علي ال غراشمن يقف خلف اثارة الكراهية والتشدد والفتن والتمييز وانتشار الفساد بشكل ممنهج في داخل السعودية؟.من يراقب المشهد في السعودية يجد ان (اكشن) سياسة اثارة الخلاف والاختلاف والتفرقة والفتن والنعرات القبلية والمناطقية والطائفية في البلد من خلال العديد من الجهات والاطراف واضحة للعيان، وهي سياسة دائمة قد اعتاد عليها المجتمع المغلوب على امره المطلوب منه ان يصدق ويؤمن بكل ما يقال ويصدر من بعض المؤسسات على اساس ان قراراتها رشيدة.ولكن.. هل من الرشد والحكمة ان تقوم بعض مؤسسات الحكومة بالتشكيك بوطنية وولاء المواطنين وتخوينهم ووصفهم بأوصاف غير لائقة بل جارحة ومهينة، والمساهمة في تفريق المجتمع، ووصف كل من يطالب بالحقوق الوطنية، أو يعبر عن رايه أو ينتقد الفساد على الانترنت أو يحتج أو يتظاهر بشكل سلمي..، بانه عميل وخائن ومن الفئة الضالة ومن المفسدين في الارض، أو مجوسي وصفوي أو اخواني، والعمل على اعتقال وسجن المتظاهرين والمحتجين، وتشويه سمعتهم عبر نشر صورهم كمجرمين مفسدين مطلوبين، والتعامل معهم باسلوب امني وعسكري؟. والواقع يؤكد ان سياسة التعاطي والتعامل مع قضايا اختلاف الرأي والاحتجاجات السلمية والمطالبات الحقوقية بطريقة أمنية وعسكرية الترهيب – لم تحل الازمات والمشاكل، بل على العكس اتسعت رقعة الاحتجاجات، وزادت من حالة الاحتقان والتحدي وثورة الغضب. كما ان وصف المواطن المدون الالكتروني، والمتظاهر والمحتج ومن يطالب بالحقوق، بالمجرم والخائن والعميل ونسبه الى تنظيمات وحركات خارجية وارهابية..لأمر مستغرب ومستهجن، ودليل على عدم تفهم تلك الجهات على ما يحدث في المنطقة من تغيرات واسعة وان الشعوب اصبحوا اكثر وعيا بالحقوق ورفضا للفساد والترهيب بالسجن.وهل من الحكمة ما قام به الاعلام المحلي بوصف منطقة القصيم بالعمالة والخيانة والفاسدة والقذرة.. مطالبا بتطهيرها لمجرد قيام أكثر من مئة من المواطنين ـ رجال ونساء واطفال – باعتصام سلمي للمطالبة بالحقوق الوطنية بالافراج عن معتقلين في السجون بلا محاكمة؟!.وهل من الحكمة والرشد ان تقوم بعض الوزارات والهيئات باقامة فعاليات – في مباني الدولة – تثير الفتنة بين المواطنين وتكفر فئة منهم، ويقوم الاعلام وكالة الانباء السعودية الرسمية بالتطبيل لها عبر نشر خبر حول ندوة تفوح منها رائحة الفتنة، وذلك على صفحاتها كأهم الاخبار في داخل الوطن ليتم نقله الى وسائل الاعلام العالمية !؟. الخبر نشرته وكالة الانباء السعودية يوم الاربعاء، 10 ربيع الآخر 1434 هـ الموافق 20 فبراير 2013 م وهو: (ينظم مركز الدعوة والإرشاد بمنطقة تبوك درساً تحت عنوان ‘ الرافضة عقيدة وهدف في الوقت الحاضر’.وللاسف الشديد داء التفرقة والفساد… منتشر في العديد من المؤسسات الحكومية.ما الفائدة من تحول بعض المؤسسات الحكومية الى منابر لنشر سياسة الكراهية والتشكيك والتخوين والتفرقة بين المواطنين؟. كاتب سعودي qmdqpt