يتمتعون بقدرة عجيبة على السخرية والضحك من واقعهم البائس باتوا يتندرون فيما بينهم من قرارات الرئيس بقولهم سارعوا بقراءة قرار الرئي قبل تعديله!! إن مؤسسة الرئاسة في بلادنا كافة ودوما لها مكانتها ووقارها، وحتى في أحلك عهود القهر والاستبداد السياسي، بتاريخ 21 فبراير الماضي صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 134 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخابات أعضاء مجلس النواب، تلاحظ للكثير من الأقباط وبعض المسلمين – أن تواريخ الانتخابات والإعادة المحددة للمرحلة الأولى تتطابق مع الأعياد المسيحية الراسخة والمحددة في التقويم المعلن والمتداول لدى كافة مؤسسات الدولة وقطاعاتها.والمعروف منذ بداية العام، وتلك الأعياد هي: 1- الأحد 28 أبريل عيد أحد السعف.2- السبت 4 مايو الذي يطلق عليه سبت النور وهو قمة ختام صلوات وطقوس اسبوع الآلام.3- الأحد 5 مايو هو ‘عيد القيامة’ الذي يعيد فيه مسيحيو مصر ابتهاجاً بقيامة السيد المسيح ويفد فيه المسؤولون في الدولة على الكنائس لتقديم التهنئة بالعيد، الأمر الذي يقطع مرة أخرى بانعدام الجهالة – أو بافتراض ذلك – من جانب سائر مؤسسات الدولة الرسمية بتاريخ العيد، إذاً القرار الجمهوري خلق موقفاً شائكاً صنعته مؤسسة الرئاسة بتجاهلها سواء عن قصد او عن سهو هذه المناسبات الدينية المهمة – بل المهمة جدا – لمسيحيي مصر والتي كانت ستحول دون مشاركتهم في الانتخابات في محافظات المرحلة الأولى هي: القاهرة والبحيرة والمنيا وبورسعيد وشمال سيناء، ولا يصح ابداً في معرض التماس العذر لذلك التجاهل من جانب الرئاسة للأقباط التعلل بأن هذه المناسبات ليس أعيادا رسمية ولا أجازات رسمية لأن الأمور مرتبطة بالصفة الرسمية بقدر ارتباطه بالعرف السائد وبالدراية النافية للجهات بكل هذه المناسبات وانشغال الأقباط فيها ومشاركة أخوتهم المسلمين لهم فيها، إن الأقباط ظلوا سنوات طويلة خلال عهد مبارك يعانون من تحديد الامتحانات الدراسية في تواريخ أعيادهم، وهنا نحن نخطو خطوة إضافية في اتجاه العصف بحقوقهم كمواطنين مصريين في عهد مرسي بتحديد الانتخابات البرلمانية في تواريخ أعيادهم’.يا سبحان الله في أمر زميلنا يوسف سيدهم، من أسبوع فقط كان يهاجم المعارضة وجبهة الإنقاذ الوطني لرفضها دعوة مرسي والإخوان للتحاور إلا بعد الاستجابة لشروط عادلة بعد أن جربت أكثرم ن مرة عدم التزامه بأي اتفاق يتولوا إليه معه، ونكثه بعهوده – ومحاولته هو وفريق من الأقباط الذين يشبهون المؤلفة قلوبهم من أصحاب خُمس الغنائم من المسلمين، الانتهازيين – ان يحلوا محل انسحاب الكنائس الثلاثة الارثوذكسية والكاثوليكية من مسخرة الحوارات.بعد أسبوع واحد فقط يكتشف ان الإخوان والرئاسة تعمدوا تحديد مواعيد المرحلة الأولى للانتخابات، في أعياد الاقباط ليمنعوهم من المشاركة فيها والتصويت ضدهم؟!صحافي قبطي يتهم قساوسة بالعمل لحساب الإخوانوإلى أحد القساوسة من المؤلفة قلوبهم ايضا الذي قال عنه في نفس عدد وطني زميلنا سليمان شفيق: ‘انقسم الرأي العام القبطي حول تصريح نسب لنيافة الانبا بولا اسقف طنطا والمسؤول عن الأحوال الشخصية بالكنيسة وبث عبر قناة الجزيرة جاء فيه موقف نيافته ضد المقاطعة، ووصف ايضا المقاطعة بأنهم لا يمتلكون شعبية، ومن سوء الطالع أن يسبق هذا التصريح إعلان جبهة الانقاذ المدنية مقاطعة الانتخابات بالإجماع، فبدا الأمر كما لو كانت أطراف من الكنيسة القبطية الارثوذكسية ضد جبهة الانقاذ الأمر الذي يفسره البعض بأنه يخدم مصالح الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية!! هذه هي السياسة، لن يفرق أحد بين أصحاب القداسة ومكانتهم وقامتهم الروحية وبين آرائهم السياسية ونيافة الأنبا بولا سبق له التعرض لأكثر من مأزق بسبب الخلط بين السياسة والقداسة، وذلك في الانتخابات البرلمانية السابقة ثم بعدها الرئاسية ثم موافقة في الجمعية التأسيسية للدستور وما كدنا نخرج من كل ذلك حتى جاء التصريح المفاجيء والصادم ليس بما احتواه من رأي مخالف لكل القوى المدنية، ولكن لأننا نعرف أن هناك تصريحات لقداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني تؤكد أن الكنيسة لا تعمل بالسياسة، ترى هل يدرك أصحاب القداسة والنيافة خطورة أن تنخرط الكنيسة في العمل السياسي؟ الإجابة ستكون بنقل الفوضى المجتمعية والسياسية الى أقدم وأعرق مؤسسة في العالم وفي مصر وسوف يختلط الأمر على المواطنين المصريين الأقباط ما بين احترام القامات الروحية والاختلاف والاحتراب على آرائهم السياسية، فيما أصحاب النيافة أتركوا السياسة للسياسيين وعودوا لمواقفكم الكنيسة حرصاً على وحدة الكنيسة’.qplqpt