لشبونة – بروكسل – د ب أ: قال وزير المالية البرتغالي فيتور غاسبار يوم الجمعة إن بلاده تتوقع أن يخفف الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي الأرقام المستهدفة لعجز الميزانية وذلك بعدما ارتفع عجز البلاد العام الماضي الى مستوى تجاوز التوقعات. وأضاف غاسبار أن البرتغال طلبت من دائنيها منحها عاما واحدا آخر حتى عام 2015 لخفض عجز الميزانية إلى ما دون 3′ من الناتج المحلي الإجمالي.جاء ذلك خلال عرضه نتائج المراجعة الاقتصادية السابعة من جانب الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد حيث وافقوا على الإفراج عن ملياري يورو (2.6 مليار دولار) في شكل قروض. وبالتالي تحصل لشبونة على نحو 90′ من حزمة إنقاذها البالغ قيمتها 78 مليار يورو (101 مليار دولار) في عام 2011.وقال غاسبار إن عجز ميزانية البرتغال لعام 2012 قد يصل إلى 6.6′ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يزيد على تقديرات أولية كانت تتحدث عن عجز أقل من 5′.وعزا الوزير هذا التغير إلى مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) الذي لم يسمح للبرتغال أن تضم الدخل الأولي من خصخصة شركة إدارة المطارات إلى ميزانيتها للعام الماضي.وأصدر غاسبار توقعات اقتصادية متشائمة قائلا إن الناتج المحلي الإجمالي سينكمش بنسبة 2.3′ هذا العام أي أكثر من ضعف الرقم الذي كانت تتوقعه الحكومة.وأشار إلى أن البطالة سترتفع من 16.9′ في الربع الأخير من العام الماضي إلى 18.2′ في نهاية العام الجاري.كانت لجنة الترويكا المؤلفة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي قد خففت من شروط برنامج التقشف للبرتغال إذ منحت حكومتها عاما إضافيا حتى عام 2015 لخفض الإنفاق بمقدار 4 مليارات يورو. ومن المتوقع أن يكون لتلك الاستقطاعات تأثير كبير على الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم.وزار مفتشو الترويكا البرتغال وسط تزايد دعوات صارخة من المعارضة ونقابات العمال وأرباب العمل بتغيير مساعي التقشف.من جهتها قالت المفوضية الأوروبية وم الجمعة”إنها مستعدة لتخفيف المستهدف لعجز الميزانية البرتغالية. وقال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي في بيان إن المفوضية ستقترح على المجلس الأوروبي تمديد المهلة الممنوحة للبرتغال لخفض عجز الميزانية إلى المستوى المستهدف حتى 2015.ويعني هذا حصول حكومة رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويهلو على عام إضافي لخفض عجز الميزانية إلى أقل من 3′ من إجمالي الناتج المحلي في حين كان المقرر الوصول إلى هذا المستوى عام 2014 .وذكر رين ان تمديد المهلة الممنوحة للبرتغال فرصة أكبر لمواصلة تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية.وكان خبراء من لجنة الترويكا، المؤلفة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي، قد اجروا خلال الاسبوعين الماضيين تقييما عن أداء البرتغال بموجب برنامج إنقاذها. وقال وفد الترويكا في بيان صحافي إن برنامج الإصلاح الاقتصادي في البرتغال مازال ‘بدرجة كبيرة على الطريق الصحيح’ رغم ضعف الطلب على الصادرات وانخفاض الثقة في الاقتصاد عرقلة معدلات ديون القطاع الخاص للنشاط الاقتصادية بصورة أكبر من المتوقع. الا ان وفد الترويكا اعتبر ان معدل الدين العام ‘مقبول’.qec