أسرة التحرير ‘يقول المذهب الفكري لنتنياهو ان ‘الاغلبية يمكنها أن تفعل كل شيء وان الزعيم يمكنه أن يأمر كما يحلو له اولئك الذين يدخلون الكنيست بسببه وأن يفرض عليهم رأيه’. هذ أمر يمكن أن يضر جدا الديمقراطية ويخفض مكانة الكنيست الى أسفل الدرك’ هكذا احتج رئيس الكنيست روبين ريفلين في مقابلة مع ‘معاريف’ قبل ثلاث سنوات. ولم تكن هذه هي المرة الاولى أو الوحيدة التي ينتقد فيها ريفلين، الذي هو من الجناح اليميني المتطرف في الليكود، نتنياهو على مذهبه الفكري غير الديمقراطي. اما الان، كما يبدو، فقد حان وقت المحاسبة. ومع أنه لم يقل ذلك صراحة، الا ان نتنياهو يعتزم منع من وضع أمامه مرآة غير عاطفة، من أن يتولى منصب رئيس الكنيست مرة اخرى. ريفلين، الذي بالنسبة للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني يمثل موقف الليكود الارثوذكسي، يفهم جيدا، خلافا لنتنياهو، الجوهر الحقيقي للديمقراطية. باسلوبه الرسمي، الذي يعتمد على استقامة سياسية نادرة، نجح، رغم مواقفه المتطرفة في أن يحافظ على الكنيست بصفتها ساحة المناكفة التي تمثل كل منتخبي الشعب. فقد عارض مشاريع قوانين مشوهة تقدم بها زملاؤه في الحزب واستهدفت المس بالاقلية العربية، كونه يعتقد بانها تمس بالديمقراطية؛ وحسب مذهبه الفكري فان رئيس الوزراء ليس فوق الشعب. وبالتالي فانه لم يجد مبررا للاستجابة لنتناهو ومنع النواب من المقاطعة عندما كان رئيس الوزراء يخطب.’الويل للدولة اليهودية والديمقراطية التي تجعل حرية التعبير عبئا مدنيا والويل للنواب الذين أملوا في نيل العنب، ولكنهم وجدوا الحصرم’، كتب ريفلين في مقال في ‘هآرتس’. وكانت أقواله تقصد قانون المقاطعة البائس، وفي نفس الوقت توضح بان ريفلين ليس أسير ‘حكم الحركة’ ولا سيما عندما تنتج هذه صيغة مشوهة للديمقراطية.ريفلين، باسلوبه الخاص، عرف كيف يكسب قلب منتخبي الجمهور والجمهور الغفير، ولكنه بذلك اكتسب عداء نتنياهو وعلى ذلك يبدو أنه سيدفع الثمن. غير أن ليس هو فقط. كنيست اسرائيل، التي اصبحت منصة للمواقف المتطرفة، والجمهور في اسرائيل، يحتاجان ريفلين.هآرتس 12/3/2013qeb