مبعوث للأمم المتحدة: جيران مالي يخشون انتقال عدوى التمرد اليهم

حجم الخط
0

فرنسا ستدعم باماكو في معركتها مع المتشددين طالما كان ذلك ضروريا عواصم ـ وكالات: قال مبعوث خاص من الأمم المتحدة الى المنطقة إن جيران مالي يخشون من أن يقود متمردون إسلاميون حركات تمرد في بلادهم بعد أن سيطر مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة على أجزاء كبيرة من مالي قبل أن تهزمهم قوات فرنسية.وأضاف رومانو برودي أنه اذا رسخ المقاتلون الاسلاميون وجودهم في منطقة الساحل المضطربة والتي تمتد في شمال افريقيا بكامله فإن هذا يمكن أن يمثل تهديدا للغرب اكبر من الذي يمثله العراق او افغانستان.وعين بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة برودي رئيس الوزراء الإيطالي ورئيس المفوضية الاوروبية سابقا مبعوثا خاص الى منطقة الساحل في اكتوبر تشرين الأول. ومنذ ذلك الحين التقى برودي بزعماء دول المنطقة شخصيا.وقال برودي لرويترز ‘بوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا كلها لديها نفس الخوف وهاجس العدوى. هذا مفهوم لأنها دول بلا حدود.’ومضى يقول ‘تشاد تختلف قليلا لأن لها جيشا قويا ‘. ومنطقة الساحل شريط عرضه الف كيلومتر من الصحراء الكبرى ومنطقة السافانا وتمتد بعرض قارة افريقيا ولا توجد بها حدود واضحة وتكررت معاناتها من الجفاف والمجاعات.وقال برودي ‘العالم الغربي لم تكن لديه أدنى فكرة عن منطقة الساحل لأن التاريخ وجه انتباه حلف شمال الاطلسي والدول الغربية الى العراق وافغانستان لكن الخطورة المحتملة للساحل أكبر… من المؤكد أنها اكثر من افغانستان’ مشيرا الى قدرة المقاتلين الإسلاميين على التنقل وقربهم من اوروبا.وبدأت فرنسا عملية برية وجوية في 11 يناير كانون الثاني لإنهاء سيطرة المتمردين الاسلاميين على شمال مالي الذي يمثل ثلثي مساحة البلاد قائلة إن المتشددين يمثلون خطرا على أمن غرب افريقيا واوروبا.وفي حين نجحت الحملة في استعادة جميع المناطق التي سيطر عليها المتشددون منذ نحو عام فإن القوات الفرنسية والقوات التشادية المتحالفة معها واجهت مقاومة عنيفة من المتشددين المتحصنين في جبال قرب الحدود مع الجزائر.ولاتزال الاشتباكات مستمرة قرب جاو اكبر مدينة في شمال مالي.وعلق برودي قائلا ‘أسيء تقدير أعداد وقوة الإرهابيين بشدة.’وكانت مالي تعتبر نموذجا ايجابيا للديمقراطية في منطقة الساحل حتى العام الماضي حين أطاح انقلاب عسكري برئيس البلاد.ووقع الاضطراب السياسي وسط انتفاضة قادها مسلحون في شمال مالي حيث اشتكى سكان من أن الطبقة الحاكمة التي يهيمن عليها الجنوبيون تهملهم.ونجح التمرد الانفصالي الذي قاده الطوارق في السيطرة على اراض بعد الانقلاب لكن مجموعة من الجماعات الاسلامية المختلفة استولت على الأراضي وطبقت الشريعة الإسلامية في الشمال قبل ان تتقهقر في مواجهة الحملة التي قادتها فرنسا.وقال برودي ‘يجب أن تكون هناك قواعد وشروط واضحة للحكم الذاتي في الشمال وضمان بالا تستخدم الميزانية ضد أهالي الشمال وضمانات باستثمارات عامة…في الشمال.. في المدارس والمستشفيات.’وعقد رئيس مالي ديونكوندا تراوري ونظيره السنغالي ماكي سال مؤتمرا صحافيا في دكار يوم الثلاثاء للرد على أسئلة بشأن المعركة الحالية التي تشهدها البلاد للإطاحة بمقاتلين متحالفين مع تنظيم القاعدة في شمال البلاد.وشنت فرنسا عملية برية وجوية في يناير كانون الثاني لمساعدة مالي على استعادة شمال مالي التي كانت تقع تحت سيطرة متشددين إسلاميين وقالت إن المتشددين يمثلون خطرا على أمن غرب افريقيا وأوروبا.وتنخرط قوات من فرنسا وتشاد في معارك عنيفة في شمال شرق مالي حيث يتحصن مقاتلون إسلاميون وتأمل فرنسا في تأمين المنطقة بحلول نهاية الشهر الجاري.وترغب فرنسا في البدء في خفض حجم قواتها وقوامها أربعة آلاف جندي بهدف تسليم المسؤولية إلى قوة مهمة الدعم في مالي بقيادة افريقيا (أفيسما) والتي ستخضع لاحقا لتفويض من الأمم المتحدة.وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في دكار قال تراوري إنه متأكد من ان فرنسا ستبقى طالما هناك احتياج لها ولكنها لن تبقى بعد ذلك. وقال تراوري ‘في مرحلة أو أخرى سيتعين على فرنسا الانسحاب وستتولى جيوش المنطقة.. الجيوش الافريقية.. المسؤولية. هذا ليس جديدا.. الكثير من الناس يعتقدون أنهم سينسحبون مبكرا.. هذا ليس مصدر قلق. سينسحبون بمجرد أن يتسنى لهم ذلك. من الواضح ان فرنسا تعهدت بدعمنا طالما كان ذلك ضروريا.’وأنزلت حملة شنها انفصاليون من الطوارق في شمال البلاد اوائل عام 2012 الهزيمة بجيش مالي الضعيف أصلا وأدت إلى قيام انقلاب في 22 اذار في باماكو.وأدى الانقلاب إلى الإطاحة بأمادو ترواني توري الذي كان يحكم البلاد طوال عشر سنوات.وأصاب الانقلاب مالي بالشلل مما جعلها عاجزة عن منع متشددين إسلاميين من السيطرة على شمال مالي من الطوارق.وقال زعيم مالي المؤقت يوم الجمعة إنه رغم أنه ليس لديه علم بأي عمليات انتقام قام بها جيش مالي مستهدفا الطوارق أو السكان العرب فإنه لن يكون هناك تهاون مع ممارسات من هذا النوع.وقال تراوري ‘تشن السلطات السياسية والمحلية حملة مكثفة للتاكيد على السكان أن سلطات مالي وحكومة مالي وأنا لن نتهاون مع الانتقام والثار. ويمكن أن أؤكد لكم أن كل من يدان ستجري مساءلته أمام سلطات مالي أو أمام السلطات الدولية إذا كانت هناك إمكانية.’وعرض تراوري إجراء محادثات مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد بشرط تخليها عن أي مطالب باستقلال المنطقة.وتضم قوة مهمة الدعم في مالي بقيادة افريقيا (أفيسما) نحو ستة آلاف جندي أغلبهم من الضفة الغربية منهم أكثر من ألفين من تشاد. وإلى جانب وحدة تشاد فإن أغلب العناصر الافريقية موجودة في جنوب مالي بعيدا عن القتال.وتبحث الأمم المتحدة تشكيل قوة قوامها عشرة آلاف فرد في مالي قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تجرى في يوليو تموز. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية