موقف إيران وروسيا والفاتيكان يهدد بإعاقة اعلان دولي عن حقوق المرأة

حجم الخط
0

الأمم المتحدة ـ من ميشيل نيكولز: قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن هناك ‘تحالفا غير مقدس’ بين إيران وروسيا والفاتيكان وآخرين يهدد بإعاقة إعلان للأمم المتحدة يحث على إنهاء العنف ضد النساء والفتيات بسبب الاعتراض على اللغة المرتبطة بالحقوق الجنسية والتناسلية وحقوق المثليين. ويسعى مندوبون في مفوضية الامم المتحدة المختصة بوضع المرأة للوصول إلى صيغة توافقية بشأن وثيقة نهائية بحلول غد الجمعة ويقول بعض الدبلوماسيين إن مستقبل المفوضية معرض للخطر إذا لم يتوصلوا إلى تسوية. وتأسست هذه المفوضية عام 1946 للدفاع عن حقوق المرأة. وقال دبلوماسي رفيع في الأمم المتحدة امس الأربعاء ‘هناك نوع من التحالف غير المقدس…للاعتراض على اللغة المتعلقة بالصحة الجنسية والحقوق التناسلية وحقوق المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا… إنها مسألة صعبة لكن هناك تقدما.’وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه لأن المفاوضات ما زالت جارية ‘يدرك الناس أنه إذا لم يتم هذا العام ايضا التوصل إلى وثيقة نهائية فإن مستقبل مفوضية وضع المرأة بأكمله معرض للخطر.’وقال نشطاء في مجال حقوق المرأة إن دولا مثل روسيا والفاتيكان وإيران وغيرها من الدول المسلمة المحافظة منها مصر تعترض على الإشارة إلى تمكين المرأة من الحصول على عقاقير منع الحمل الطارئة والإجهاض وعلاج الأمراض التي تنتقل من خلال الجنس. وفي العام الماضي منعت خلافات بسبب قضايا مماثلة المفوضية من الاتفاق على إعلان خاص بتمكين نساء الريف. ووصفت ميشيل باشيليت وهي رئيسة سابقة لتشيلي ومسؤولة شؤون المرأة في الأمم المتحدة والتي تدعم المفوضية أزمة العام الماضي بأنها ‘مؤسفة جدا’ ومخيبة للأمل.ويقول دبلوماسيون إن النقاط الشائكة الرئيسية في نص مسودة هذا العام تركزت مرة أخرى حول الحقوق الجنسية والتناسلية للمرأة وإدراج حقوق المثليين وتعديل اقترحته مصر يتيح للدول تجنب تنفيذ التوصيات إذا تعارضت مع القوانين الوطنية أو القيم الدينية أو الثقافية. وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة يشارك في المفاوضات وطلب عدم نشر اسمه ‘ما زالت المعركة كبيرة’ مضيفا أن من غير المرجح ان يجري تضمين الفقرات المتعلقة بحقوق المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا في الوثيقة النهائية.وتم طرح التعديل الذي اقترحته مصر للاعتراف بسيادة كل دولة في تنفيذ توصيات المفوضية بالنيابة عن مجموعة الدول الافريقية لكن دبلوماسيين يقولون إن عددا من الدول الافريقية نأت بنفسها عن هذا الاقتراح. وقال بعض الدبلوماسيين ونشطاء حقوق المرأة إن التعديل الذي اقترحته مصر يقوض الإعلان برمته من خلال السماح للدول بتجاهل مطالب إنهاء ممارسات دينية مثل ختان الإناث. ويقول غربيون في مجال حقوق الإنسان إن فكرة التقاليد الثقافية كثيرا ما تستخدم في تبرير إساءة معاملة المرأة.وقال الدبلوماسي الرفيع في الأمم المتحدة ‘كما أن هناك تعديلا طرحته روسيا بشان كيف ان العقوبات المنفردة تشجع على العنف ضد المرأة.. وهذا يجعلنا نخرج من إطار الموضوع.. ونخرج قليلا عن السياق.’والإشارة إلى العقوبات من جانب واحد مرتبطة فيما يبدو بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران وسوريا.ويأتي اعتراض روسيا على اللغة المتعلقة بالحقوق الجنسية والتناسلية وحقوق المثليين بسبب ما يقول منتقدون إنها محاولة من الرئيس فلاديمير بوتين لزيادة حجم التأييد الذي يلقاه في المجتمع المحافظ.وانتقد بوتين المثليين لأنهم لا يساعدون على تغيير اتجاه تراجع عدد السكان في بلاده. كما أن بوتين اقترب أكثر من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وهي واحدة من اكثر المؤسسات تأثيرا في روسيا. ورجح دبلوماسي كبير آخر بالأمم المتحدة تخفيف لغة الوثيقة ‘للحفاظ على ماء الوجه’ الجمعة.( رويترز)qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية