وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ فيما رفض الرئيس الامريكي باراك اوباما زيارة البرلمان ‘الكنيست’ الاسرائيلي والقاء كلمة فيه خلال زيارته لاسرائيل الاربعاء والخميس القادمين والاكتفاء بالقاء كلمة في ‘الجامعة العبرية’ بالقدس علمت ‘القدس العربي’ الخميس بان الجانب الامريكي اسقط زيارة رام الله العاصمة الادارية للسلطة من برنامج زيارته للاراضي الفلسطينية، والاكتفاء بزيارة بيت لحم وكنيسة المهد.واوضحت مصادر مطلعة لـ’القدس العربي’ بأن اوباما قرر اقتصار زيارته للاراضي الفلسطينية على بيت لحم جنوب الضفة الغربية وزيارة كنيسة المهد وعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المدينة، دون زيارة رام الله.وتسود الجانب الفلسطيني الرسمي حالة من الارباك بشأن برنامج زيارة اوباما المرتقبة للمنطقة الاسبوع المقبل، خاصة بشأن زيارته للاراضي الفلسطينية حيث يرفض الامريكيون بشكل غير مباشر اجراء تنسيق عملي وحقيقي مع السلطة بشأن برنامج اوباما.ووفق مصادر فلسطينية مطلعة فان برنامج زيارة اوباما للاراضي الفلسطينية ما زال يكتنفه الغموض بالنسبة للفلسطينيين، في حين طلب الجانب الاميركي من السلطة بترتيب لقاء لاوباما مع فتية فلسطينيين لا تتجاوز اعمارهم الـ 16 عاما ليتحدث معهم، في حين وجهت جامعة بيت لحم بصفتها جامعة كاثوليكية امريكية دعوة رسمية للرئيس الامريكي لزيارتها والقاء كلمة فيها، الا ان الجامعة لم تتلق ردا لغاية مساء الخميس رغم ان الدعوة ارسلت من خلال وزارة الخارجية الاميركية.وفيما تنتظر جامعة بيت لحم ان تشهد كلمة لاوباما على غرار كلمته في الجامعة العبرية الاسرائيلية بالقدس تسود الشارع الفلسطيني حالة من الاختلاف في الرأي بشأن زيارة اوباما للاراضي الفلسطينية من حيث استقباله او مقاطعته، الا ان هناك شبه اجماع في صفوف الجميع بان تلك الزيارة لن تقدم لهم شيئا ملموسا على صعيد انهاء الاحتلال الاسرائيلي.وفيما طالب مبعدو كنيسة المهد التي قرر اوباما زيارتها بمقاطعته وعدم استقباله وجهت حملة ‘اوباما اهلين!!!’ طلبا للبيت الابيض مباشرة تطالب بعقد لقاء مع الرئيس الاميركي خلال زيارته للاراضي الفلسطينية.وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها ‘القدس العربي’ والتي ارسلت للبيت الابيض مساء الليلة قبل الماضية وتم تأكيد استلامها: نحن ممثلون عن المواطنين الفلسطينيين من كل انحاء فلسطين التاريخية نود دعوتك للقائنا خلال زيارتك المرتقبة لمنطقة الشرق الاوسط. تسعى حملتنا التي بعنوان: اوباما اهلين!!! الى التعبير عن اهداف الحملة لك بشكل مباشر. حيث اننا نعبر عن شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني.وتابعت الرسالة: يشارك في الحملة شخصيات سياسية، اكاديمية، دينية و شخصيات اجتماعية من المجتمع المدني. كنا نود الالتقاء بك في القدس، العاصمة التاريخية لفلسطين؛ ولكن كون غالبيتنا من اللاجئين الفلسطينيين؛ يقوم الاحتلال الاسرائيلي بمنعنا من الدخول الى معظم ديارنا بما فيها القدس. لذلك نود طلب الاجتماع بك في مدينة بيت لحم، مدينة ميلاد السيد المسيح، مدينة السلام. نود ان يكون مكان الاجتماع في مسرح جامعة بيت لحم حيث يعطي الامكانية لمشاركة عدد كبير من الافراد من مختلف الشرائح الاجتماعية. سيتم تسليمك رسالة مكتوبة خلال الاجتماع بواسطة احد ممثلينا؛ نشرح في نصها رؤيتنا لاي تسوية سياسية للصراع العربي الاسرائيلي في المنطقة.واضافت الرسالة : السيد الرئيس، نعبر عن سرورنا في استقبالك في فلسطين، حيث عادة لا تتوفر فرصة لاسماع صوتنا الى شخصية قوية عامة . نود الالتقاء بك اولا ،كرئيس، و ثانيا، كمواطن مسؤول من الولايات المتحدة الامريكية. سيؤكد قبولك للدعوة لنا انك تؤمن فعلا ان ‘كل البشر متساوون’ كما قال الرئيس تومس جفرسون، احد الاباء المؤسسين لبلدك. سيعتبر الاجتماع بادرة حسن نية لابناء شعبنا. نأمل ان نستمع منك قريبا. ووفق منسق الحملة سامر جابر فان القائمين على حملة ‘اوباما اهلين!!!’ سيسلمون الرئيس الاميركي اذا ما التقاهم في جامعة بيت لحم رسالة تطالبه بـ:1- انهاء الاستعمار الاسرائيلي للأراضي العربية و الفلسطينية المحتلة بعد حزيران 1967، وبما يتضمن انهاء الاجراءات و المترتبات التي قامت على اثر هذا الاحتلال العسكري وذلك في اطار اعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير.2- الاعتراف بالحقوق الوطنية والمدنية للعرب الفلسطينيين مواطني دولة اسرائيل و التطبيق الكامل لمساواتهم في القوانين و الممارسات.3- احترام و حماية و تعزيز حق عودة اللآجئين الفلسطينيين واحفادهم الى ديارهم و ممتلكاتهم التي هجروا منها كما نص على ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.4- ان تلعب الولايات المتحدة دوراً نشطاً في محاسبة اسرائيل على تصرفاتها بناء على القانون الدولي.5- ان تمارس الولايات المتحدة دوراً في جعل اسرائيل تحترم و تتصرف بناءً على اتفاقيات جنيف و ملحقاتها، و عليه دعوة الولايات المتحدة من خلال رئيسها الى الطلب من اسرائيل ان تأخذ اجراءات لحماية حياة الاسرى الفلسطينيين وحقوقهم.6- التأكيد على الموقف الفلسطيني تجاه سياسات الولايات المتحدة تجاه منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، وعليه رفض الخلط بين النضال الوطني الفلسطيني التحرري والارهاب، والتعبير عن ‘القرف’ من سياسة الوكالة الامريكية للتنمية الـ USAID التي تطلب من منظمات المجتمع المدني الفلسطيني التوقيع على وثيقة الارهاب.وعلمت ‘القدس العربي’ الخميس بأن الاب عطا الله حنا مطران القدس احد قادة المجتمع المدني الفلسطيني من الداعمين لحملة ‘اهلين اوباما’ حيث سألته ‘القدس العربي’ عن المغزى من سعيهم للقاء اوباما في حين هناك دعوات فلسطينية شعبية لمقاطعته فقال ‘نحن لا نراهن على زيارة اوباما ولا نراهن على ما يمكن ان تقدمه هذه الزيارة، لاني اميل الى كونها زيارة سياحية اكثر منها زيارة سياسية، وانا لا اتوقع ان يقدم شيئا جديدا للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، ولكن بالرغم من ذلك نحن يجب ان نسمع صوتنا لاوباما ولغير اوباما، يجب ان يسمع الجميع صوتنا باننا رافضون لهذه العنصرية ورافضون لهذا الاحتلال ورافضون لهذه الممارسات الظالمة بحق شعبنا الفلسطيني’. واشار الاب عطا الله حنا بان هناك مجموعة من الشباب والنشطاء الفلسطينيين الذين ينسقون لحملة ‘اوباما اهلين!!!’، وقال ‘هناك مجموعة من الشباب والنشطاء ينسقون وانا لست من هؤلاء الذين ينسقون لكن سواء تم هذا اللقاء-مع اوباما- او لم يتم رسالتنا يجب ان تصل وصوتنا يجب ان يصل، وكما قلت لك سابقا نحن لا نتوقع شيئا من هذه الزيارة، ولكننا نعود ونؤكد باننا نريد ان يسمع صوتنا كفلسطينيين وكمقدسيين اننا رافضون لهذا الوضع القائم الذي يستهدفنا في مقدساتنا وفي وجودنا وفي هويتنا وفي انتمائنا لهذه الارض العربية’. وفيما جهز الكثير من النشطاء الفلسطينيين يافطات وخطوا عليها شعارات تعبر عن ما يتعرض له الفلسطينيون من ظلم جراء تواصل الاحتلال الاسرائيلي ونصبوها على مداخل رام الله قرر الجانب الامريكي اسقاط تلك المدينة من زيارة اوباما للاراضي الفلسطينية واقتصارها على بيت لحم التي وصلتها قوات اميركية خاصة مساء الاربعاء وفحصت امكانية تغطية كنيسة المهد والطرق التي يسلكها موكب اوباما خلال زيارته للمدينة وكيف يمكن تغطية تلك المنطقة امنيا. وذكر شهود عيان في بيت لحم إنهم شاهدوا وفودا أمريكية أمنية خاصة بالمدينة التي ينوي أوباما زيارتها.ومن جهته صرح اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بان الأمن الفلسطيني لن يتولى حراسة أوباما أثناء زيارته للاراضي الفلسطينية، كون الحراسة الأولى واللصيقة له هي حراسة أمريكية وأن هذا النظام متبع لدى الأمريكيين في زيارات رئيسهم لكل دول العالم وليس لفلسطين فقط، مشيرا الى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية ليست لديها تفاصيل أي خطة أمنية لزيارة الرئيس الامريكي وأن دور الأمن الفلسطيني سيكون محدوداً، ومقتصراً على التنسيق مع الامريكيين أثناء دخول أوباما للاراضي الفلسطينية. qarqpt