الرباط ـ ‘القدس العربي’: اثار اعتقال مجهولين لطالب جامعي ينتمي لتيار يساري بمدينة فاس احتجاجات في صفوف طلبة المدينة وسكان مدينة تازة التي ينحدر منها.وقالت مصادر طلابية ان عناصر أجهزة امنية سرية وعلنية قامت بمطاردة طلبة ينتمون لحزب النهج الديمقراطي (القاعديين) بعد خروجهم من الجامعة قبل أن تلقي القبض على الطالب عزالدين الروسي، وتنهال عليه بالضرب المبرح فور اعتقاله قبل أن تنقله إلى جهة مجهولة.واوضحت نفس المصادر أن عزالدين الروسي كان المستهدف الأول من تلك المطاردات التي استمرت منذ مدة، حيث سبق لهذا الطالب أن تعرض لمحاولة اعتقال في أواخر شهر كانون الثاني (يناير) الماضي إثر اقتحام منزل عائلته بقرية أهل بودريس بإقليم تازة من طرف مختلف الأجهزة الامنية من درك وقوات السيمي وعناصر المخابرات السرية مما تسبب في إغماء إدريس الروسي أب المعتقل عزالدين الروسي بعد أن قام بتهديده في اتصال هاتفي، وقد تركت هذه المطاردة جوا من الهلع وسط عائلته وساكنة المنطقة والمناطق المجاورة.ولقد سبق لهذا الطالب القاعدي أن تعرض خلال السنة الماضية للاعتقال من وسط الساحة الجامعية للكلية المتعددة التخصصات بتازة، وتم تعذيبه بشكل وحشي بقيت اثاره بارزة في أنحاء جسمه حتى بعد مغادرته مستشفى ابن سينا بالرباط، بعدما تم نقل إليه قادما من السجن المحلي بتازة إثر تدهور خطير لحالته الصحية بسبب الإضراب التاريخي المفتوح عن الطعام والشراب والذي امتد طيلة مدة سجنه من 19 كانون الاول (ديسمبر) 2011 إلى غاية تاريخ خروجه بعد انتهاء محكوميته في يوم فاتح ايار (مايو) 2012 (اي حوالى 135 يوم من الاضراب عن الطعام والشراب) تحت شعار ‘معركة حتى النصر أو الشهادة’ لم يرفع الاضراب إلا بعد خروجه من السجن على كرسي مدولب في وضع صحي خطير يوم فاتح مايو 2012 واصبح وزنه 37 كيلوغرام بعد ان كان قبل دخوله السجن يزن 87 كلغ.qar