وزير الخارجية المغربي: مغرب عربي موحد يشكل عامل استقرار في منطقة الساحل والصحراء

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مسؤول مغربي كبير ان وجود مغرب عربي موحد يشكل عامل استقرار في منطقة الساحل والصحراء، وان تعزيز التعاون بين دول المغرب الكبير الموحد على المستوى الأمني هو ضمان للقيام بعمل منسق وفعال من شأنه أن يمكن من رفع التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء. واوضح الدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي أن عمل بلاده في إطار مكافحة الإرهاب العالمي يندرج في ثلاثة أبعاد، وطنية وإقليمية ودولية موضحا أن المغرب يعتقد أنه يجب تعزيز التآزر المثمر بين هذه المستويات الثلاثة في إطار احترام سيادة القانون وسيادة الدول ونظمها السياسية والاجتماعية والثقافية.وكان الدكتور العثماني يتحدث اول امس الاربعاء بالرباط في افتتاح مؤتمر ينظمه المغرب بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة حول ‘التعاون في مجال مراقبة الحدود في الساحل والمغرب العربي’ يحضره الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية، كينيو ميكوريا والممثل الخاص للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) لدى الأمم المتحدة، ويليام اليوت وعضو مكتب الفريق الخاص بمكافحة الإرهاب جيهانكير خان، والمدير التنفيذي للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب ميك سميث.ويندرج اللقاء المنظم بالتعاون مع المغرب ومركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومكتب الفريق الخاص بمكافحة الإرهاب على مدى ثلاثة أيام في إطار الإستراتيجية الدولية للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب وجهودها الرامية الى تقديم مساعدة تقنية لدول الساحل والمغرب العربي في هذا المجال.وأوضح العثماني أن المغرب تبنى مقاربة استباقية وتفاعلية متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب العالمي وأن هذه المقاربة تضم إجراءات ردعية من خلال تعبئة منظومة الأمن والعدالة والبعد الوقائي من خلال إجراء إصلاحات في المجالات الاقتصادية والسياسية والدينية والتعليمية وأن انخراط المغرب بالجهود الدولية لمكافحة الإرهاب مبني على قناعته بضرورة تضافر جهود مختلف المتدخلين لمواجهة هذا التهديد.واكد أن المغرب إدراكا منه لخطورة ظاهرة الإرهاب على الأمن الدولي ولأهمية التعاون الدولي والمساعدة التقنية في مجال منعها ومكافحتها انضم للاتفاقيات المتعلقة بشكل مباشر أوغير مباشر بالحرب ضد الإرهاب، ودعم قرارات مجلس الأمن الهادفة إلى مكافحة الإرهاب وأبان عن احترامه لقرارات مجلس الأمن وساهم في تنفيذها.وأضاف المسؤول المغربي أن العمل على المستوى المحلي في مجال مكافحة الإرهاب لا يمكن أن يكتمل إلا بتطوير إطار للتعاون الثنائي والجهوي والدولي، وأن المغرب يرى أنه من الضروري أن تقيم دول الساحل والمغرب الكبير شراكة مستدامة مبنية على الحوار والتعاون وتبادل الخبرات للتمكن من التعامل ومواجهة التمظهرات المختلفة المتصلة بالأمن ومكافحة الإرهاب في المنطقة.ويناقش المشاركون في هذا المؤتمر آفاق التعاون في مجال مراقبة الحدود بمنطقة الساحل والمغرب العربي والموارد وأدوات المنظمات الدولية بشأن تعزيز هذا التعاون.ويتوخى المؤتمر تعزيز التعاون بين بلدان الساحل والمغرب العربي وخاصة عبر تعميق المبادلات حول مواضيع مثل تبادل المعلومات وتعزيز التعاون الإقليمي في منطقة الساحل والغرب العربي في مجالات الأمن والجمارك وتقديم المساعدة التقنية للبلدان المعنية. ويشكل تنظيم هذا المؤتمر الأول حول ‘التعاون في مجال مراقبة الحدود في الساحل والمغرب العربي’ بالمغرب، مساهمة في جهود المجتمع الدولي والأمم المتحدة في مجال محاربة الإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته.ويشارك في المؤتمر كبار مسؤولي الأمم المتحدة وكبار المسؤولين في قطاعات الأمن والهجرة والجمارك بعشرة بلدان في الساحل والمغرب العربي هي الجزائر وبوركينافاصو وليبيا وموريتانيا ومالي والنيجر ونيجيريا والسنغال والتشاد وتونس.وقال الوزير المغربي بالشؤون الخارجية يوسف العمراني إن اندماجا إقليميا ‘متماسكا’ وحده الكفيل بتقديم ردود مناسبة على التهديدات الأمنية بمنطقة المغرب العربي والساحل وأن المغرب ‘مصمم على بناء فضاء للازدهار المشترك مع تشجيع اندماج إقليمي’ واضاف أن ‘اندماجا إقليميا متماسكا على مستوى المغرب العربي وعلى مستوى غرب إفريقيا ووسط إفريقيا سيمكننا من العمل المشترك وتقديم ردود مناسبة على تهديد يسائلنا جميعا في المغرب العربي وأيضا في الساحل وأوروبا ومن خلال الحوار والتشاور والإرادة السياسية يمكن اليوم مواجهة مختلف التهديدات الأمنية.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية