الأردن يأمل في الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول 2020

حجم الخط
0

صندوق النقد: أزمة الطاقة أصعب تحد أمام الإصلاحاتعمان – رويترز: قال صندوق النقد الدولي امس الأربعاء إن على الأردن أن يتصدى لفاتورة استيراد الطاقة المرتفعة بتقليل الدعم للكهرباء من أجل إعادة اقتصاده الي المسار الصحيح.وقالت نعمت شفيق، نائبة مديرة الصندوق، إن اقتصاد الأردن المعتمد على المعونات تضرر بشدة جراء ‘صدمات خارجية تزامنت مع’ انتشار ثورات الربيع العربي لكن التحدي الرئيسي الآن هو واردات الطاقة.وقالت شفيق للصحافيين في نهاية زيارة بعثة من الصندوق لمراجعة التقدم الذي تم احرازه في اتفاق ترتيب القرض الاحتياطي الذي تم التوصل إليه العام الماضي ‘الطاقة نقطة ضعف ضخمة للأردن… أكبر جوانب استنزاف الاقتصاد’.ويستورد الأردن كل احتياجاته تقريبا من الطاقة. وتضرر بشدة بسبب انخفاض امدادات الغاز الرخيص من مصر التي كان يعتمد عليها لتوليد 80 في المئة من انتاجه من الكهرباء البالغ 3000 ميجاوات.وقفزت فاتورة الطاقة السنوية للأردن متجاوزة أربعة مليارات دولار بعدما اضطر لشراء الديزل وغيره من الوقود من الأسواق العالمية وهو ما شجع جهودا جديدة لتطوير الموارد المحلية.كما أن تكلفة استضافة أكثر من 300 ألف لاجئ سوري فاقمت المشاكل الاقتصادية للبلاد.وإلى جانب انخفاض المساعدات الخارجية وارتفاع مدفوعات الرعاية الاجتماعية بشدة عانت المملكة أزمة مالية حادة اضطرتها لأخذ قرض بملياري دولار من صندوق النقد في تموز/يوليو الماضي.وكان ذلك مرتبطا بتقليص خطة الميزانية وهو ما يتضمن خفض الدعم الكبير للوقود وزيادة أسعار الكهرباء.وقالت شفيق إن قرار الأردن خفض الدعم لمعظم منتجات الوقود في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أثار احتجاجات عنيفة لكنه أخرج البلاد من نظام الدعم ‘غير الفعال على الاطلاق’ القائم في معظم الدول في الشرق الأوسط.وأضافت قائلة ‘وضعت الحكومة الأردنية خطة مدفوعات نقدية ذهبت إلى 70 بالمئة من المواطنين. لذا فإن الذين يدفعون السعر غير المدعوم هم أغنى 30 بالمئة في الأردن. أعتقد أن هذه استراتيجية جيدة’.ومضت تقول إن تنفيذ المزيد من الاصلاحات الاقتصادية سيسهم في زيادة النمو إلى 5 بالمئة في عامين تقريبا من حوالي 3 بالمئة هذا العام ويقلص عجز الميزانية بأكثر من النصف إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.وبلغ العجز 7.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.وقالت شفيق ‘أملنا إذا نجح البرنامج وتمكنا من تنفيذ كل الاجراءات أن نرى معدل نمو اقتصادي بين 4.5 بالمئة و5 بالمئة بحلول 2015’. وأضافت أنها ترى بعض بوادر التعافي الاقتصادي في 2013 مع زيادة احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 1.5 مليار دولار على الأقل بفضل أموال خليجية وارتفاع الثقة في العملة المحلية وزيادة ايرادات الدولة أيضا.وقالت شفيق ‘نحن راضون في الأغلب. من ناحية الميزانية هناك أداء أفضل ومن ناحية الوضع النقدي فقد تجددت الثقة’.لكن مسؤولين يقولون إن نجاح الاصلاحات التي يجري تنفيذها بتوجيهات من صندوق النقد قد يخرج عن مساره إذا تراجعت الحكومة الجديدة التي من المتوقع اختيارها هذا الأسبوع عن تعهدات بمواصلة اجراءات خفض الدعم التي اطلقتها حكومة رئيس الوزراء عبد الله النسور.وقالت شفيق ‘هذا مهم فعلا. نريد تخفيف أثر الاصلاحات حتى تكون قابلة للاستمرار من الناحية السياسية والاجتماعية’.وكان وزير الطاقة الأردني علاء البطاينة قد قال امس الاول إن الأردن يأمل في أن يحقق على الأقل الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول 2020 من خلال تطوير مشروعات للغاز والزيت الصخري وبرامج للطاقة المتجددة.وقال البطاينة لرويترز في مقابلة إن الأردن غير مستكشف بالمعنى الحرفي للكلمة وإن هذا يبعث على كثير من الأمل. وأضاف أن المملكة تحوز كثيرا من الموارد الطبيعية تحاول استغلالها. واضاف إن الأردن يسعى في كل الاتجاهات ويستهدف الاعتماد على الموارد الوطنية غير المستغلة وتحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول 2010 على الأقل.وقال البطاينة إن هذا يشمل مشروعات بقيمة 300 مليون دولار للطاقة الشمسية ومزارع رياح بعضها ممول من صندوق خليجي بقيمة خمسة مليارات دولار.لكن البطاينة قال إن الآمال في المدى البعيد معلقة على استغلال ما يقدر بسبعين مليار طن من احتياطيات الزيت الصخري، التي تضع الأردن في المرتبة السادسة او السابعة من حيث الاحتياطيات العالمية، واستغلال الغاز من حقل الريشة في شرق البلاد الذي تطوره بي.بي ويمكن أن ينتج ما يصل إلى مليار قدم مكعبة يوميا.وقال إن اتفاقات المقايضة التي ابرمها الأردن مع العراق لشراء نفط رخيص قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة له في 2003 قلصت الحافز امام الأردن لتطوير مصادر أو تكنولوجيا للطاقة البديلة في ذلك الحين.وقال إن أهم مشروعين في الأردن هما مشروع تقوده شركة إنيفيت الاستونية لتمويل وبناء وتشغيل محطة للطاقة تعتمد على الزيت الصخري بطاقة 430 ميغاوات بنهاية 2016 إلى جانب الانتاج من حقل غاز الريشة.وإلى جانب المشروع الاستوني استثمرت رويال داتش شل بالفعل 100 مليون دولار للتنقيب عن الزيت الصخري في شمال وشرق المملكة.وقال البطاينة إن بي.بي استثمرت 260 مليون دولار في حقل الريشة حيث حفرت في الآونة الأخيرة بئرا بعمق 3000 متر وتعتزم حفر اثنتين أخريين هذا العام.وقال إن الشركة تتوقع انتاج ما يتراوح بين 300 مليون ومليار قدم مكعبة يوميا. وتابع قوله إنه ‘إذا’ تحققت تنبؤات بي.بي بحلول 2020 فيمكن أن يصبح الأردن مصدرا للغاز مضيفا ان برنامج الشركة لن يبدأ الانتاج التجاري قبل 2020.ويعمل الأردن أيضا مع العراق لبناء خط أنابيب للنفط بطول 1000 كيلومتر لتصدير ما لا يقل عن 1.5 مليون برميل من الخام يوميا عبر العقبة وهو يشكل بديلا إذا تعطلت الامدادات عبر الخليج.وقال البطاينة إن خط الأنابيب مفيد للبلدين حيث يورد العراق الخام للمصفاة الأردنية الوحيدة في الزرقاء كما ستساعد رسوم نقل الخام الماليات الأردنية.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية