البطوط الذي اثار ذعر ساكني القاهرة

حجم الخط
0

البطوط الذي اثار ذعر ساكني القاهرة

البطوط الذي اثار ذعر ساكني القاهرةأصبحت رؤية طائر تعادل رؤية إرهابي خطير حامل لأسلحة دمار شامل، فبمجرد أن رأي الناس بطتين تتمشيان لوحدهما في منطقة المنيل حتي عم الهلع والفزع وقفز الناس بعيدا، واتصل الأهالي بقسم الشرطة، وفـــــورا استجاب مأمور القسم، واتصل بدوره بوزارة الداخلية طالبا المشــــورة والعون لمواجــــهة الكارثة، وبعد اتصالات مكثفة وتوجيهات من كبار المسؤولين تم مده بأعداد غفـــــيرة من قوات وجــــنود الأمن المركزي التي وصلت مسرعة لمقر الجريمة، فأقامت كوردونا أمنيا وحاصرت المتهمين وثبتتهم في مكانهم في انتظار أوامر ضــــباط مكافحــــة الطيور أو مندوبي الصحة الذين تأخروا فحيروا الشرطة التي وقفت في حالة تأهب تحمل لوازم القتال للتعامل مع البطة وصاحبتها، واستعدت بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع وحتي بلطجية الانتخابات والمظاهرات ولكن هيهات فالبطة مش ممكن تعترف ولا يبان عليها أعراض كما يحدث مع سائر الأنواع الأخري.لم اعد أصادف اي وسيلة إعلام مصرية أو حتي مواطنا إلا وكان الحديث عن فيـــــروس أنفلــــونزا الطيور فقد أصبــــح حديث الساعة، والمسبب الأول للرعب الذي يبدو انه تمكن من الجميع، فانطلقت الشائعات وانتشرت بسرعة كالنار في الهشيم وربحت شركات الاتصالات مبالغ طائلة من جراء تبادل رسائل الهاتف النــــقال التي أمســــت الوســـــيلة الأولي لنشــــر الشائعات في مناخ خصب متعطش للمعـــــلومة وإن لم تكن منطقية، حتي أن مرصد الشـــــائعات التابع لوزارة الأعلام رصد 178 شائعة جديدة يوم الثلاثاء فقط.الرسائل المتدفقة علي الهواتف صعدت من الحالة المعلنة وتحدثت عن حالات إصابات بشرية في مصر بل ووفيات، وحذرت أخري من تناول الحلويات والمأكولات التي يستخدم البيض في إعدادها.. مع أن طبقا للخبراء فان الطائر المصاب لا يبيض، المهم ازدادت الحكايات التي كلما تناقلها الناس أكثر كلما كبرت ككرة الثلج وأضيفت لها أحداث مثيرة وأخري مريبة، حتي وصل خوف البعض من القطط التي يحتمل أن تكون قد تعرضت للاحتكاك المباشر بأنفاس طائر.. علي فرض تبادل القبلات مثلا.وحتي أطباء منظمة الصحة العالمية الذين ظهروا علي التلفزيونات المصرية وهم يتناولون الدواجن والحلويات والبيض، لم يفلحوا في طمأنة الناس أو إقناعهم أنهم غير تابعين للحكومة المصرية، لأن اي مسؤول يطل علي الشاشة مدان إلي أن يثبت عدم صلته بالحزب الوطني، والمواطن من كثرة ما تعرض للخداع والتدليس بات شديد الإيمان بنظرية المؤامرة فما الضامن؟ ولما لا يكون موظفو تلك المنظمة العالمية ـ وحتي ان كانوا غير مصريين ـ موالين للحكومة المصرية ومتآمرين علي الشعب؟ لبني حسن[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية