عمر أبوالهيجاء1 لكم قلت وطني،وخيولي صاهلة في صفحة الألم،لكم كنت ساحا في بحر الوقت،أمشط شجر المنافي بكف الوجود،علّني أفيض خفيفا بماء الروحعلى خد امرأة،صارت لي وطنا،لكم أنا أتمشى مع صعاليك طيبين،تركت زوادة عُمر في فيافيهم،ولم أشعل في حضرتهم،سوى قصائدي،لكم ناديت بلادي.2يأتي رأس سنة، أتجادل مع شهور كسلى،لأني فقدت البوصلة،التي تأخذني إلى وطن عشش في الذاكرة،ولم أرَ غير هزائم كثيرة في حدائق الكون،رأس السنة مدبب،والأيام مبريّة،بأصابع مقطوعة،لاتعرف لحنا يعيد للشفاهموسيقا مؤجلة،موسيقا لتراب نرتضيه،وطنا لكل العاشقين،رأس السنة دوخنا، وما زلنادائخين.3مطر على مظلة الصورة،الصورة وحدها في الظل،الظل يستوطن برواز الجسد،الجسد مريض بإيقاع الملل،وأنا يقتلني سرد أيامي،أيامي معطلة،على شبابيك البرد،وحبال المطر،مظلتي.. خام القصيدة،و الصورة لي،مادة بين يديّ،رسّام ضرير.4يذهبون نحو شموس مغبرة،ونحن لم نزل مقيمين في الريح،يذهبون محملين ورد بنادقهم،ونحن منتظرين عودتهم أمام عريشة هناك،يذهبون مثل العصافير،يمطرهم غناء مؤجل،ومطلع قصيدة مُشجّرةٍ،من فم شاعر مبلل بالإيقاع الخفيض،ونحن ماخوذين بعزف ناقص،على وتر الإنكسار،يذهبون فاتحين درب الراحلين،عن جميزة في الحقول،ونحن نعلي راية للسيّد الأبيض،ويقتلنا عن كسل موال الحنين.5كل شيء هادىء بيننا،المساء، الحديث الشفيف، النجم الباسط روحه،التلعثم أمام الضوء الطازج،كل شيء هادىء بيننا، رعشة البدن، الليل الناعس،الضحكات، الموسيقى الخفيضة في بهو المنزل،فقط/الأيدي ترجماناللحظة الناروالأعين كاميرا الذهول، تمشط الأرض برقاتراقص طير الماء،ويغرق من وله العاشقان،كل شيء هادى الآن.6لغة من فضة/أعترف متأخرا،حين شاب الوقت في حضرة الطغاة،وأعترف..،بأن الخطوة الأولى،نوافذ مهيأة للصراخ،سلالم للحكمة،رقص مجنح، صلاة أخرى فوق الموجنداء وحيد للحياة،أعترف وأعترف،بأني ما بين رصاصتين،خبأت في خوابي القلب،لغة مقنبلة، بثلاثين جناحا،تعزف موسيقا الدخول للطير،وتضيئ عتمة الحروف.7يدهشني العازف،حين يترك إصابعه تتجول بيننا،يدهشني أكثر،الشاعر لمّاينم وحيدايتمتم بالقصيدة.8لم يعد ما أقولسوى أني/تركت الحروف على الأبيض نهارا،أيتها الكلمات الخجلى،خذي ما شئت من التسابيح،على خدّ الغيوم،لم يعد في جعبة الوقت،متسعا للغناء الضرير،هي سجدة أخرى،في اكتمال الهوى،لنصعد القصيدة،على سلم الليل،لنرى نجما مبتلا،بالمعنى..مجللابالايقاع.9و’البلـــــــد الأمين’،حين لامستها أيقظت الرمان في الصدر،ورحت أدنـــــــــــدن نخبهاأتوكأ على قلبيعابرا كهفها.10حين مددت يدي مصافحاأطلقت جسدها كغيمة وأمطرتني بالقُبل.11هي رقصة ثانية للشاعر،تضيء خزائن الكلمات،تحلب غيم الذاكرة،في ساحة الحلم،هي رقصة أخرى،نَرِدُ ماء الحقل،ونفيض بالأغاني،قلت: هذي حروفيّ،كوجه امرأة تمشط شعرها الليليّ،تمعن كثيرا في الصلاة،هي رقصة العارفين،في جبّة ليل ناعس،يطرزون ثياب الرحيل،ويصعدون سماوات الصحو،في يقظة الموت،هي رقصة الشعراء الأنبياء،في سمو الوطن.ـــــــــ[email protected]