حرب فتاوى بين المعارضات العربية والانظمة في سورية ومصر لندن ـ ‘القدس العربي’ من احمد المصري: تزخر القنوات الفضائية والصحف العربية وصفحات المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بفتاوى تؤيد طرفا على اخر في دول الربيع العربي مؤخرا خاصة في مصر وسورية، فيما يدور الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة بين رجال الدين من جهة وبعض اصحاب التيار الليبرالي حول هذه الظاهرة التي بدأت تتفشى بشكل كبير مؤخرا. وانقسم رجال الدين انفسهم في موقفهم من الربيع العربي، بين مؤيد للمحتجين وداعم لهم وبين مؤيد للأنظمة، وتجلى ذلك من خلال فتاويهم.وفي احدث فتوى أعلن مجلس الإفتاء الأعلى السوري عبر شاشة التلفزيون الحكومي أن ‘الجهاد ضد كل من وقف واستهدف سورية هو فرض عين’، ليس على السوريين فحسب، وإنما شملت الفتوى كل الدول العربية والإسلامية، واعتبر مفتي سورية أحمد حسّون أن الدفاع عن سورية فرض عين وجهادٌ على الدول العربية والاسلامية كافة، وفق وصفه.جاء ذلك فيما اعتبر الداعية السعودي الشيخ عائض القرني مفتي سورية أحمد حسّون ‘كذاباً أشر’ ومن علماء السوء، داعياً علماء الإسلام لإصدار فتوى جماعية ضد بشار الأسد ونظامه.وأفتى القرني بجواز قتل بشار الأسد وأحلّ دمه، مبرراً فتواه بأنه قتل الناس وارتكب كل الموبقات، حتى وصلت أعداد القتلى إلى ما يقارب 100 ألف.وكان مفتي عام المملكة السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حذر من قيام علماء الدين في المملكة بدعوة الشباب السعودي إلى الجهاد في سورية، مؤكداً أن دعم السوريين ‘بالمال قد يكون أفضل’.وكان أحد أعضاء هيئة كبار العلماء السعودية أصدر في حزيران (يونيو) الماضي، فتوى تقضي بتحريم ‘الجهاد في سورية’ على السعوديين من دون إذن من السلطات وذلك بعد تصاعد الدعوات إلى ذلك في شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.وشبه الداعية السوري المعروف، محمد سعيد رمضان البوطي، في خطبة عناصر الجيش السوري بأصحاب النبي محمد، واصفاً إياهم بـ’الأبطال’.وفي مصر القى داعية إسلامي خطبة شبه فيها معارضي الرئيس المصري محمد مرسي بـ’ببني إسرائيل’، حيث ألقى الداعية خطبته بحضور الرئيس مرسي بعد الصلاة، وقال له فيها إنه كـ’مثل طالوت الذي استكثر عليه قومه من بني إسرائيل المُلك’، ما أدى ببعض أطياف المعارضة أن يعتقدوا بأن الخطبة تحريض عليهم من الرأي العام السعودي، فاشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين المعارضة المصرية التي بمجملها ليبرالية وبين بعض الكتاب والدعاة السعوديين.وعلقتالدكتور محمد آل زلفة، عضو مجلس الشورى السعودي السابق، قال: اتكمن المشكلة فيمن يدعون أنهم دعاة وخطباء، يبشرون بمفهوم إسلامي جديد، وذلك بعد فوز الإخوان بمصر’ .وأبان آل زلفة في حديثه أنه من وقت لآخر نجد أن هؤلاء المدّعين يذهبون لمصر وينحازون لفريق ضد آخر، موضحاً أن المملكة العربية السعودية لا تعترف بمثل هؤلاء الأشخاص، ومصر في غنى عن تعريف أو تصنيف مثل هؤلاء.وكان خطيب مسجد الشربتلي في التجمع الخامس بالقاهرة طالب المصلين بمساندة مرسي وتأييد قراره، وقال ‘الرسول لم يستشر نخبة قريش في قراراته’، الأمر الذي أغضب المصلين وجعلهم يهتفون ‘يسقط إمام السلطة.. يسقط مرسي’ واعترضوا على ما قاله الإمام، خاصة بعد أن شبه مرسي بالرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم).qfi