مؤتمر لدعم البلدة القديمة في الخليل واعلان مبادرة تطالب بإلغاء برتوكول المدينة

حجم الخط
0

أكثر من 1800 متجر ومنزل مغلق في البلدة القديمة بفعل اجراءات الاحتلالالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قال النائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن البؤرة الاستيطانية القائمة في الخليل هي لتفريخ الارهاب والتجربة اثبتت هذا، والمؤسسة الاسرائيلية ترتكز عليها بهدف تثبيت الاستيطان في هذه المنطقة، وهي بؤرة يجب اقتلاعها، حتى قبل زوال الاحتلال كليا.وجاء هذا، في كلمة النائب بركة، أمام المؤتمر الذي عقدته الهيئة الأهلية لدعم البلدة القديمة في مدينة الخليل، و’الوحدة القانونية لمتابعة الانتهاكات الاسرائيلية’، اليوم السبت، والذي شكّل انطلاقة حملة شعبية جديدة مطالبة بإلغاء ‘بروتوكول الخليل’، الذي وقعته منظمة التحرير مع اسرائيل في العام 1997، ليفرض واقعا مريرا في المدينة، والابقاء على بؤرة الارهاب في البلدة القديمة.وقد بادر إلى الوثيقة والحملة ‘الوحدة القانونية لمتابعة الانتهاكات الاسرائيلية’، التي ترأسها المحامية نائلة عطية صاحبة المبادرة، شارك في المؤتمر، رئيس الهيئة اللواء محمد أمين الجعبري، ومحافظ الخليل كامل حميد، ورئيس بلدية المدينة د. داوود الزعتري، والمحامية نائلة عطية ومختصون فلسطينيون، وناشطون. وقال بركة، لقد كنت في شارع الشهداء المغلق منذ سنوات، من جانبيه، إذ قمت وأنا وزملائي في كتلة الجبهة الديمقراطية بجولة داخل المنطقة المحاصرة الواقعة تحت سيطرة عصابات المستوطنين وقوات الاحتلال، ولمسنا الكثير من الواقع الخطير هناك، خاصة على أهلنا الفلسطينيين المحاصرين، وقال، إنه في مراجعة لبرتوكول الخليل الموقّع في العام 1997، وعلى الرغم من المآخذ عليه، إلا أن اسرائيل لم تبق بندا واحدا وإلا وخرقته لصالح عصابات المستوطنين.وأكد بركة على أن المطلب الاساسي الذي يجب أن يكون هو اقتلاع البؤرة الاستيطانية في الخليل، التي هي بؤرة لتفريخ الارهاب الاستيطاني، وفي اسرائيل قوى سياسية مركزية تلهث وراء مستوطني الخليل، فخذوا مثلا الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ففي هذه البؤرة يوجد 281 صاحب حق اقتراع، صوت منهم نحو 250 شخصا، ولكن الملفت للنظر أنه تنافس في هذه الانتخابات ثلاثة مرشحين في مواقع متقدمة، واحدة منهم دخلت الى الكنيست ضمن كتلة ‘هبايت هيهودي’ واثنان آخران، هما الارهابيان ميخائيل بن آري، وإيتمار بن غفير كادا أن يدخلا للكنيست، لو عبروا نسبة الحسم التي اقتربوا اليها جدا.وتابع بركة قائلا، إن هذا ليس غريبا، لأن السلطات الاسرائيلية غضت النظر عن ارهاب هذه البؤرة، ففي العام 1994 وفي اعقاب مجزرة الخليل، أخرجت الحكومة حركة ‘كاخ’ عن القانون، ولكن هذا القانون لم يتطبق اطلاقا، وهذه الحركة ورموزها تنشط بحرية.وقال بركة، إنه على الرغم من أهمية الحراك الدبلوماسي، فعلينا أن لا نعول كثيرا على الحلبة الدولية، لأن العالم ليس معنا، وهناك من يسعى الى ابعاد القضية الفلسطينية عن الواجهة، ولهذا، علنا أن نلتفت لأنفسنا، لأنه إذا لم نفعل هذا فلن يلتفت علينا أحد، والقضية تحتاج حراكا شعبيا لتغيير الوضع القائم. وتوقف بركة عند الحالة النضالية في مدينة الخليل وتعدد الأطر الناشطة من أجل تحرير البلدة القديمة، وقال، إن التعددية والاجتهادية أمر جيد، ولكن في حالة الخليل يكون أن يكون اطار طامع ومرجعية لكل هذه الأطر.وقالت المحامية نائلة عطية، إن هذه الاتفاقية تكرس التمييز العنصري وتطول عمر الاحتلال، فحتى فتات الحرية الذي كان حتى توقيع الاتفاقية قد زال مع السنين، والاتفاقية كانت تركز في محور واحد ووحيد وهو ضمان ما يسمى ‘أمن المستوطنين’، وفرضت حالا أسوأ من واقع جنوب افريقيا. واضافت عطية قائلة، إن على منظمة التحرير الفلسطينية، وبعد حصولها على الاعتراف بدولة فلسطين، أن تطلب الانضمام الى الهيئات الحقوقية الدولية، وهناك تسعة مواثيق دولية تضمن حقوق الانسان، وانضمام فلسطين الى هذه المواثيق، يساعد على محاكمة الاحتلال بجريمة ما يجري في الخليل، ويجب ان تتم محاكمة دولية ضد الاحتلال وجرائمه في المدينة.واستعرضت عطية سلسلة من الانتهاكات الاسرائيلية للبرتوكول إياه، مشددة على أنه ما كان يجب التوقيع على اتفاق كهذا، على الرغم من تفهم الظروف التي كانت في المرحلة، وتواجهها القيادة الفلسطينية.هذا وتلى اللواء محمد أمين الجعبري رئيس الهيئة الأهلية لدعم البلدة القديمة الوثيقة الاساسية للحملة الشعبية لإلغاء برتوكول الخليل، وأقرها الحاضرون، وقال، إن هذه الحملة ستكون واسعة وشاملة للمطالبة بالغاء بروتوكول الخليل الذي قسم المدينة فعليا إلى مدينتين، الأولى تخضع للسيطرة الفلسطينية وهي معروفة بمنطقة H1 وتشكل 68′ من إجمالي المدينة، والثانية تخضع للسيطرة الإسرائيلية وهي معروفة بمنطقة H2 وتشكل نسبة 32’ من مساحة المدينة.وأضاف الجعبري ان اتفاق الخليل وقع أمام التعنت الإسرائيلي باستثناء مدينة الخليل من اتفاق اوسلو 1 واوسلو 2، ما اجبر القيادة الفلسطينية على التوقيع على هذه الاتفاقية التي كرست عمليا تقسيم الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف. والقيت كلمات من محافظ الخليل كامل حميد، ورئيس بلدية الخليل الدكتور داوود زعتري، وقدم مختصون، شروحات عن أوضاع المدينة في ظل الاحتلال، وخاصة منطقة البلدة القديمة، ومن بين المعطيات التي وردت، وجود 1825 محال تجاريا مغلقا وعددا مشابها من البيوت التي اضطر اصحابها لمغادرتها في ظل الحصار.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية