الجزائر: الحكومة تسارع لإخماد غضب سكان الجنوب وأصحاب مليونية الكرامة مصرون على التظاهر هذا الخميس

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’:سارعت الحكومة الجزائرية للإعلان عن إجراءات لفائدة سكان المناطق الجنوبية، وذلك على خلفية المظاهرة التي تنوي جمعيات ومنظمات وناشطون تنظيمها هذا الخميس، والتي أطلق عليها مليونية الكرامة، وذلك في محاولة منها إخماد غضب سكان المناطق الجنوبية، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء عبد المالك سلال ووصف فيها المحتجين من العاطلين عن العمل بالشرذمة.وقررت الحكومة مجموعة من الإجراءات لفائدة الشباب العاطلين عن العمل، مثل منحهم قروضا بدون فوائد، وكذا إعطاءهم الأولوية في التوظيف، وفرض رقابة صارمة على وكالات التشغيل، والتهديد بمتابعتها وتطبيق عقوبات صارمة على المخالفين، وهي إجراءات تم الإعلان عنها لاستباق المظاهرة الاحتجاجية التي ينوي سكان الجنوب القيام بها الخميس بورقلة ( 800 كيلومتر جنوب العاصمة).من جهتهم أكد منظمو المظاهرة من جمعيات ومنظمات حقوقية ونشطاء إصرارهم على الخروج إلى الشارع، للتنديد بالحكومة الحالية، مشيرين إلى أن الهدف الأول من هذه المظاهرة المليونية هو التنديد بالحكومة، والمطالبة برحيل رئيس الوزراء، الذي وصف العاطلين عن العمل بـ’الشرذمة’، وأن الإجراءات المعلن عنها لا يعني أنها ستضع حدا لمعاناة سكان الجنوب، خاصة وأن التأكيد على أولوية أبناء هذه المناطق في التوظيف موجودة القوانين والنصوص، ولكنها غير مطبقة، لأن مافيا التوظيف تفرض منطقها الذي يعلو على قرارات الحكومة. وأشار المنظمون إلى أن الهدف الثاني أيضا هو التأكيد على أن العاطلين عن العمل هم جزائريون يهدفون لتحسين أوضاعهم المعيشية، وليست لهم خلفيات سياسية، وليسوا في خدمة أهداف خارجية، مثلما تروج بعض الأطراف.وتتجه الأنظار إلى مدينة ورقلة الصحراوية لمعرفة مدى الاستجابة لدعوة تنظيم مليونية للمطالبة برحيل رئيس الوزراء، وكذا لمعرفة مدى الاستجابة للإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة من أجل امتصاص غضب سكان الجنوب، وكذا كيفية تعامل السلطات مع المظاهرة في حال ما إذا تم تنظيمها. من جهة أخرى قضت أمس الثلاثاء محكمة الأغواط ( 420 كيلومتر جنوب العاصمة) بسجن ثلاثة عاطلين عن العمل لمدة شهر، بعد أن وجهت لهم تهمة التجمهر غير المرخص، والاعتداء على رجال الأمن، وذلك في أعقاب تجمع احتجاجي نظمه عاطلون عن العمل أمام مقر وكالة التشغيل بمدينة الأغواط، والذي تم فيه توقيف عدد كبير من المتظاهرين، وعرضهم على القضاء، وقد اتهم فرع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالأغواط قوات الأمن بقمع المتظاهرين. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية